توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نهاية قريبة للأزمة الحالية مع إيران، في وقت يكتنف فيه الغموض مستقبل مضيق هرمز والمفاوضات الجارية لإعادة فتحه بالكامل. وأوضح الرئيس الأمريكي، في تصريحات للصحفيين من المكتب البيضاوي، أنه يعتقد أن الصراع سينتهي في وقت قريب جداً، مشيراً إلى أن طهران لن تتمكن من الصمود طويلاً في ظل الضغوط الراهنة، معتبراً أن التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي بات وشيكاً.
مستقبل مضيق هرمز والشروط الإيرانية للحل الملاحي
على الرغم من التفاؤل الذي أبداه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إلا أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا أن التفاصيل المتعلقة بالاتفاق لا تزال بحاجة إلى تسويات معقدة. وتتمسك طهران برؤيتها التي تقضي باقتصار حركة الملاحة في المضيق على ممر واحد بمحاذاة سواحلها، مما يمنحها سيطرة أكبر على حركة السفن. ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر إيرانية وإقليمية رفيعة المستوى أن الشروط المقترحة حالياً في مفاوضات هرمز قد تمنح إيران سلطة رقابية على السفن الداخلة إلى الخليج العربي عبر المضيق.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير برلمانية في طهران عن تحركات تشريعية لفرض قيود صارمة؛ حيث تدرس لجنة برلمانية مشروع قانون يحظر دخول السفن الأمريكية والإسرائيلية، بالإضافة إلى أي سفن تصنفها طهران كمعادية، مع فرض غرامات مالية تصل إلى 20% من قيمة الشحنة على المخالفين. كما أشار مسؤول إيراني إلى مساعٍ لفرض رسوم عبور تتراوح بين 5% و7% على الشحنات المارة عبر المضيق، مما يضع مستقبل مضيق هرمز أمام تحديات قانونية واقتصادية غير مسبوقة.
الأبعاد الاستراتيجية والخلفية التاريخية للممر المائي الأهم عالمياً
يمثل مضيق هرمز الشريان التاجي لإمدادات الطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي يومياً. وتاريخياً، كان المضيق دائماً ساحة للصراع الجيوسياسي وأداة ضغط قوية تستخدمها إيران في مواجهة العقوبات الغربية. إن إغلاق المضيق أو تقييد الحركة فيه يتسبب فوراً في قفزات حادة بأسعار النفط العالمية، وهو ما انعكس مؤخراً على أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة، مسبباً موجة من الانتقادات الداخلية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وتسعى الإدارة الأمريكية الحالية إلى ربط ملف إعادة فتح المضيق بملف المفاوضات الشاملة حول البرنامج النووي الإيراني، وهو الهدف الأساسي للحملة العسكرية التي أطلقها ترمب في فبراير الماضي لتقويض القدرات النووية لطهران وضمان أمن الملاحة الدولية.
تحذيرات طهران واتهامات “دبلوماسية الاستعراض”
في المقابل، تتصاعد النبرة التحذيرية من الجانب الإيراني؛ إذ حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، عبر منصة “إكس”، من أن استمرار الحصار البحري سيعرض القوات والسفن الأمريكية لمخاطر وخسائر جسيمة، مؤكداً أن بلاده لن تتسامح مع السلوك الأمريكي الحالي ولن تسمح بفتح ممر ثانٍ في المضيق.
من جهته، هاجم رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، تصريحات الرئيس الأمريكي، واصفاً إياها بأنها “دبلوماسية استعراضية” متكررة تهدف إلى تحقيق مكاسب إعلامية دون وجود نوايا حقيقية للتفاوض المتكافئ، مما يعكس حجم الفجوة العميقة بين واشنطن وطهران حول صياغة الاتفاق النهائي.
The post مستقبل مضيق هرمز: هل ينهي ترمب الصراع مع إيران قريباً؟ appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.











