بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز

نشرت في

قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم الأربعاء، إن القيود المفروضة على الاتصالات عبر الهاتف المحمول في العاصمة ستستمر طالما كان ذلك ضروريًا “لضمان سلامة المواطنين” في ظل الهجمات الأوكرانية.

اعلان


اعلان

وأضاف أن “نظام كييف يستخدم أساليب متطورة بشكل متزايد في هجماته”، مشددًا على أن اتخاذ تدابير تكنولوجية للرد بات ضروريًا لضمان أمن المواطنين.

وأكد بيسكوف أيضًا أن السلطات الروسية تتخذ إجراءات عامة تتعلق باتصالات الإنترنت وتُنفذها وفقاً للقانون.

اضطرابات واسعة في شبكة الاتصالات

منذ مطلع الأسبوع الماضي، شهدت خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول اضطرابات واسعة في موسكو، وهي مدينة يزيد عدد سكانها على 13 مليون نسمة، قبل أن تتفاقم في الأيام التالية.

واشتكى سكان العاصمة من اتصالات غير مستقرة أو انقطاع كامل للخدمة لدى أكبر مشغلي الهاتف المحمول، إضافة إلى اضطرابات في خدمة “واي فاي” داخل شبكة مترو الأنفاق، في حين لم تقدم السلطات تفسيرًا كاملًا لهذه الانقطاعات.

وكانت السلطات الإقليمية في روسيا قد لجأت خلال عام 2025 بشكل متزايد إلى قطع الإنترنت عبر الهاتف المحمول مؤقتًا في ظل تهديدات الطائرات المسيّرة مع استمرار الحرب في أوكرانيا. وفي بعض المناطق، استمرت عمليات قطع خدمة بيانات الهاتف المحمول لأسابيع.

ومع ذلك، لم تُسجّل اضطرابات كبيرة في موسكو منذ شهر مايو، عندما كانت العاصمة تتصدى لهجوم واسع بالطائرات المسيّرة قبيل العرض العسكري في يوم النصر، الذي حضره قادة عالميون من بينهم الرئيس الصيني شي جين بينغ.

ما التأثيرات الاقتصادية؟

يمثل استخدام الإنترنت عبر الهاتف المحمول ما بين 50 و70 في المئة من إجمالي استخدام الإنترنت في روسيا، وهو ما يجعل أي انقطاع واسع له تأثير مباشر على الاقتصاد والخدمات اليومية. ووفق صحيفة “كوميرسانت”، تكبدت الشركات في العاصمة خسائر وصلت إلى نحو 5 مليارات روبل، أي ما يعادل 55 مليون دولار، خلال خمسة أيام فقط.

وأوضحت الصحيفة أن الانقطاعات الحالية أثرت بشكل خاص على خدمات التوصيل وتطبيقات طلب السيارات، إضافة إلى تجار التجزئة.

كما أفادت مصادر في سوق تكنولوجيا المعلومات الروسي للصحيفة بأن إجمالي الخسائر في روسيا خلال خمسة أيام من القيود يتراوح بين 3 مليارات روبل (37.9 مليون دولار) و5 مليارات روبل (61.1 مليون دولار)، استنادًا إلى حصة الاقتصاد الرقمي في الناتج الإقليمي الإجمالي.

وفي المقابل، ذكر سكان موسكو أنه خلال فترة الانقطاع ظل من الممكن الوصول إلى المنصات المعتمدة من الحكومة ضمن ما يعرف بـ”القائمة البيضاء” للخدمات الأساسية.

نماذج رقابة رقمية

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أمر العام الماضي الحكومة بوضع قيود على البرمجيات وخدمات الاتصال القادمة من الدول التي تعتبرها روسيا “غير صديقة”.

ومنذ ذلك الحين تعمل الحكومة على دفع المواطنين الروس إلى اعتماد تطبيق حكومي شامل يحمل اسم “ماكس”، وهو تطبيق مستوحى من تطبيق “ويتشات” الصيني.

وتسعى موسكو إلى الترويج لتطبيق المراسلة المحلي “ماكس”، الذي تطوره شركة التواصل الاجتماعي الروسية الكبرى “في كي”، بوصفه منصة متكاملة تتيح للمستخدمين التواصل والوصول إلى الخدمات الحكومية والمتاجر الإلكترونية ضمن تطبيق واحد، غير أن منتقدين ومحامين يحذرون من أن غياب التشفير الكامل في التطبيق قد يجعل المستخدمين عرضة لمراقبة أجهزة الأمن الروسية.

المصادر الإضافية • وكالات

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version