نشرت في •آخر تحديث
كشفت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، عن لقاءين منفصلين جمعا المرشد الأعلى مجتبى خامنئي برئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي. وتناولت المباحثات تطورات الحرب والمفاوضات والأوضاع الداخلية، فيما شدد خامنئي على ضرورة استيفاء شروط طهران لإنهاء النزاع.
اعلان
اعلان
وتأتي هذه اللقاءات وسط تحركات دبلوماسية إقليمية تقودها قطر وباكستان، بمشاركة أطراف أخرى، في محاولة للتوصل إلى تسوية تحول دون تجدد التصعيد العسكري. وتتزامن الجهود مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في 3 نوفمبر، وسط مخاوف من استئناف العمليات العسكرية على نطاق أوسع.
قاليباف: خامنئي بصحة جيدة
وقال قاليباف، خلال جلسة برلمانية، إن خامنئي يتمتع بصحة جيدة ويتابع شؤون البلاد. وأضاف أنه بدا هادئًا ومتفائلًا، وأظهر إلمامًا بالملفات التي ناقشاها.
ولم يظهر مجتبى خامنئي علنًا منذ اختياره مرشدًا أعلى في مارس الماضي، خلفًا لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في 28 فبراير. ولم تنشر السلطات الإيرانية تسجيلات صوتية أو مصورة له منذ توليه المنصب.
وأوضح قاليباف أن اللقاء تناول تطورات الحرب والمفاوضات الدبلوماسية. وتطرق الاجتماع أيضًا إلى الضغوط الاقتصادية وتقارير بشأن الحصار البحري، فضلًا عما وصفه قاليباف بـ”جبهة المقاومة”.
وبحث الجانبان علاقات إيران مع شركائها الاستراتيجيين، ولا سيما الصين. وقال قاليباف إن المرشد يتابع تطورات هذه العلاقات بانتظام.
وفي الشأن الداخلي، ناقش الطرفان سبل حماية الاقتصاد الإيراني. وشملت المباحثات تأمين المواد الأولية والسلع الأساسية، وضمان استمرار الإنتاج وسلاسل الإمداد، والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.
كما تناول اللقاء مؤشرات الاقتصاد الكلي وخطة التنمية السابعة وجهود إعادة الإعمار، إلى جانب احتياجات القوات المسلحة والمقاتلين على الجبهات.
ونقل قاليباف عن خامنئي تأكيده ضرورة استمرار الخدمات العامة وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة الضغوط. كما شدد المرشد، بحسب رئيس البرلمان، على أهمية الوحدة بين المسؤولين وتكثيف التنسيق بين الحكومة والبرلمان.
ويأتي هذا اللقاء بعد أيام من اجتماع جمع خامنئي برئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي.
خامنئي يشدد على شروط إنهاء الحرب
وفي لقاء منفصل مع محسن رضائي، شدد خامنئي على ضرورة استيفاء الشروط التي طرحها المسؤولون الإيرانيون لإنهاء الحرب والخروج من حالة “اللاحرب واللاسلم”، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”.
وبحث الجانبان تعزيز الوحدة الوطنية والثقة بين المواطنين والمسؤولين، إلى جانب تسريع معالجة المشكلات الداخلية. كما ناقشا إدارة مضيق هرمز لحماية الأمن الوطني والإقليمي، وتطوير العلاقات مع دول الجوار.
وفي منشور على منصة “إكس”، اعتبر خامنئي أن “وصول العدو إلى طريق مسدود إحدى ثمار المقاومة الوطنية”، وفق تعبيره.
من جانبه، انتقد رضائي الدور الأميركي في المنطقة. وقال إن الولايات المتحدة لم توفر الأمن لأي دولة فيها، معتبرًا أنها عجزت عن تقديم ضمانات أمنية.
وشدد على ضرورة أن ينبع الأمن في غرب آسيا من دول المنطقة نفسها، بعيدًا عن التدخلات الأجنبية.
وكان رضائي قد اجتمع، الاثنين، في طهران مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن، ضمن تحركات إقليمية تهدف إلى خفض التوتر ومنع تجدد المواجهة العسكرية.












