يعيش الشارع الرياضي حالة من الترقب والقلق إثر توالي الأنباء غير السارة من معسكر أسود الأطلس، حيث استمر غياب الثلاثي البارز عبد الصمد الزلزولي، ونصير مزراوي، وأنس صلاح الدين عن تدريبات منتخب المغرب قبل كأس العالم 2026. وتأتي هذه الغيابات المؤثرة قبل ثلاثة أيام فقط من المواجهة المرتقبة والمهمة في مستهل المشوار المونديالي ضد المنتخب البرازيلي، والمقرر إقامتها يوم السبت المقبل في مدينة نيوجيرزي الأمريكية.
مسيرة أسود الأطلس وتحديات منتخب المغرب قبل كأس العالم 2026
لفهم حجم الضغوطات الحالية، يجب العودة إلى الإنجاز التاريخي غير المسبوق الذي حققته الكرة المغربية في مونديال قطر 2022، حينما أصبح المغرب أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ الدور نصف النهائي. هذا الإنجاز وضع أسود الأطلس تحت مجهر المتابعة العالمية، وجعل سقف الطموحات مرتفعاً للغاية. وتعتبر التحضيرات الحالية والمباريات الافتتاحية بمثابة اختبار حقيقي لمدى جاهزية الجيل الحالي للحفاظ على المكتسبات التاريخية، مما يجعل أي غياب لعناصر الخبرة بمثابة تحدٍ كبير للمنظومة التكتيكية التي يعتمد عليها الجهاز الفني.
تفاصيل الإصابات المقلقة في صفوف المنتخب
يعاني الثلاثي الغائب من إصابات متفاوتة الخطورة أربكت حسابات الجهاز الفني. وتعتبر إصابة جناح نادي ريال بيتيس الإسباني، عبد الصمد الزلزولي، من أبرز التحديات، حيث تعرض لالتواء في ركبته اليمنى خلال الوقت بدل الضائع من الشوط الأول في المباراة الدولية الودية التي انتهت بالتعادل (1-1) ضد منتخب النرويج يوم الأحد الماضي. وفي ذات المباراة، تعرض نصير مزراوي، مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، لإصابة في الكتف بعد مرور 30 دقيقة فقط من صافرة البداية.
أما أنس صلاح الدين، المدافع الأيسر لنادي آيندهوفن الهولندي، فيعاني من إصابة عضلية حالت دون مشاركته في الحصص التدريبية الأخيرة وأبعدته عن ودية النرويج. هذا الوضع خلق “صداعاً في الرأس” للمدرب محمد وهبي، خاصة وأن صلاح الدين يشغل نفس المركز الذي يلعب فيه مزراوي. وفي ظل هذه الظروف، بات يوسف بلعمري، مدافع النادي الأهلي المصري، الخيار الوحيد المتاح في مركز الظهير الأيسر لمواجهة البرازيل في حال تأكد غياب الثنائي.
التأثير المرتقب للغيابات على حظوظ الفريق
تحمل هذه الغيابات تأثيراً بالغاً على المستويات المحلية والإقليمية والدولية؛ فمحلياً، تترقب الجماهير بقلق قدرة البدلاء على سد الفراغ. ودولياً، تراقب المنتخبات المنافسة مدى تأثر القوة الضاربة للمغرب. وفي هذا السياق، صرح مصدر مقرب من الملف لوكالة فرانس برس أن الجميع ينتظر بفارغ الصبر نتائج الفحوصات الطبية الدقيقة التي خضع لها الزلزولي لتحديد مدى خطورة الإصابة وفرص تعافيه في الوقت المناسب.
وأكد المصدر أنه لا يمكن للاتحاد المغربي إصدار بيان رسمي حالياً قبل مرور 48 ساعة لتقييم الحالة بشكل كامل، نافياً التكهنات التي تحدثت عن غيابه لأسابيع أو استبعاده النهائي. وتشير التقارير إلى أن المدرب محمد وهبي يفضل الإبقاء على الزلزولي ضمن القائمة، أملاً في لحاقه بالمباراة الثالثة والأخيرة في الدور الأول ضد منتخب هايتي يوم 25 يونيو ضمن منافسات المجموعة الثالثة، أو الاستفادة منه في مباريات الأدوار الإقصائية.
عودة النجوم تمنح جرعة من التفاؤل
في مقابل هذه الأخبار المقلقة، شهدت التدريبات جانباً مشرقاً تمثل في عودة نايف أكرد، مدافع أولمبيك مارسيليا الفرنسي، للمشاركة في الحصص التدريبية الجماعية. وقد انضم أكرد إلى زملائه، وفي مقدمتهم قائد الفريق ونجم باريس سان جيرمان أشرف حكيمي، وصانع ألعاب ريال مدريد الإسباني إبراهيم دياز. يُذكر أن أكرد كان غائباً عن الملاعب منذ شهر مارس الماضي إثر خضوعه لعملية جراحية لعلاج آلام في منطقة العانة، مما حرمه من المشاركة مع فريقه في الأمتار الأخيرة من سباق الدوري، وتعد عودته الآن دفعة معنوية وفنية هائلة لخط الدفاع المغربي.
The post عاجل: ضربة قوية لصفوف منتخب المغرب قبل كأس العالم 2026 appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












