بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك ترامب في الإحاطة الصحافية للبيت الأبيض وتحدث لأكثر من ساعة، ركّز خلالها على سياسات إدارته في ملفات الهجرة والاقتصاد والسياسة الخارجية، مكررًا انتقاداته للحلفاء الأوروبيين وشكاواه بشأن المهاجرين الصوماليين.
وقال إن إدارته أنجزت “أكثر بكثير مما أنجزته أي إدارة أخرى”، سواء على صعيد الجيش أو “إنهاء الحروب وإكمالها”، معتبرًا أنه “لم يشهد أحد شيئًا مشابهًا”. وفي هذا السياق، وزّع البيت الأبيض وثيقة من 31 صفحة أحصت 365 خطوة قالت الإدارة إنها تمثل أبرز إنجازاتها في مجالات الهجرة والاقتصاد والسياسة الخارجية.
قضايا الشرق الأوسط
في مقاربته لملفات الشرق الأوسط، جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بين نبرة الترقب والتأكيد على ما وصفه بإنجازات حاسمة. ففي ما يتعلق بإيران، قال إن الولايات المتحدة “ستنتظر وترى ما سيحدث”، مشيرًا إلى أن طهران كانت تنوي إعدام 837 شخصًا، وأن واشنطن أبلغتها بأن تنفيذ ذلك “سيكون يومًا سيئًا للغاية عليهم”. وفي الوقت نفسه، أعلن ترامب أن إدارته “نجحت في القضاء على قدرات إيران النووية”، مؤكدًا أنه أنهى “ثماني حروب لا تنتهي”.
أما في سوريا، فتحدث ترامب عن الأكراد، قائلًا إنهم “تلقوا مبالغ طائلة من المال”، وحصلوا على النفط وغيره من الموارد، في إشارة إلى الدور الاقتصادي والمالي المرتبط بوجودهم في البلاد. كما شدّد على التزام الولايات المتحدة بحماية الأكراد في سوريا.
وردًا على سؤال حول ما إذا كان “مجلس السلام” الذي اقترحه قد يحل محل الأمم المتحدة، قال: “ربما يحدث ذلك”، مضيفًا أن المنظمة الدولية “لم تكن مفيدة للغاية”، رغم تأكيده أنه من أشد المعجبين بها، ومعتبرًا أنه كان ينبغي عليها تسوية الحروب التي قال إنه نجح في إنهائها.
وأثار المجلس المقترح شكوكًا دولية بسبب غياب التفاصيل، إذ لا يتضمن ميثاقه أي إشارة مباشرة إلى غزة، بل يطرح ولاية واسعة لمنظمة دولية جديدة تسعى إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة الحكم الرشيد والقانوني، وضمان سلام دائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات.
“نحتاج غرينلاند”
عاد ترامب للتأكيد على اهتمامه بغرينلاند، مشيراً إلى أن “شيئًا ما سيحدث بشأن غرينلاند سيكون جيدًا للجميع”، ومشددًا على أن الولايات المتحدة “تحتاج غرينلاند لأسباب أمنية”، مع السعي إلى حل “يرضي الناتو ويرضينا أيضًا”.
وعندما سُئل عن مدى استعداده للمضي قدمًا في هذا المسار، اكتفى بالقول: “ستعرفون ذلك”.
حلف الناتو والإنفاق غير المتكافئ
زعم ترامب أنه لم يقدم أحد لحلف الناتو ما قدمه هو، متسائلًا عما إذا كان الحلف سيأتي “لإنقاذ” الولايات المتحدة عند الحاجة. وقال إن أكبر مخاوفه تتمثل في أن واشنطن تنفق مبالغ طائلة، في حين يشك في أن الحلفاء سيسارعون إلى إنقاذها بالمقابل.
ومن المنتظر أن يتوجه ترامب إلى دافوس في سويسرا للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث سيلتقي بقادة آخرين من دول الناتو.
