تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة نحو الحدث الرياضي الأبرز على مستوى الكرة الأرضية، حيث تمثل بطولة كأس العالم 2026 محطة مفصلية في تاريخ كرة القدم. تأتي هذه النسخة الاستثنائية، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، لتكون الأولى من نوعها التي تشهد مشاركة 48 منتخباً، مما يعكس أهمية الحدث وتأثيره المتوقع في توسيع رقعة المنافسة العالمية ومنح فرص غير مسبوقة لمنتخبات من مختلف القارات لإثبات جدارتها على الساحة الدولية.
في هذا السياق التنافسي المثير، يدخل النجم المصري محمد صلاح، إلى جانب النجوم البلجيكيين المخضرمين مثل كيفن دي بروين، وروميلو لوكاكو، وحارس المرمى تيبو كورتوا، منافسات المجموعة السابعة في كأس العالم 2026. ويدرك هؤلاء النجوم جيداً أن هذه البطولة الصيفية ستكون على الأرجح فرصتهم الأخيرة لتحقيق المجد الكروي وترك بصمة لا تُنسى على أكبر مسرح رياضي في العالم، وتحويل الآمال والتوقعات التي طال انتظارها إلى ميداليات تاريخية.
تحديات المجموعة السابعة في كأس العالم 2026
أسفرت القرعة عن وضع هذه المنتخبات الطموحة في المجموعة السابعة، والتي تضم إلى جانب مصر وبلجيكا، كلاً من نيوزيلندا وإيران. وتحمل هذه المجموعة أبعاداً تنافسية ولوجستية معقدة؛ فمنتخب إيران، الذي يستعد للظهور في المونديال للمرة الرابعة توالياً، واجه تحديات سياسية ولوجستية طغت على تحضيراته لمحاولته الأخيرة لبلوغ الأدوار الإقصائية. وقد اضطر المنتخب الإيراني، الملقب بـ “تيم ميلّي”، إلى نقل معسكره التدريبي من مدينة توكسون بولاية أريزونا الأمريكية إلى مدينة تيخوانا في المكسيك، لتجنب أي تعقيدات تتعلق بتأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة في ظل التوترات السياسية التاريخية.
على الجانب الآخر، تدخل نيوزيلندا المنافسات بمعنويات مرتفعة، حيث ستشارك في نهائيات المونديال للمرة الثالثة في تاريخها، وذلك بفضل انتصارها الحاسم بنتيجة 3-0 على كاليدونيا الجديدة في نهائي تصفيات اتحاد أوقيانوسيا، مما يضيف تنوعاً كروياً مثيراً لمباريات هذه المجموعة.
الفرصة الأخيرة للجيل الذهبي البلجيكي
شهد العقد الثاني من الألفية الجديدة بروز ما عُرف بـ “الجيل الذهبي” لمنتخب بلجيكا، والذي ضم أسماء رنانة مثل إدين هازارد، وفينسان كومباني، ودي بروين، ولوكاكو، وكورتوا. هذا الجيل أوحى ببزوغ فجر جديد للكرة البلجيكية في سعيها لإحراز أول لقب كبير في تاريخها. ورغم صعود بلجيكا إلى صدارة تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لفترات طويلة، إلا أن أفضل إنجاز حققته تلك الكوكبة اللامعة كان حصد المركز الثالث في مونديال روسيا 2018.
واليوم، لم يتبق من ذلك الجيل التاريخي سوى ثنائي نابولي؛ دي بروين (34 عاماً) ولوكاكو (33 عاماً)، إلى جانب حارس ريال مدريد كورتوا (34 عاماً). وقد عاد كورتوا مؤخراً إلى صفوف المنتخب بعد خلاف حاد مع المدرب السابق الإيطالي-الألماني دومينيكو تيديسكو، وهو الخلاف الذي تسبب في غيابه عن يورو 2024 حيث خرجت بلجيكا من دور الـ 16. ورغم تقدم أعمار الحرس القديم، لا يخلو المنتخب الحالي من المواهب الشابة، إذ تمتلك أسماء مثل أمادو أونانا، وشارل دي كيتيلار، وجيريمي دوكو، ويوري تيليمانس المؤهلات اللازمة لتشكيل طاقم داعم ومميز لنجوم الفريق المخضرمين.
هل يبتسم الحظ لمحمد صلاح بعد معاناة الإصابات؟
أما على الصعيد العربي والأفريقي، يقف النجم محمد صلاح، ثاني أفضل هداف في تاريخ منتخب مصر بعد مدربه الحالي حسام حسن، أمام تحدٍ شخصي ووطني كبير. صلاح، الذي سيبلغ من العمر 34 عاماً خلال البطولة، سيدخل المنافسات بطموحات واقعية ضمن منتخب مصري يسعى لاستعادة أمجاده، حيث فشل “الفراعنة” في إحراز أي لقب قاري منذ تتويجهم التاريخي ببطولة كأس الأمم الأفريقية للمرة الثالثة توالياً عام 2010.
ورغم أن صلاح يُعتبر على نطاق واسع أفضل لاعب كرة قدم أنجبته مصر، إلا أن أسطورة ليفربول لم يذق طعم النجاح الدولي الكبير مع منتخب بلاده حتى الآن. ففي ظهوره المونديالي الوحيد السابق عام 2018، تأثر بشدة بإصابة قوية في الكتف تعرض لها في نهائي دوري أبطال أوروبا آنذاك. كما أنه يدخل التحضيرات لهذه النسخة وهو يعاني من مشكلات بدنية إثر إصابته بتمزق في العضلة الخلفية أواخر شهر أبريل الماضي، مما عجل بنهاية مشواره في ملعب أنفيلد. ويبقى السؤال الأهم: هل يتمكن صلاح من تجاوز لعنة الإصابات وقيادة بلاده لتحقيق إنجاز غير مسبوق في المونديال القادم؟
The post صلاح ونجوم بلجيكا في الفرصة الأخيرة بـ كأس العالم 2026 appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












