بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز

نشرت في

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، إلى بكين، على رأس وفد دبلوماسي واقتصادي رفيع المستوى، في زيارة وُصفت بالمفصلية، تأتي في ظل تصاعد التوتر مع الصين، وتداعيات الحرب في إيران.

اعلان


اعلان

وتُعد هذه أول زيارة دولة يقوم بها رئيس أميركي إلى الصين منذ أكثر من تسع سنوات، حيث حطّت طائرة “إير فورس وان” في مطار بكين الدولي قبيل الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي، وكان في استقباله نائب الرئيس الصيني هان تشنغ، إلى جانب حرس شرف عسكري ومئات الطلاب الذين لوّحوا بالأعلام في مراسم استقبال رسمية على السجادة الحمراء.

ويرافق الزعيم الجمهوري عدد من كبار قادة الأعمال، بينهم الرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا” جنسن هوانغ، والرئيس التنفيذي لـ”آبل” تيم كوك، وإيلون ماسك رئيس تسلا وسبايس إكس، ولاري فينك رئيس “بلاك روك”، وفق ما أعلنه ترامب.

كما يصطحب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي سبق أن فرضت عليه الصين عقوبات مرتين خلال فترة عمله في مجلس الشيوخ، إضافة إلى وزير الدفاع بيت هيغسيث.

وتنطلق المحادثات الرسمية صباح اليوم التالي، حيث يلتقي ترامب الرئيس الصيني تشي جينبينغ في قاعة الشعب الكبرى.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترامب إنه سيطلب من الرئيس تشي، الذي وصفه بأنه “قائد ذو تميز استثنائي”، أن “يفتح الصين” أمام الشركات الأميركية، بما يتيح لقادة الأعمال المرافقين له “إطلاق قدراتهم والمساهمة في رفع مستوى جمهورية الصين الشعبية”، على أن يكون هذا الطلب “أول ما يطرحه” خلال اللقاء.

الحرب على إيران تطغى على المشهد

في المقابل، تشير تقديرات ومواقف أميركية سابقة إلى أن ترامب سيستخدم القمة للضغط على نظيره الصيني بشأن ملفات شائكة، في مقدمتها دور بكين في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، إلى جانب ملفات التجارة والقيود المفروضة على الشركات الأميركية.

وتتضمن أجندة القمة، الممتدة على مدار 36 ساعة، مأدبة دولة، وزيارة إلى معبد السماء، وجلسة شاي في مجمع تشونغنانهاي القيادي، بعد تأجيلات استمرت أسابيع بسبب انشغال ترامب بمحاولة إنهاء الحرب في إيران.

ويرى مراقبون أن الرئيس الصيني شي جينبينغ يدخل القمة وهو في موقع تفاوضي أقوى، بعدما استخدمت بكين في لقاء سابق احتياطاتها من المعادن النادرة للضغط على ترامب ودفعه للتراجع عن رسوم جمركية، في حين تواجه خيارات الرئيس الأميركي قيودًا داخلية، أبرزها قرارات قضائية حدّت من قدرته على فرض رسوم جديدة، إضافة إلى التداعيات السياسية التي خلّفتها حرب إيران على موقفه داخليًا.

وقبيل مغادرته واشنطن، حاول ترامب التقليل من أهمية الحرب في جدول القمة، مؤكدًا أنه سيمنح الأولوية للمفاوضات التجارية مع الصين.

وتشتري بكين معظم صادرات النفط الإيرانية، ما يمنح طهران شريانًا اقتصاديًا أساسيًا، كما يضعها في موقع نفوذ جيوسياسي حساس، وهو ما قد يسعى ترامب لاستثماره خلال المحادثات.

وقد زاد هذا الواقع من التوتر في العلاقات الأميركية–الصينية، بعد فرض واشنطن عقوبات على شركات صينية بتهم تتعلق بالتعامل مع إيران.

ومن المتوقع أن تشمل المباحثات ملفات النفط الإيراني، والتجارة، وتايوان، حيث يسعى ترامب إلى بحث مبيعات السلاح، رغم تأجيل صفقة تسليح كبيرة قبل الزيارة، إضافة إلى ملف الناشط ورجل الأعمال في هونغ كونغ جيمي لاي المحكوم بالسجن.

وحظيت الزيارة بمتابعة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي في الصين، حيث تتبع المستخدمون مسار الطائرة الرئاسية وناقشوا الوفد المرافق، خصوصًا الانضمام المفاجئ لرئيس “إنفيديا” جنسن هوانغ.

المصادر الإضافية • وكالات

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version