أعرب وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، الأربعاء، عن إدانتهم لاستمرار إغلاق إسرائيل أبواب المسجد الأقصى منذ 28 فبراير/شباط الماضي، مؤكدين رفضهم “المطلق” لما وصفوه بالاستفزازات المتواصلة، فيما أحرق مستوطنون مدخل مسجد جنوبي نابلس.
اعلان
اعلان
وذكر بيان مشترك أن وزراء خارجية الأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر ومصر أدانوا “استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين، لا سيّما خلال شهر رمضان المبارك”.
وأشار الوزراء إلى أن “القيود الأمنية المفروضة تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وللوضع التاريخي والقانوني القائم، ولمبدأ حرية الوصول غير المقيد إلى أماكن العبادة”.
وأكدوا كذلك “رفضهم المطلق وإدانتهم لهذه الإجراءات غير القانونية وغير المُبررة، ولاستمرار إسرائيل في ممارساتها الاستفزازية في المسجد الأقصى وضد المصلين”.
وشدد الوزراء على أن “لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية”، مجددين التأكيد على أن “كامل مساحة المسجد الأقصى، والبالغة 144 دونما هي مكان عبادة خالص للمسلمين”.
كما أوضح البيان أن “دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤون المسجد الأقصى وتنظيم الدخول إليه”.
ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى “التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك فورا وعدم إعاقة وصول المصلين للمسجد”.
كما طالبوا بـ”رفع القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد”.
وفي ختام البيان، دعا الوزراء المجتمع الدولي إلى “اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة”.
وضع المسجد الأقصى
لليوم الثالث عشر على التوالي، تواصل السلطات الإسرائيلية إغلاق المسجد الأقصى المبارك، وتمنع المصلين من الوصول إليه، بذريعة حالة الطوارئ التي تمر بها البلاد بعد انطلاق الحرب مع إيران يوم 28 شباط/ فبراير الماضي.
كما يواصل الاحتلال إغلاق البلدة القديمة من القدس ومنع غير سكانها من دخولها، مما تسبب في خسائر لتجارها الذين يعولون على انتعاش الأسواق خلال شهر رمضان.
ونادرًا ما يغلق المسجد الأقصى أبوابه أمام المصلين، حيث أغلقت القوات الإسرائيلية الموقع لفترات قصيرة في 2014 و2017 أثناء تصاعد التوتر في القدس، ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الإغلاق في 2014 بأنه “إعلان حرب”.
كما أُغلق المسجد أثناء جائحة كورونا لأسباب صحية، ولم تسجل أي حالة إغلاق طويلة منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967، باستثناء إغلاق دام 12 يومًا خلال الحرب مع إيران في يونيو الماضي، والتي اعتبرها كثير من الفلسطينيين حينها غير مسبوقة.
موقف الأردن
وفي بيان مستقل، أدانت وزارة الخارجية الأردنية، الأربعاء، استمرار السلطات الإسرائيلية في إغلاق المسجد الأقصى، وأكدت أن ذلك “يمثل انتهاكا صارخا للقانونين الدولي والإنساني”.
وجاء في بيان للوزارة أنها “تدين بأشدّ العبارات استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين ومنعهم من إقامة الشعائر الدينية فيه وخصوصا بالتزامن مع شهر رمضان المبارك”.
واعتبرت أن ذلك يمثل “انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وللوضع القانوني والتاريخي القائم ولحرية الوصول غير المقيّد إلى أماكن العبادة”.
وأكدت “رفض المملكة المطلق واستنكارها لهذا الإجراء اللاشرعي وغير المبرر، ولمواصلة السلطات الإسرائيلية إجراءاتها الاستفزازية في المسجد الأقصى وتجاه المصلين”.
وشددت الوزارة على أنّ “لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية”.
وطالبت الخارجية الأردنية إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال بـ”التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك فورا وعدم إعاقة وصول المصلين للمسجد”.
ودعت المجتمع الدولي إلى “اتخاذ موقف دولي صارم يلزم إسرائيل وقف انتهاكاتها وممارساتها اللاشرعية المستمرة تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها حرمة الأماكن المقدسة”.
وجددت التأكيد أن “المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين”.
كما بينت أن “إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه”.
ودائرة أوقاف القدس، التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن، هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس (الشرقية)، بموجب القانون الدولي، الذي يعتبر الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل.
واحتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية “وادي عربة” للسلام، التي وقعها مع إسرائيل بالعام 1994.
وفي مارس/ آذار 2013، وقع العاهل الأردني عبد الله الثاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتفاقية تعطي المملكة حق “الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات” في الأراضي الفلسطينية.
السلطة الفلسطينية تندد
بدورها، نددت وزارة الخارجية التابعة للسلطة الفلسطينية، الأربعاء، باستمرار إغلاق إسرائيل للمسجد الأقصى، معتبرة ذلك “تحديا خطيرا” و”انتهاكا للوضع القائم”.
وقالت الوزارة إن “إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى تعد خطير على حقوق شعبنا وانتهاك للوضع التاريخي والقانوني القائم”.
وأدانت استمرار العدوان على المسجد الأقصى المبارك بإغلاقه بالقوة العسكرية أمام المصلين، وفرض قيود مشددة على الوصول إلى البلدة القديمة وأماكن العبادة في القدس، تحت ذرائع أمنية، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.
وشددت على أنه “لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة، ولا على أي بقعة من أرض دولة فلسطين”.
وطالبت الحكومة الفلسطينية بفتح أبواب المسجد الأقصى “فورا ورفع كافة القيود المفروضة على وصول المصلين”. كما دعت المجتمع الدولي ومؤسساته كافة إلى “التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات وضمان حرية العبادة في مدينة القدس المحتلة”.
حرق مدخل مسجد
وبالتوازي مع إغلاق المسجد الأقصى، أقدم مستوطنون إسرائيليون، فجر الخميس، على حرق مدخل مسجد في قرية دوما جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، كما خطّوا شعارات باللغة العبرية على جدرانه.
وتسللت مجموعة المستوطنين فجرًا إلى داخل البلدة وأضرموا النيران في مسجدها، فيما سارع الأهالي إلى إخماد الحريق بمساندة طواقم الدفاع المدني قبل أن تمتد إلى داخل المسجد.
وأتت النيران على مدخل المسجد، ما أدى إلى أضرار فيه، فيما تسلل الدخان إلى داخل المسجد وتسببت بأضرار في الواجهات وسجاد الصلاة.
كما خط المستوطنون شعارات باللغة العبرية على جدران المسجد الخارجية.
من جانبها، حذرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية من “تزايد محاولات إحراق المساجد في الضفة الغربية خلال شهر رمضان الحالي”.
وقالت الوزارة في بيان إن حرق مسجد في بلدة دوما “خطوة تهدف إلى تدنيس المقدسات الإسلامية خلال شهر رمضان”.
وأضافت أن تكرار محاولات إحراق المساجد يأتي ضمن “مخطط منهجي يعمل عليه المستوطنون للسيطرة على الأرض الفلسطينية من خلال ضرب الأمان والصمود لدى المواطنين في الضفة الغربية”.

