
حسم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) الجدل الدائر حول مصير النسخة السادسة والثلاثين من البطولة القارية، مؤكداً إقامة كأس الأمم الإفريقية 2027 في موعدها المحدد سلفاً في دول شرق إفريقيا الثلاث: كينيا، تنزانيا، وأوغندا. وجاء هذا الإعلان الرسمي يوم الجمعة ليدحض كافة التقارير الصحفية والتكهنات التي أشارت مؤخراً إلى احتمالية تأجيل الحدث إلى عام 2028 بدعوى عدم جاهزية البنية التحتية في الدول المضيفة.
التزام راسخ بتنظيم استثنائي في شرق القارة
وفي أعقاب اجتماع حاسم للجنة التنفيذية، صرح باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، قائلاً: “لقد بذلنا جهداً كبيراً لإقامة كأس الأمم الإفريقية في شرق إفريقيا، وما زال التزامنا ثابتاً لإقامة البطولة هناك”. وأضاف موتسيبي معرباً عن ثقته الكاملة في الملف الثلاثي: “أعتقد أننا سننظم بطولة ناجحة جداً في الدول الثلاث. وسيعمل الكاف بشكل وثيق مع الدول المضيفة لضمان أن تلبي كل جوانب البطولة، من البنية التحتية إلى اللوجستيات، أعلى المعايير الدولية”.
أهمية الحدث وسياقه التاريخي
يكتسب هذا التأكيد أهمية استراتيجية كبرى لكرة القدم الإفريقية، حيث يمثل تنظيم البطولة في منطقة شرق إفريقيا (CECAFA) خطوة تاريخية لكسر هيمنة مناطق الشمال والغرب على استضافة الحدث الأكبر في القارة السمراء. ويُنظر إلى ملف الاستضافة المشترك بين كينيا وتنزانيا وأوغندا، المعروف بملف “بموجا” (Pamoja)، على أنه فرصة ذهبية لتطوير البنية التحتية الرياضية في هذه المنطقة، وتعزيز السياحة، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية من خلال الاستثمار في الملاعب وشبكات النقل والفنادق.
تحديات التوقيت والانتخابات الكينية
ورغم التأكيدات الرسمية، لا تزال هناك تحديات لوجستية تتعلق بتوقيت البطولة. فبينما لم يتم تحديد التواريخ النهائية بدقة، اختار الاتحاد القاري مبدئياً شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز لإقامة المنافسات. هذا التوقيت يأتي قبل شهر واحد فقط من الانتخابات العامة في كينيا المقررة في أغسطس/آب، مما أثار مخاوف أمنية وتنظيمية.
وفي هذا السياق، عبر نيكولاس موسوني، رئيس اللجنة المنظمة المحلية في كينيا، عن وجهة نظر مغايرة، مشيراً إلى أن تأجيل البطولة إلى 2028 كان “سيكون جيداً لكينيا بالنظر إلى الأجواء المتقلبة حول هذه الانتخابات، وبالتالي فإن الأمن لن يكون مضموناً لحدث كبير مثل كأس الأمم الإفريقية”، إلا أن قرار الكاف جاء حاسماً بالالتزام بالموعد الأصلي.
التركيز على تطوير التحكيم والنزاهة
على صعيد آخر، شدد موتسيبي على أن الكاف سيواصل ضخ الاستثمارات في برامج تدريب وتطوير الحكام ومسؤولي تقنية الفيديو (VAR)، لضمان بقاء نزاهة اللعبة أولوية قصوى. وتأتي هذه التصريحات في ظل الانتقادات التي طالت التحكيم خلال النسخة السابقة (كأس الأمم الإفريقية 2025) في المغرب، وتحديداً في المباراة النهائية الدرامية بين البلد المضيف والسنغال، والتي شهدت انسحاب لاعبي السنغال مؤقتاً احتجاجاً على ركلة جزاء قبل عودتهم وتتويجهم باللقب، وهو سيناريو يسعى الكاف لتجنب تكراره من خلال رفع كفاءة المنظومة التحكيمية.
The post كاف يحسم الجدل: كأس الأمم الإفريقية 2027 في موعدها appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.