انتقاد القادة الأوروبيون
قال ترامب إنه يتمتع بعلاقة جيدة مع قادة فرنسا والمملكة المتحدة، على الرغم من التوترات الأخيرة المرتبطة بملف غرينلاند وتهديداته بالسيطرة عليها، مؤكدًا أن علاقته بهم تكون إيجابية عند اللقاء المباشر.
وأضاف أن هؤلاء القادة “يعاملونه بلطف شديد” عندما يكون حاضرًا، في حين “يصبحون أكثر قسوة” في غيابه، على حد تعبيره.
وفي المقابل، وجّه ترامب انتقادًا مباشرًا للسياسات الأوروبية، معتبرًا أن القادة الأوروبيين بحاجة إلى “إصلاح” بلدانهم، عبر تبنّي قيود أكثر صرامة على الهجرة، والتخلي عن الاعتماد على الطاقة المتجددة، في إطار ما وصفه بمراجعة شاملة للخيارات الاقتصادية والأمنية في أوروبا.
وردًا على سؤال حول الدعوة التي وجهها له الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لعقد اجتماع لمجموعة السبع في باريس الخميس وإمكانية مشاركته، أجاب ترامب :””كلا، لن أقوم بذلك”.
فنزويلا.. استثمارات وجائزة نوبل
قال ترامب إن شركات النفط تستعد لضخ استثمارات ضخمة في فنزويلا، مضيفًا أنه “يحب فنزويلا حاليًا” وأن الرئيسة الانتقالية “رائعة جدًا” وقد قامت “بعمل رائع”. وأوضح أن أحد أسباب تحركه بقوة ضد فنزويلا كان فتح السجون ودفع مهاجرين نحو الولايات المتحدة.
ولمّح إلى انفتاحه على العمل مع زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو بعد العملية العسكرية الأمريكية التي أفضت إلى إلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس في الثالث من كانون الثاني/يناير، قائلًا: “نحن على تواصل معها، وربما نستطيع إشراكها بطريقة ما”.
كما أشاد بمنحها إياه ميدالية جائزة نوبل للسلام التي فازت بها، مجددًا استياءه من عدم منحه الجائزة، ومعبّرًا عن “فقدانه الكثير من الاحترام للنرويج” بسبب ما اعتبره تحكمها في هوية الفائزين.
مهاجمة الصوماليين
كرر ترامب هجومه على الصومال، واصفًا إياه بأنه “مكان فظيع” ومقللًا من شأن الصوماليين، قائلًا إنهم “بارعون في قرصنة السفن”.
إذ قال إنّ الصومال “ليست دولة أصلًا”، ومهاجمًا النائبة إلهان عمر، وواصفًا المهاجرين الصوماليين بأنهم “ذوو ذكاء منخفض جدًا”.
إدارة الهجرة والجمارك
وصف ترامب معارضي تطبيق قوانين إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية ICE بأنهم “متمردون”. وقال إن سياساته أدت إلى طرد عشرات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين وأفراد العصابات وتجار المخدرات والقتلة وتجار البشر والمجرمين الخطرين، متسائلًا: “لماذا لا تريد إزالتها؟”.
ولوّح بإمكانية تفعيل قانون التمرد، بما يسمح بنشر قوات أمريكية لتنفيذ عمليات إنفاذ القانون داخل البلاد.
الرسوم الجمركية وقرار المحكمة العليا
أقر ترامب بأنه ينتظر “بقلق” قرار المحكمة العليا الأمريكية بشأن قانونية سياسته المتعلقة بالرسوم الجمركية المتبادلة. وقال إنه لا يعلم ما الذي سيحدث لعائدات الضرائب التي جُمعت إذا أُلغيت السياسة، معتبرًا أن الاتفاقيات التجارية غير المتكافئة تشكل تهديدًا للأمن القومي الأمريكي.
وأضاف: “حصلنا على مئات المليارات من الدولارات، وإذا خسرنا هذه القضية، فقد نضطر إلى بذل قصارى جهدنا لسدادها”، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الرسوم الجمركية كانت “نعمة للاقتصاد الأمريكي” من حيث الأمن القومي والدخل.











