نشرت في
استدعت السلطات البرازيلية ممثلة السفارة الأرجنتينية في العاصمة برازيليا، في خطوة وصفها مصدر دبلوماسي لوكالة “فرانس برس” يوم الجمعة بأنها “إجراء روتيني” لتقديم توضيحات حول مغادرة السناتور فلافيو للبلاد.
اعلان
اعلان
من جهتها، سارعت الأرجنتين إلى نفي طلب الحكومة البرازيلية أي تفسيرات من القائمة بأعمالها؛ وعلق وزير الخارجية الأرجنتيني، بابلو كيرنو، عبر حسابه الرسمي على منصة إكس قائلاً: “غير صحيح. لم يكن هناك أي طلب لتقديم توضيحات”، متجنباً في الوقت نفسه نفي واقعة الاستدعاء بحد ذاتها.
ووصل السناتور البالغ من العمر 45 عاماً، وهو النجل الأكبر للرئيس السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو، إلى ولاية فلوريدا الأميركية يوم الأربعاء، بعد رحلة سرية عبر الأرجنتين والإكوادور.
وكشفت سلطات الهجرة الأرجنتينية أن بولسونارو استقل طائرة خاصة من مدينة بويرتو إيغوازو شمال شرق البلاد مساء الثلاثاء، بعد أربعين دقيقة فقط من عبوره الحدود البرازيلية المجاورة براً.
ونفى مسؤول حكومي أرجنتيني رفيع وقوع أي تجاوزات قانونية خلال عملية العبور.
وتأتي هذه المغادرة بعد أن أصدر القضاء البرازيلي قراراً بإلغاء جوازات سفر السناتور ضمن تحقيقات جارية بشبهة غسل أموال.
رفض الهزيمة واللجوء للمعارضة
وتلقى بولسونارو هزيمة مفاجئة يوم الأحد الماضي أمام الرئيس اليساري المنتهية ولايته لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، متراجعاً عن صدارته لنتائج الجولة الأولى التي أجريت في وقت سابق من الشهر.
ورفض المرشح الخاسر الاعتراف بالنتيجة، متمسكاً بكونه الرئيس الشرعي، ومروجاً لادعاءات بوجود “تزوير انتخابي”، وهو ما نفاه القضاء ومعسكره السياسي. وأكد بولسونارو أنه سيواصل قيادة المعارضة من منفاه في الولايات المتحدة.
وينذر هذا الفرار باضطرابات سياسية جديدة داخل البرازيل، ليزيد من حدة التوترات المتراكمة مع بوينس آيرس.
وسبق أن تبادل البلدان استدعاء السفراء قبل أشهر قليلة، على خلفية أزمة دبلوماسية فجرتها إهانات وجهها الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي لنظيره البرازيلي لولا.
ويرتبط ميلي بتحالف وثيق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الداعم لبولسونارو.
وصرح ترامب يوم الخميس بأن انتخابات الأحد تمثل “عاراً على الشعب البرازيلي”، مضيفاً أنه لم “ينحز لأي طرف” خلال الحملة الانتخابية بناءً على طلب نظيره البرازيلي.












