نجح المهاجم الدولي الأرجنتيني المتألق لاوتارو مارتينيز في قيادة فريقه إنتر ميلان، حامل اللقب، لتحقيق عودة تاريخية “ريمونتادا” مثيرة أمام ضيفه نابولي، بعدما قلب الطاولة عليه بالفوز بنتيجة 3-2 في قمة مباريات الجولة الثالثة من الدوري الإيطالي لكرة القدم، والتي أقيمت على أرضية ملعب “سان سيرو” العريق في ميلانو.
تفاصيل الإثارة والجنون في سان سيرو
شهدت المباراة وتيرة جنونية سريعة، حيث انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، لكن الشوط الثاني حمل كل الإثارة والتشويق. افتتح نابولي التسجيل في الدقيقة 50 عبر ماتيو بوليتانو مستغلاً تمريرة خاطئة من نيكولو باريلا، ليهز شباك الحارس الإسباني جوزيب مارتينيز على دفعتين. ولم تمر سوى ثلاث دقائق فقط حتى ضاعف الدنماركي راسموس هويلاند النتيجة لصالح نابولي في الدقيقة 53، مستغلاً ارتباكاً دفاعياً للاعبي الإنتر الذين اعتقدوا أن الكرة خرجت لرمية تماس، ليمررها جيوفاني دي لورينزو لهويلاند الذي أسكنها الشباك بقدمه اليسرى وسط ذهول جماهير سان سيرو.
كيف أعاد لاوتارو مارتينيز الهيبة لبطل الكالتشيو؟
لم يستسلم النيراتزوري رغم التأخر بثنائية، وجاء الرد سريعاً وصاعقاً. ففي الدقيقة 56، أرسل فيديريكو ديماركو عرضية زاحفة متقنة انقض عليها القائد لاوتارو مارتينيز محولاً إياها داخل الشباك ليقلص الفارق ويعيد الأمل لفريقه. وواصل إنتر ضغطه الهجومي حتى تمكن المهاجم الفرنسي ماركوس تورام، الذي بدأ اللقاء على مقاعد البدلاء، من تعديل الكفة برأسية رائعة في الدقيقة 82. وفي الأنفاس الأخيرة من اللقاء وتحديداً في الدقيقة (90+1)، استغل لاوتارو مارتينيز ركلة ركنية تعامل معها دفاع نابولي برعونة، ليسجل هدف الفوز القاتل ويهدي فريقه ثلاث نقاط ثمينة جداً.
صراع العمالقة والخلفية التاريخية للمواجهة
تعتبر مواجهة إنتر ميلان ونابولي واحدة من كلاسيكيات كرة القدم الإيطالية التي تحظى دائماً بندية وإثارة بالغة. وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة بالنظر إلى الصراع التاريخي بين شمال إيطاليا وجنوبها، حيث يمثل إنتر كبرياء الشمال الصناعي بينما يحمل نابولي آمال الجنوب الشغوف. ولم يكن إنتر قد تذوق طعم الفوز على نابولي في الكالتشيو منذ ديسمبر 2023، مما جعل هذا الانتصار بمثابة كسر للعقدة واستعادة للهيمنة المحلية، خاصة وأن نابولي، وصيف الموسم الماضي والذي يقوده المدرب الخبير ماسيميليانو أليغري منذ يوليو الماضي، كان يسعى لإثبات جدارته بالمنافسة على اللقب مجدداً.
الأهمية الفنية والتأثير المتوقع على الساحة المحلية والأوروبية
بهذا الفوز الثمين، رفع إنتر ميلان رصيده إلى 9 نقاط مستعيداً صدارة الدوري الإيطالي مؤقتاً بفارق نقطتين عن كومو، الذي كان قد انتزع الصدارة مؤقتاً بفوزه على جنوى 4-1 يوم الجمعة، في انتظار بقية نتائج الجولة ولا سيما مباراة روما المتصدر السابق ضد أتالانتا. هذا الفوز لا تقتصر أهميته على الصعيد المحلي وتعزيز حظوظ الحفاظ على اللقب فحسب، بل يمنح كتيبة الإنتر دفعة معنوية هائلة قبل الموقعة المرتقبة يوم الثلاثاء المقبل ضد ريال مدريد الإسباني في دوري أبطال أوروبا. وفي المقابل، تجمد رصيد نابولي عند 3 نقاط ليتراجع إلى المركز الثالث عشر، مما يضع ضغوطاً مبكرة على المدرب أليغري لتصحيح المسار.
تورينو يقلب الطاولة على فيورنتينا في ذات الجولة
وفي مواجهة أخرى لحساب الجولة ذاتها، نجح تورينو في تحقيق انتصاره الأول هذا الموسم بعدما قلب تأخره أمام مضيفه فيورنتينا إلى فوز مثير بنتيجة 2-1. تقدم الفيولا أولاً عبر مهاجمه ماتيو بيليغريني، لكن تورينو رد بقوة في غضون ثماني دقائق؛ حيث عادل رولاندو ماندراغورا النتيجة في الدقيقة 74 بعد تمريرة من السويسري إيراي كومير، قبل أن يختطف الإسكتلندي تشي أدامز هدف الفوز الغالي في الدقيقة 82 مستفيداً من تمريرة المدافع الجزائري رفيق بلغالي. هذا الفوز رفع رصيد تورينو إلى 3 نقاط في المركز الرابع عشر، بينما تراجع فيورنتينا للمركز الأخير بلا رصيد.
The post لاوتارو مارتينيز يقود إنتر ميلان لريمونتادا مثيرة ضد نابولي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.










