أكد النجم البرازيلي المخضرم نيمار دا سيلفا أنه يعيش حالة من الشغف والحماس، حيث يشعر وكأنه “فتى” يافع يستعد لخوض غمار منافسات مونديال 2026، والذي من المتوقع أن يكون ظهوره الرابع والأخير في العرس الكروي العالمي. وتأتي هذه التصريحات في وقت حرج، حيث تبقى مشاركته الحالية محل شك بسبب تعرضه لإصابة عضلية في ربلة الساق اليمنى. وفي سن الرابعة والثلاثين، يواجه قائد “السيليساو” وصاحب القميص رقم 10 مشكلة بدنية جديدة قبل أيام قليلة من افتتاح المنتخب البرازيلي، بطل العالم خمس مرات، مشواره بمواجهة المنتخب المغربي يوم السبت في نيوجيرسي، وذلك ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة.
السياق التاريخي للسيليساو وأهمية مونديال 2026
يحمل المنتخب البرازيلي إرثاً كروياً ثقيلاً باعتباره الأنجح في تاريخ بطولات كأس العالم، إلا أن الجماهير البرازيلية تعيش حالة من التعطش المستمر منذ تتويجهم الأخير في عام 2002. يمثل مونديال 2026 فرصة ذهبية وتاريخية لإنهاء هذا الصيام الطويل عن الألقاب العالمية. وقد شارك نيمار في جميع نسخ كأس العالم منذ مونديال البرازيل 2014، حيث خرج “السيليساو” خالي الوفاض في كل مرة. ولا يزال شبح الخروج المدوي أمام ألمانيا بنتيجة 1-7 في نصف نهائي 2014 يطارد الذاكرة البرازيلية، وهي المباراة التي غاب عنها نيمار بسبب الإصابة تحديداً.
تحديات الإصابة ومسيرة الهداف التاريخي
يسعى نيمار، الذي يُعد الهداف التاريخي للمنتخب البرازيلي برصيد 79 هدفاً، للتعافي التام من الإصابة التي حرمته من اللعب منذ 17 أيار/مايو. ورغم عودته للتدرب مع زملائه في الولايات المتحدة بحسب الاتحاد البرازيلي للعبة، إلا أن عدم اكتمال تعافيه وافتقاده لإيقاع المباريات يجعل غيابه أمام المغاربة مؤكداً. ومن المنتظر أن يسجل ظهوره الأول في الجولة الثانية أمام هايتي في 19 حزيران/يونيو الحالي. وقد أثرت المشاكل البدنية المتلاحقة على مستوى المهاجم السابق لأندية برشلونة الإسباني، وباريس سان جيرمان الفرنسي، والهلال السعودي خلال المواسم الأخيرة. ولهذا السبب، شكل استدعاؤه المفاجأة الأبرز في قائمة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي للمنتخب البرازيلي الساعي إلى اللقب العالمي السادس.
التأثير الدولي والمحلي لعودة قائد البرازيل
لا تقتصر أهمية تواجد نيمار على الجانب الفني فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيراً نفسياً ومعنوياً هائلاً على المستوى المحلي والدولي. فوجود لاعب بحجمه يمنح الثقة للاعبين الشباب في المنتخب، ويعزز من القوة التسويقية والجماهيرية للبطولة. وفي مقتطف من الفيلم الوثائقي الطويل “فاي، برازيل” (هيا يا برازيل)، والذي يُعرض الأربعاء، صرح النجم البرازيلي بوضوح: “على الرغم من أنه مونديالي الرابع، إلا أن الإحساس مختلف بسبب كل ما يحيط به، وبالطبع لأنه الأخير”.
وأضاف لاعب سانتوس السابق بكلمات مليئة بالعاطفة: “أنا هنا وأشعر وكأنني فتى، شاب في الثامنة عشرة يشارك في أول كأس عالم له”. وتابع مؤكداً التزامه وحبه لقميص بلاده: “أنا فخور جداً وسعيد جداً بوجودي هنا. سأستمتع بكل ثانية، بكل لحظة من هذا المونديال، وآمل أن يكون مميزاً أيضاً”. ومع بلوغه سن الثامنة والثلاثين خلال مونديال 2030، تدرك الجماهير البرازيلية أن هذه هي الفرصة الأخيرة لرؤية ساحرهم يقود حلم النجمة السادسة.
The post نيمار ومشاركته الأخيرة في مونديال 2026: طموحات وتحديات appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












