نشرت في •آخر تحديث
أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، بدء عمليات عسكرية لـ”استعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها” وفق تعبيره، داعياً سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى التعاون مع القوات الحكومية.
اعلان
اعلان
وقال العليمي إن العمليات “ليست حرباً ضد صنعاء أو صعدة”، وإن السلطات ستتحمل مسؤوليتها في مواجهة الحوثيين “بعد استنفاد كل فرص التهدئة”، متعهداً بالعفو والعودة الآمنة لمن يلقي السلاح، وبإطلاق مرحلة للتعافي وإعادة الإعمار في المناطق التي تستعيدها القوات.
وحث المتحدث المجتمع الدولي على الوقوف إلى جانب اليمن، وقال إن مؤسسات الدولة ستكون في “حالة استنفار كامل”، وإن القوات ستعمل على حماية الممرات المائية.
محاصرة مدينة تعز
ويتصاعد القتال في المنطقة بعد أيام من المعارك التي أحرز خلالها الحوثيون تقدماً على الطريق الرئيسي بين تعز وعدن، مقر الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وقالت ثلاثة مصادر عسكرية حكومية وشهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذا التقدم أدى إلى “فرض حصار على مدينة تعز”.
وأفاد مصدر في شرطة تعز بأن الحوثيين سيطروا على منطقة الصافية ومركز الشرطة فيها، فيما أكدت مصادر عسكرية وشهود وصول مقاتلي الجماعة إلى منطقتي السمسرة والصافية.
وأدى هذا التقدم إلى توقف الحركة على الطريق الرابط بين تعز ولحج وعدن، وقطع أحد أبرز خطوط الإمداد المؤدية إلى المدينة، وسط اشتباكات عنيفة في المنطقة.
ولا تزال تعز، ثالث أكبر مدن اليمن من حيث عدد السكان، تحت سيطرة القوات الحكومية، بينما يسيطر الحوثيون على مناطق تحيط بها من الشمال والشرق والغرب. وتكتسب المدينة أهمية استراتيجية لموقعها على طرق تربط جنوب البلاد بشمالها وساحلها الغربي، ويؤدي قطع الطريق المؤدي إلى عدن إلى عزلها عن أحد أبرز خطوط إمدادها، من دون أن يعني ذلك سقوطها عسكرياً.
غارات على صنعاء ومعارك في الجوف
وفي غضون ذلك، أعلن الحوثيون تعرض صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وعمران وحجة وصعدة لخمسين غارة وضربة صاروخية سعودية خلال الساعات الـ12 الماضية، ليرتفع، بحسب المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، عدد الضربات منذ بدء التصعيد إلى 1460.
وقال سريع إن قوات الجماعة ردت بتنفيذ عمليتين باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، استهدفت إحداهما منشأة لشركة أرامكو في الرياض، فيما طالت الثانية منشأة للشركة في منطقة خريص. وادعى أن الهجومين أصابا أهدافهما وتسببا بحرائق كبيرة في المواقع المستهدفة.
وكان الحوثيون قد أعلنوا أيضاً استهداف “قوات سعودية” قالوا إنها حاولت التقدم شرقي محافظة الجوف، مشيرين إلى استخدام صواريخ باليستية ومسيّرات في الهجوم وسقوط عشرات القتلى والجرحى، من دون توفر تأكيد مستقل لهذه الحصيلة.
مواجهات تجدد على وقع الحرب في إيران
وتأتي هذه التطورات بعد سنوات من الهدوء النسبي، إذ تجددت الحرب في يوليو/تموز بالتزامن مع اتساع نطاق المواجهات في الشرق الأوسط. وبدأت الاشتباكات بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على المملكة ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية.
وازدادت حدة المواجهات في سبتمبر/أيلول، مع توسع مناطق سيطرة الجماعة على حساب الحكومة المعترف بها دولياً، وصولاً إلى كامل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، بما في ذلك منطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي. واكتسب هذا الممر أهمية متزايدة بالنسبة إلى صادرات النفط السعودية في ظل القيود التي تفرضها إيران على الملاحة في مضيق هرمز.
والسبت، أعلن الحوثيون استهداف منشأة تابعة لشركة أرامكو في الرياض، فيما شاهدت صحافية في وكالة الصحافة الفرنسية ألسنة لهب ودخاناً أسود يتصاعدان من منشأة للشركة جنوب العاصمة. ولم تؤكد السلطات السعودية أن الحريق ناجم عن هجوم.
ويواجه اليمن، أحد أفقر بلدان العالم، أزمة إنسانية واسعة جراء نزاع مستمر منذ عام 2014، حين سيطر الحوثيون على صنعاء بعد هجوم واسع على القوات الحكومية. وفي العام التالي، تدخل تحالف تقوده السعودية دعماً للحكومة المعترف بها دولياً، لتدخل البلاد حرباً ممتدة فاقمت معاناة السكان.












