نشرت في
دعا السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي دول الخليج العربية إلى حسم موقفها والاصطفاف إما إلى جانب إسرائيل أو إيران، معتبراً أن الحرب الأخيرة كشفت بوضوح هوية الطرف الذي يشكل تهديداً حقيقياً لأمن المنطقة.
اعلان
اعلان
وخاطب هاكابي دول الخليج خلال كلمة ألقاها الثلاثاء في مؤتمر عقد بجامعة تل أبيب قائلاً: “اختاروا جانباً”، في إشارة مباشرة إلى الثنائية التي فرضتها التوترات الإقليمية بين إسرائيل وإيران.
وأضاف الدبلوماسي الأمريكي أن دول الخليج باتت تدرك الآن ضرورة الاختيار، متسائلاً: “هل من المرجح أن تتعرض لهجوم من إيران أم من إسرائيل؟”، قبل أن يجيب قائلاً: “أعتقد أن بإمكانها أن تنظر حولها وتقول: إسرائيل ساعدتنا، إيران هاجمتنا”.
وشدد هاكابي على أن الدرس المستفاد من تطورات الأشهر الماضية يتمثل في أن إسرائيل لا تشكل خطراً وجودياً على الدول العربية، قائلاً: “إسرائيل لا تسعى لتدميركم، ولا تحاول الاستيلاء على أراضيكم، ولا تطلق صواريخ على أراضيكم المدنية”.
ثم أردف موجهاً اتهاماً مباشراً لطهران: “من يفعل ذلك؟ إيران”.
وكشف السفير الأمريكي تفاصيل جديدة حول مستوى التعاون الأمني بين إسرائيل والإمارات، مؤكداً أن تل أبيب زودت أبوظبي ببطاريات من منظومة القبة الحديدية خلال الحرب مع إيران، إلى جانب إرسال كوادر عسكرية للمساعدة في تشغيلها.
وامتنعت كل من إسرائيل والإمارات عن تأكيد أو نفي هذه التصريحات حتى الآن.
وجاء كشف هاكابي بعد تقرير سابق لشبكة CNN نقل عن مصدر إسرائيلي مطلع قوله إن إسرائيل نشرت سراً منظومة القبة الحديدية للدفاع الجوي وعشرات الجنود في الإمارات أثناء الحرب.
وأشاد السفير الأمريكي بالإمارات العربية المتحدة، واصفاً إياها بأنها “مثال” على كيفية استفادة الدول من علاقاتها مع إسرائيل في أوقات الحاجة.
وقال هاكابي: “كانت الإمارات أول دولة تنضم إلى الاتفاقيات الإبراهيمية، لكن انظروا إلى الفوائد التي حصلت عليها نتيجة لذلك. لقد أرسلت إسرائيل للتو بطاريات القبة الحديدية وأفراداً للمساعدة في تشغيلها”، مضيفاً أن هذه العلاقة الاستثنائية بين البلدين قامت على أساس اتفاقيات أبراهام التي وُقعت عام 2020 وأسفرت عن إقامة علاقات دبلوماسية رسمية.
واستهدفت الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية جميع دول الخليج الست خلال الحرب التي اندلعت في أواخر فبراير الماضي، إثر هجوم إسرائيلي أمريكي مشترك على إيران.
وكانت الإمارات من بين الدول الأكثر تضرراً، حيث تعرضت لعدة هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة نُسبت إلى طهران، وذلك رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقاً لوقف إطلاق النار الشهر الماضي.

