في تطور دراماتيكي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية بواشنطن، غادرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا منصبها بعد خمسة أيام فقط من توليه. وجاء هذا القرار السريع عقب تصريحات علنية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب لمح فيها إلى ضرورة إعادة تفكيرها في الاستمرار بهذا المنصب المعقد، وذلك بعد تعرضها لموجة حادة من الانتقادات بشأن مؤهلاتها القانونية وأدائها في الإحاطات الصحفية الأولى.
تفاصيل النصيحة المباشرة من الرئيس ترمب إلى كيتي زكريا
أكد مسؤولون في الإدارة الأمريكية أن مغادرة زكريا جاءت بعد بداية مضطربة للغاية في واحدة من أبرز الوظائف الإعلامية والتواصلية داخل البيت الأبيض. وفي حديثه مع الصحفيين، كشف الرئيس الأمريكي ترمب عن كواليس الحوار الذي دار بينهما، مشيراً إلى أنه قال لها بوضوح: «لو كنت مكانك لأعدت النظر». وأضاف ترمب أنه يحرص على أن تكون سعيدة في عملها، موضحاً أنه ليس متأكداً مما إذا كانت ستجد السعادة في طبيعة هذا العمل الشاق الذي يتطلب مواجهة يومية مستمرة مع وسائل الإعلام.
كما أشار الرئيس الأمريكي إلى أن زكريا تعرضت لمعاملة قاسية وضغوط شديدة من وسائل الإعلام منذ يومها الأول، موضحاً أنه أبلغها بشكل مباشر بأنها ليست مضطرة للاستمرار في المنصب إذا كانت لا ترغب في ذلك، لتأتي تأكيدات الاستقالة الرسمية بعد ساعات قليلة من هذه التصريحات.
أزمة المؤهلات والضغوط الإعلامية المتزايدة
لم تكن الشكوك حول الأداء الإعلامي هي السبب الوحيد وراء هذه المغادرة السريعة، بل ترافقت مع تدقيق واسع في الخلفية المهنية لزكريا. وكانت زكريا قد قدمت نفسها سابقاً كمحامية، إلا أن التقارير الإعلامية كشفت أنها لم تجتز امتحان نقابة المحامين في ولاية كاليفورنيا، وهو ما أقرت به لاحقاً خلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز».
وعلى الرغم من دفاع زكريا عن موقفها وتوضيحها أنها درست القانون ومارست أعمالاً مرتبطة بالمعاملات الدولية والأعمال التجارية، إلا أن هذه التوضيحات لم تنجح في الحد من الانتقادات. وتزايدت الضغوط السياسية والإعلامية عقب أول إحاطة صحفية قدمتها في البيت الأبيض، حيث أثار أسلوب إجابتها وطريقة تقديمها للمعلومات تساءلات كثيرة في الأوساط الصحفية.
أهمية المنصب وسياق التغييرات في الإدارة الأمريكية
تعد مغادرة زكريا واحدة من أقصر الفترات المسجلة لشغلي منصب المتحدث باسم البيت الأبيض في التاريخ السياسي الحديث. وكانت قد تولت هذه المهمة خلفاً لكارولين ليفيت التي غادرت المنصب في أغسطس الماضي، في إطار مساعي الإدارة الأمريكية لتعزيز رسالتها الإعلامية وتصحيح الخطاب الموجه للجمهور.
وتكتسب وظيفة المتحدث باسم البيت الأبيض أهمية استراتيجية بالغة، إذ تتولى مسؤولية نقل مواقف الرئيس والدفاع عن سياساته الداخلية والخارجية أمام وسائل الإعلام المحلية والدولية. وتأتي هذه التطورات المتسارعة في وقت حساس تستعد فيه إدارة ترمب لاستحقاق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، حيث يتطلب المشهد السياسي انضباطاً إعلامياً عالياً. وحتى الآن، لم يعلن ترمب عن الاسم البديل لترؤس المكتب الصحفي، مؤكداً أنه ليس في عجلة من أمره لاختيار متحدث جديد.
The post كيتي زكريا تغادر منصبها في البيت الأبيض بطلب من ترمب appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












