نشرت في
حذرت جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن من أن أي تصعيد إضافي في المنطقة لن يمر “دون رد”، مؤكدة أنها لن تظل “مكتوفة الأيدي”.
اعلان
اعلان
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية التابعة للجماعة أن أي محاولة لتوسيع نطاق الصراع سيكون لها تأثير مباشر على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة، وربما على الاقتصاد الدولي.
وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة “دخلت في مأزق استراتيجي كبير” عبر تدخلها العسكري، محذرة من سعي واشنطن لجر أطراف أخرى إلى النزاع.
وأضافت الجماعة أن أي تدخل لقوى أجنبية سيضع هذه الأطراف في موقف الخاسر الأول، داعية “أحرار الأمة” إلى توحيد الصفوف وتنسيق الجهود لمواجهة التدخلات الخارجية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه المنطقة مواجهات عسكرية مباشرة بدأت منذ أواخر فبراير الماضي، مع هجمات إسرائيلية وأمريكية على إيران أسفرت عن مقتل مسؤولين بارزين، من بينهم المرشد علي خامنئي. وردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، واستهداف مصالح أمريكية في عدة دول عربية.
وتعتبر جماعة الحوثي في اليمن حجر الزاوية في ما يعرف بـ”محور المقاومة”، الذي يضم أذرعًا عسكرية وفصائل مسلحة في العراق ولبنان. وبينما انخرط معظم هذا المحور في التصعيد، بقيت الأنظار مسلطة على الحوثيين الذين يكررون تحذيراتهم بأن “أيديهم على الزناد”.
وتعتمد القوى المشاركة في “محور المقاومة” على استراتيجية “وحدة الساحات” لتنسيق العمليات العسكرية ضد أهداف إسرائيلية وأمريكية، ما يضع طرق الملاحة الدولية في البحر الأحمر وأهدافًا استراتيجية أخرى في المنطقة تحت تهديد مباشر مع استمرار التصعيد.
ويشار إلى أن تقديرات أمنية إسرائيلية خلال الشهر الماضي، وقبل بدء الحرب، حذرت من أن جماعة الحوثي اليمنية قد تشن هجمات على إسرائيل في حال شنت الولايات المتحدة ضربات عسكرية ضد إيران، وفق ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية “كان”.
ونفذت الجماعة خلال حرب غزة هجمات ضد إسرائيل، قبل أن تتوقف هذه العمليات بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. كما سبق أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات مدمرة على مناطق متفرقة من اليمن.
ويُذكر أن الحوثيين امتنعوا عن مهاجمة السفن الأمريكية منذ مايو الماضي، بعد التوصل إلى اتفاق مع إدارة ترامب، عقب شهرين من الضربات الأمريكية ضدهم.
وحذر مصدر إيراني من أن تمدد شرارة التصعيد قد يطال ممرات مائية حيوية أخرى، وفي مقدمتها البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مؤكدًا أن الملاحة العالمية باتت في مرمى الاستهداف المباشر، ما يهدد حركة الشحن الدولية بالشلل التام.












