نشرت في
وفي المنطقة نفسها، رصدت طائرة تشغلها منظمة غير حكومية جثة متحللة، إلا أنه لم يتضح ما إذا كانت واحدة من الجثث الثلاث التي جرى الإبلاغ عنها. ويُعتقد أن الجثث تعود إلى مهاجرين قضوا في البحر خلال محاولتهم الوصول إلى السواحل الأوروبية.
اعلان
اعلان
وتأتي الواقعة بعد أيام من غرق قارب للهجرة غير النظامية قبالة جنوب شرقي تونس، كان قد انطلق وعلى متنه 15 شخصاً من منطقة بن قردان في رحلة باتجاه إيطاليا. ولا يزال ثلاثة من ركابه في عداد المفقودين، فيما كان شخص واحد قد نجا بعد بقائه نحو 48 ساعة في البحر قبل أن تنقذه سفينة تجارية.
مأساة بن قردان
شاركت فرق من خفر السواحل والجيش والحماية المدنية، بدعم جوي، في عمليات البحث عقب غرق القارب. وكان من بين ركابه سبعة أفراد من عائلة واحدة، إضافة إلى رجل وزوجته الحامل.
وأثارت الحادثة غضباً في بن قردان، القريبة من الحدود الليبية، حيث خرج سكان للمطالبة بتسريع عمليات البحث عن المفقودين، وشهدت المدينة إغلاق طرق وإحراق إطارات ومواجهات مع قوات الأمن، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين، قبل أن يعود الهدوء تدريجياً.
واليوم الأربعاء، شيّع أهالي بن قردان جثامين عشرة من أبناء المدينة الذين قضوا في الحادث، في موكب دفن جماعي، فيما يستمر الغموض بشأن مصير المفقودين الثلاثة.
ولم تكن هذه المأساة الوحيدة في المنطقة خلال الشهر الجاري، إذ رصدت طائرة تابعة لمنظمة “إس أو إس ميديتيرانيه”، في وقت سابق من آب/أغسطس، 11 جثة متحللة في البحر قبالة السواحل الليبية.
أحد أخطر مسارات الهجرة
يُعد طريق وسط البحر المتوسط، الذي ينطلق من سواحل شمال أفريقيا باتجاه جنوب أوروبا، من أخطر مسارات الهجرة في العالم، إذ يخوض المهاجرون الرحلة في كثير من الأحيان على متن قوارب مكتظة أو غير صالحة للإبحار.
وتُعد تونس إحدى نقاط الانطلاق الرئيسية على هذا المسار، وإن تراجعت أعداد المغادرين من سواحلها خلال العامين الماضيين بالتزامن مع تشديد السلطات إجراءات مكافحة الهجرة غير النظامية والرقابة على الحدود البحرية.
وفي عام 2023، أبرمت تونس اتفاقاً مع الاتحاد الأوروبي بقيمة 290 مليون دولار، خُصص نحو نصفه لقضايا الهجرة وتعزيز قدرة البلاد على منع القوارب من مغادرة سواحلها.
وأثار الاتفاق انتقادات حقوقية، إذ قالت “هيومن رايتس ووتش” ومنظمة العفو الدولية وعشرات المنظمات الأخرى، في تموز/يوليو الماضي، إنه أسهم في تأجيج انتهاكات بحق المهاجرين وطالبي اللجوء، داعيةً إلى وقف تمويل أنشطة الهجرة ومراقبة الحدود التي تنفذها قوات الأمن التونسية.
وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، توفي أو فُقد ما لا يقل عن 914 مهاجراً منذ بداية العام أثناء محاولتهم عبور طريق وسط البحر المتوسط.
المصادر الإضافية • وكالات












