صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- على خطوة تاريخية تتضمن إضافة قسم مخصص للإناث في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها السادسة والأربعين. تأتي هذه الموافقة الكريمة لتتوج جهود المملكة العربية السعودية المستمرة في خدمة كتاب الله عز وجل، وتشجيع أبناء وبنات المسلمين في شتى بقاع الأرض على الإقبال على القرآن الكريم حفظاً وتلاوةً وتفسيراً.
تاريخ مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم
تُعد مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم واحدة من أبرز وأعرق المسابقات القرآنية على مستوى العالم الإسلامي. انطلقت هذه المسابقة المباركة لأول مرة في عام 1399 هـ (1979 م) في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز -رحمه الله-، واستمرت منذ ذلك الحين في استقطاب حفظة كتاب الله من مختلف قارات العالم. تُقام المسابقة سنوياً في رحاب المسجد الحرام بمكة المكرمة، مما يضفي عليها طابعاً روحانياً ومكانة عظيمة في قلوب المسلمين. وتشرف وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد على تنظيم هذه المسابقة، حيث تحرص على توفير كافة الإمكانات لنجاحها وخروجها بأبهى حلة تليق بمكانة القرآن الكريم والمملكة.
أهمية إضافة قسم للإناث في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم
تمثل الموافقة على إضافة قسم للإناث في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم نقلة نوعية ذات أهمية بالغة على الصعيدين المحلي والدولي. فعلى الصعيد المحلي، تعكس هذه الخطوة حرص القيادة الرشيدة على تمكين المرأة السعودية وإتاحة الفرصة لها للمشاركة في المحافل القرآنية الكبرى، مما يعزز من دورها في المجتمع ويشجع الفتيات على التنافس الشريف في حفظ كتاب الله. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذا القرار يفتح أبواب المسجد الحرام أمام حافظات القرآن الكريم من جميع أنحاء العالم الإسلامي للتنافس في أطهر بقاع الأرض. إن هذا التوسع يؤكد رسالة المملكة العالمية في نشر الوسطية والاعتدال، وإبراز دور المرأة المسلمة في الحفاظ على الهوية الإسلامية ونقل التعاليم القرآنية للأجيال القادمة.
جهود المملكة المستمرة في خدمة القرآن الكريم وتمكين المرأة
لا يقتصر دور المملكة العربية السعودية على تنظيم المسابقات، بل يمتد ليشمل جهوداً جبارة في طباعة ونشر القرآن الكريم من خلال مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، والذي يوزع ملايين النسخ سنوياً بلغات متعددة. وتأتي الموافقة على مشاركة الإناث في هذه الدورة السادسة والأربعين لتنسجم تماماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تؤكد على أهمية غرس القيم الإسلامية النبيلة، وفي الوقت ذاته تعمل على تمكين المرأة في مختلف المجالات الدينية والعلمية والعملية.
وتتضمن المسابقة عدة فروع تتدرج من حفظ القرآن الكريم كاملاً مع التفسير، إلى حفظ أجزاء منه، مما يتيح مشاركة واسعة لمختلف الفئات العمرية ومستويات الحفظ. وتُرصد للفائزين والفائزات جوائز مالية قيمة، تقديراً لجهودهم وتحفيزاً لغيرهم على السير في هذا الطريق المبارك. إن تخصيص مسار مستقل للإناث سيتم وفق أعلى المعايير التنظيمية التي تراعي الخصوصية وتوفر البيئة التنافسية الملائمة، بإشراف لجان تحكيم نسائية متخصصة ومؤهلة تأهيلاً عالياً في القراءات وعلوم القرآن.
The post قسم للإناث في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












