نشرت في
أعلنت وزارة الصحة السورية، الجمعة، ارتفاع عدد ضحايا التفجير الذي استهدف مقهى مزدحماً في دمشق إلى عشرة قتلى و21 مصاباً، في هجوم يُعدّ الأكثر دموية في المدينة منذ أكثر من عام.
اعلان
اعلان
وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق مقتل تسعة أشخاص وإصابة عشرين آخرين، قبل أن ترتفع الحصيلة لاحقاً.
ووقع الانفجار عصر الخميس قرب القصر العدلي في شارع النصر، وهو محور تجاري وسكني مكتظ بالمارة في العاصمة السورية.
وكشفت وزارة الداخلية السورية في بيان أن التحقيقات الأولية أكدت تنفيذ الهجوم بواسطة “عبوة ناسفة بدائية الصنع تزن نحو كيلوغرام واحد، جُهّزت بشظايا معدنية”، مما أدى إلى وقوع إصابات بالغة وأضرار مادية كبيرة في موقع الاستهداف الواقع على بعد نحو 70 متراً غرب القصر العدلي. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير حتى الآن.
إدانات عربية واسعة
وقوبل التفجير بإدانات عربية فورية أعربت فيها حكومات المنطقة عن رفضها القاطع للإرهاب. وأكدت مصر رفضها الكامل لكافة أشكال العنف، فيما شددت قطر على موقفها الثابت الرافض للأعمال الإجرامية أياً كانت دوافعها.
وأعلن الأردن تضامنه الكامل مع سوريا ورفضه محاولات زعزعة أمنها واستقرارها، وهو الموقف الذي كرره العراق الذي جدد رفضه القاطع للاعتداءات التي تطال المدنيين والأماكن العامة.
كما أعرب رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، في تدوينة له، عن تضامنه ودعمه لتعزيز أمن البلاد وحماية مواطنيها.
الموقف الخليجي
وعلى المستوى الخليجي، أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير. فيما شددت الكويت على موقفها الثابت الرافض للعنف، وعبّرت سلطنة عُمان عن “رفضها لكل أشكال الإرهاب مهما كانت مسبباته”.
بدوره، أكد الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية نبيل فهمي وقوف الجامعة الكامل مع الحكومة السورية في جهود مكافحة الإرهاب، في حين جدد أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي التأكيد على تضامن المجلس الثابت مع دمشق ورفضه لأي مساس باستقرارها.
وأصدرت رابطة العالم الإسلامي بيان إدانة شديد، كما استنكر الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب الجريمة ودعا المنظمات النقابية للتكاتف في وجه الإرهاب.
قلق أممي وإدانات غربية
دولياً، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه العميق إزاء ما حدث في سوريا، وأكد المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك أن استهداف المدنيين “غير مقبول على الإطلاق”، مشدداً على ضرورة محاسبة المسؤولين.
وأدان نائب المبعوث الأممي كلاوديو كوردوني الهجوم ودعا لضرورة تقديم الجناة للعدالة.
وفي أنقرة، رأت الخارجية التركية أن أفضل رد على هذه المحاولات هو الحفاظ على وحدة السوريين وتضامنهم.
وأعلنت برلين تضامنها القوي، حيث قال مدير منطقة الشرق الأوسط في الخارجية الألمانية كليمنس هاخ إن بلاده تقف مع سوريا في “يومها الحزين”. كما بعثت السفارة اليابانية في دمشق بتعازيها وتمنياتها بشفاء المصابين.
دمشق تتعهد بملاحقة المتورطين بالتفجير
وتعهدت السلطات في دمشق بمحاسبة المتورطين في الاعتداء. وأكدت الخارجية السورية أن “هذا العمل الإرهابي الجبان لن يثني سوريا عن مواصلة جهودها في حماية المواطنين وتثبيت الأمن والاستقرار”، مشددة على المضي في “القضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه” وفق ما جاء في البيان.
يُذكر أن الحكومة السورية كانت قد انضمت رسمياً في أواخر عام 2024 إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية. داعش الذي يتبنى بين الحين والآخر هجمات تستهدف قوات الأمن التابعة لدمشق. وكان داعش قد حضّ أنصاره على قتال السلطات الجديدة بعد الإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.
ويُصنف هجوم الخميس على أنه الأكثر دموية في العاصمة منذ التفجير الانتحاري الذي استهدف كنيسة في حي الدويلعة في حزيران/يونيو 2025، وأودى بحياة 25 شخصاً؛ حيث تبنّت مجموعة متطرفة ذلك الهجوم، بينما نسبته السلطات رسمياً إلى تنظيم الدولة الإسلامية.












