في إنجاز كروي طال انتظاره من قبل عشاق الساحرة المستديرة، حسم فريق ديبورتيفو لا كورونيا عودته رسمياً إلى منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم. جاء هذا التأهل المستحق يوم الأحد، بعد أن تمكن الفريق من تحقيق فوز ثمين خارج دياره على حساب مضيفه فريق بلد الوليد بنتيجة هدفين دون رد (2-0). أقيمت هذه المباراة الحاسمة ضمن منافسات المرحلة الحادية والأربعين وقبل الأخيرة من بطولة دوري الدرجة الثانية الإسباني، لتعلن عن عودة أحد الأندية العريقة إلى مكانها الطبيعي بين الكبار.
وقد لعب المهاجم الكاميروني بيل نسونغو دور البطولة المطلقة في هذا اللقاء المصيري، حيث تكفل بتسجيل هدفي المباراة، ليقود الفريق الغاليسي بنجاح نحو الصعود من الدرجة الثانية قبل جولة واحدة فقط من إسدال الستار على نهاية الموسم الكروي، وسط فرحة عارمة من الجماهير التي زحفت لمساندة فريقها.
رحلة ديبورتيفو لا كورونيا نحو استعادة الأمجاد
بهذا الانتصار، سيعود ديبورتيفو لا كورونيا إلى دوري النخبة الإسباني بعد ثمانية مواسم من الغياب الذي ترك فراغاً كبيراً في البطولة. وقد ضمن الفريق إنهاء الموسم في المركز الثاني برصيد 77 نقطة، بفارق نقطتين فقط خلف فريق راسينغ سانتاندير المتصدر. ومن الجدير بالذكر أن راسينغ سانتاندير كان قد ضمن هو الآخر عودته إلى الأضواء للمرة الأولى منذ 14 عاماً في المرحلة الماضية، وذلك عقب تحقيقه انتصاراً عريضاً على بلد الوليد أيضاً بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف واحد (4-1)، مما يعكس قوة المنافسة في دوري الدرجة الثانية هذا الموسم.
العصر الذهبي والتاريخ العريق للفريق الغاليسي
لا يمكن الحديث عن هذا النادي دون التطرق إلى تاريخه الحافل بالإنجازات التي حفرت اسمه بحروف من ذهب في سجلات كرة القدم الأوروبية. ففي عام 2004، بلغ الفريق الذي ضم حينها نخبة من ألمع النجوم مثل الأسطورة الإسبانية خوان كارلوس فاليرون والمهاجم القناص دييغو تريستان، الدور نصف النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا. وقد قدم الفريق حينها عروضاً كروية ساحرة قبل أن يخرج بصعوبة على يد فريق بورتو البرتغالي، الذي كان يقوده في ذلك الوقت المدرب المحنك جوزيه مورينيو، والذي توج باللقب لاحقاً.
تلك الحقبة، التي عُرفت إعلامياً وجماهيرياً باسم “سوبر ديبور”، شهدت تتويج الفريق بلقب الدوري الإسباني (الليغا) في موسم 1999-2000، بالإضافة إلى فوزه المثير بلقب كأس ملك إسبانيا عام 2002 في المباراة الشهيرة التي أقيمت على ملعب سانتياغو برنابيو تزامناً مع احتفالات ريال مدريد بمئويته. هذه الحقائق التاريخية تؤكد أن عودة هذا الكيان ليست مجرد صعود لفريق عادي، بل هي عودة لقطب تاريخي من أقطاب الكرة الإسبانية.
أهمية صعود ديبورتيفو وتأثيره المتوقع
تحمل عودة هذا النادي العريق أهمية كبرى تتجاوز مجرد الصعود الرياضي. على المستوى المحلي، يمثل هذا الإنجاز دفعة اقتصادية ومعنوية هائلة لإقليم غاليسيا، حيث ستنتعش الحركة السياحية والتجارية مع عودة المباريات الكبرى إلى ملعب “ريازور” التاريخي الذي طالما كان مقبرة لكبار أوروبا. أما على الصعيد الإقليمي، فإن تواجد الفريق في دوري الدرجة الأولى سيعيد إحياء ديربي غاليسيا الشهير والمثير ضد الغريم التقليدي سيلتا فيغو، مما يضيف نكهة تنافسية شرسة ترفع من القيمة التسويقية والجماهيرية للدوري الإسباني.
دولياً، استقبلت الجماهير العاشقة لكرة القدم حول العالم هذا الخبر بحنين كبير، حيث يمتلك النادي قاعدة جماهيرية دولية تشكلت خلال أواخر التسعينيات وبداية الألفية الجديدة. إن عودة مثل هذه الأندية ذات الإرث الثقيل تعزز من تنوع المنافسة في “الليغا”، وتؤكد أن كرة القدم لا تعترف بالمستحيل، وأن الأندية الكبرى قد تمرض وتتراجع، لكنها قادرة دائماً على النهوض واستعادة مكانتها بين صفوة الأندية العالمية.
The post عودة ديبورتيفو لا كورونيا إلى الدوري الإسباني رسمياً appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












