دافع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، بقوة عن مشروع فيفا التجاري الجديد، والذي يهدف إلى إنشاء شركة فرعية متخصصة تتولى إدارة الأنشطة التجارية للمنظمة وتنظيم بطولة كأس العالم والمسابقات الأخرى. وأوضح إنفانتينو أن هذا المقترح يمثل “فرصة استثمارية وتطويرية سانحة وليس التزاماً مفروضاً” على الأعضاء، مشيراً إلى أن الهدف الأسمى هو تعزيز الموارد المالية وتوزيعها بشكل أكثر عدالة لدعم اللعبة في مختلف أنحاء العالم.
خلفية تاريخية: لماذا يسعى الاتحاد الدولي إلى التحول التجاري؟
على مر العقود الماضية، واجه الاتحاد الدولي لكرة القدم تحديات مستمرة تتعلق بكيفية تعظيم الإيرادات التجارية وتوزيعها على الاتحادات الوطنية، خاصة النامية منها. لطالما كانت حقوق البث التلفزيوني والرعاية التجارية لبطولات كأس العالم هي المصدر الرئيسي لتمويل أنشطة الفيفا. ومع ذلك، يرى القائمون على اللعبة أن الهيكل الإداري التقليدي قد يحد من القدرة على استغلال الفرص الاستثمارية الحديثة في العصر الرقمي. ومن هنا، جاءت فكرة تأسيس شركة فرعية تحمل اسم “فيفا فوروارد إنتربرايز” لتكون الذراع التجاري المرن القادر على إدارة هذه الأصول بكفاءة أكبر، بعيداً عن البيروقراطية الرياضية المعتادة.
أبعاد مشروع فيفا التجاري وأهدافه الاستثمارية
أثار المقترح الرامي إلى بيع حصص في أبرز مسابقات الفيفا حالة من الجدل والدهشة في الأوساط الرياضية العالمية منذ الكشف عنه. ورداً على هذه المخاوف، شدد إنفانتينو على أن مشروع فيفا التجاري يسعى إلى إطلاق “قيمة تجارية غير مسبوقة لم يتم استثمارها من قبل”. وأشار إلى أن الاستفادة الكاملة من هذه القيمة تتطلب خبرات تسويقية وإدارية إضافية ورؤية اقتصادية مختلفة ومنفصلة تماماً عن الجوانب الفنية والإدارية الخاصة بالرياضة نفسها. وسيتكامل عمل هذه الشركة مع جهود الفيفا لتسويق وتنظيم البطولات، وحقوق البث والرعاية، والترخيص للمشاريع الجديدة.
تأثيرات متوقعة على الخارطة الكروية محلياً ودولياً
من المتوقع أن يلقي هذا التحول التجاري بظلاله على المشهد الكروي العالمي بأسره. محلياً وإقليمياً، ستحصل الاتحادات الوطنية الـ 211 الأعضاء في الفيفا على دعم مالي أكبر ومستدام، مما يسهم في تطوير البنية التحتية للملاعب، وإنشاء أكاديميات الناشئين، وتعزيز كرة القدم النسائية في الدول الأقل نمواً. ودولياً، سيؤدي هذا المشروع إلى زيادة التنافسية بين المنتخبات وتقليص الفجوة الفنية بين القارات. وأكد إنفانتينو أن الجماهير ستكون المستفيد الأكبر من هذه التغييرات، حيث ستسهم الإمكانات الجديدة في تغيير قواعد اللعبة وإحداث تحول حقيقي وملموس في كرة القدم داخل بلدانهم، مع التأكيد على أن جوهر اللعبة الشعبي لن يمسه أي تغيير.
وفي الختام، شدد رئيس الفيفا على أن تنفيذ هذا المشروع الاستثماري الضخم يبقى مشروطاً بموافقة الاتحادات الوطنية الأعضاء ومصادقة مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، مما يضمن عملية ديمقراطية وتشاركية شفافة ترسم مستقبل اللعبة الأكثر شعبية في العالم.
The post مشروع فيفا التجاري: إنفانتينو يدافع عن الخطة الاستثمارية الجديدة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












