نشرت في •آخر تحديث
رفعت إسرائيل مستوى التأهب الأمني تحسباً لاحتمال شن جماعة الحوثي اليمنية هجوماً مفاجئاً من البر أو البحر، في ظل تقديرات إسرائيلية تشير إلى تطور قدرات الجماعة العسكرية وتصاعد التهديدات التي تطلقها، بالتزامن مع المواجهات مع السعودية.
اعلان
اعلان
وبحسب تحليل نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، تستعد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لاحتمالات متعددة، في وقت تسعى فيه الجماعة المدعومة من إيران إلى تحسين قدراتها على تنفيذ عمليات هجومية انطلاقاً من البحر أو عبر هجمات برية.
وفي إطار هذه الاستعدادات، يُتوقع أن ينشئ الجيش الإسرائيلي مركزاً لتنسيق النيران ضمن فرقة «إدوم» العسكرية، بالتوازي مع تعزيز الإجراءات الدفاعية في منطقة إيلات ومحيطها.
تدريبات تحاكي هجمات برية
خلال العامين الماضيين، نشر الحوثيون مقاطع فيديو توثق تدريبات عسكرية تحاكي تنفيذ غارات برية على إسرائيل، تضمنت سيناريوهات لاقتحام مواقع عسكرية وأبراج مراقبة محصنة.
ووفقاً لمسؤولين دفاعيين إسرائيليين نقلت عنهم الصحيفة، كثفت الجماعة خلال الأشهر والأسابيع الأخيرة تحذيراتها بشأن إمكانية تنفيذ هجمات برية، بما في ذلك استهداف إسرائيل.
وتصف التقديرات الإسرائيلية الحوثيين بأنهم طرف يصعب توقع تحركاته، مشيرة إلى أن أساليبهم القتالية وأيديولوجيتهم المتشددة شكلتا تحدياً للسعودية، وهو ما يدفع إسرائيل إلى الاستعداد لاحتمالات غير متوقعة.
وتشمل الإجراءات الإسرائيلية إبقاء قوات احتياط ووحدات للاستجابة السريعة في منطقة إيلات، وإجراء تدريبات عسكرية، ونشر منظومات أسلحة، وتحسين التنسيق بين القوات البرية والبحرية والجوية.
كما تتضمن الخطط تقليص الوقت اللازم للاستجابة لأي هجوم محتمل، وتنفيذ تدريبات مشتركة مع الشرطة الإسرائيلية وشرطة حرس الحدود العاملة في المنطقة.
التصعيد مع السعودية واحتمال اتساع المواجهة
يحذر مسؤولون دفاعيون من أن تصعيداً إضافياً بين الحوثيين والسعودية قد يفضي إلى تداعيات كبيرة.
وتشير التقديرات إلى احتمال تكثيف الحوثيين هجماتهم على الأراضي السعودية، بما قد يتسبب في سقوط مزيد من القتلى ووقوع أضرار مادية كبيرة.
وقد يدفع ذلك الرياض إلى توسيع ردها العسكري، بما يفتح المجال أمام انخراط أميركي أكبر في المواجهة.
وفي حال اتساع التصعيد، لا يستبعد المسؤولون الإسرائيليون أن تستهدف الجماعة المصالح الأميركية الموجودة داخل إسرائيل، وهو سيناريو قد يدفع الجيش الإسرائيلي إلى الرد.
ونقلت “جيروزاليم بوست” عن مسؤول دفاعي إسرائيلي قوله إن الحوثيين لم يعودوا يُعاملون باعتبارهم “مجرد وكلاء لإيران”، مشيراً إلى ما وصفه باستقلاليتهم العملياتية وإصرارهم على مواصلة المواجهة مع السعودية.
وتكثّف إسرائيل جهودها الاستخباراتية لرصد تحركات الحوثيين وتقييم قدراتهم العسكرية، في ظل تنامي المخاوف الأمنية من هجمات محتملة انطلاقاً من اليمن.












