عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني اجتماعاً استثنائياً برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس المجلس، وبحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، لمناقشة التطورات الوطنية والإقليمية والسياسات المقترحة للتعامل معها. وقد تركز الاجتماع بشكل رئيسي على رفض الطلب المقدم من إيران عبر قيادة تحالف دعم الشرعية لتسيير رحلة تابعة لشركة “ماهان” الإيرانية من طهران إلى صنعاء، بهدف إعادة عناصر من المليشيات الحوثية. واعتبر المجلس هذه الخطوة انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وتحدياً سافراً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
موقف مجلس القيادة الرئاسي اليمني من التدخلات الخارجية
في سياق متصل، أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن محاولة فرض أمر واقع عبر تسيير رحلات إيرانية إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة المليشيات يمثل تجاوزاً خطيراً. وتعود جذور هذه الأزمة إلى الانقلاب الحوثي وسيطرة المليشيات بقوة السلاح على العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة، مما استدعى تدخلاً من تحالف دعم الشرعية وقرارات حازمة من مجلس الأمن الدولي، أبرزها القرار 2216 الذي يحظر توريد الأسلحة والدعم للمليشيات. إن استخدام الطيران الإيراني لنقل عناصر حوثية يعمق من تعقيدات المشهد اليمني ويؤكد استمرار طهران في دعم أذرعها العسكرية في المنطقة لزعزعة الاستقرار.
تداعيات استهداف الخطوط الجوية اليمنية
استعرض الاجتماع المبادرات الإنسانية التي قدمتها الحكومة الشرعية لضمان استمرار الرحلات المدنية عبر مطار صنعاء بواسطة شركة الخطوط الجوية اليمنية، وتحديداً الرحلات المنتظمة بين صنعاء والعاصمة الأردنية عمّان لتخفيف معاناة المواطنين. إلا أن هذه الجهود قوبلت بتصعيد خطير من قبل المليشيات الحوثية، تمثل في الاستيلاء على أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية في عام 2024. هذا الإجراء التعسفي أدى إلى تعطيل عمل الناقل الوطني، في محاولة واضحة لخنق الشعب اليمني ومفاقمة أزمته الإنسانية، وإحلال شركة “ماهان” الإيرانية كبديل يخدم الأجندة التخريبية وقيادات المليشيات.
الأبعاد الإقليمية والدولية للأزمة وتأثيرها المتوقع
يحمل هذا التصعيد أبعاداً إقليمية ودولية بالغة الأهمية. فعلى الصعيد المحلي، يزيد من معاناة المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين ويحرمهم من حقهم في السفر الآمن وتلقي العلاج في الخارج. وإقليمياً، يكرس استخدام اليمن كساحة للابتزاز العابر للحدود، مما يهدد أمن واستقرار الدول المجاورة وخطوط الملاحة الدولية. أما دولياً، فإنه يمثل تحدياً مباشراً لجهود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الرامية إلى إحلال السلام في اليمن. وقد شددت القيادة اليمنية على أن الحكومة والقوات المسلحة ستتخذان كافة الإجراءات السياسية والدبلوماسية والعسكرية التي يكفلها الدستور والقانون الدولي لمنع أي انتهاك جديد للسيادة.
دعوة حازمة لاحترام سيادة اليمن
في ختام مناقشاته، وجه المجلس رسالة واضحة، مجدداً دعوته للنظام الإيراني بالكف الفوري عن التدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية اليمنية، واحترام سيادتها ووحدة أراضيها. كما أكد على ضرورة التوقف عن استخدام اليمن كساحة لتصفية الحسابات والصراعات الإقليمية، وهو ما يقوض فرص السلام والاستقرار التي يتطلع إليها جميع أبناء الشعب اليمني. وأشار المجلس إلى أن الخطوط الجوية اليمنية مستعدة لاستئناف رحلاتها التجارية متى ما توفرت الضمانات الكفيلة بحماية الطائرات وأطقمها من تدخلات المليشيات، باعتبارها الناقل الوطني الوحيد المعتمد.
The post مجلس القيادة الرئاسي اليمني يرفض رحلات طيران إيران لصنعاء appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












