دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم (الأربعاء) الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى تسريع وتيرة الإمدادات بـصواريخ اعتراضية لبلاده، مؤكداً أن روسيا أطلقت صواريخ باليستية متوسطة المدى من طراز «أوريشنيك» خلال هجوم حديث على أوكرانيا. تأتي هذه الدعوة في سياق تصاعد الهجمات الروسية، حيث أشار زيلينسكي في رسالة موجهة إلى نظيره الأمريكي ترمب إلى أن وتيرة تسليم الصواريخ لم تعد كافية لمواجهة الاحتياجات العسكرية الأوكرانية المتزايدة. وأوضح أن بلاده تعتمد بشكل شبه كامل على الولايات المتحدة في اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية، مما يؤكد اعتماد كييف الحيوي على الدعم من واشنطن.
تصعيد التهديدات الروسية: صواريخ أوريشنيك الخارقة
كان زيلينسكي قد أعلن (الأحد) أن روسيا استخدمت صاروخاً باليستياً فرط صوتي من طراز «أوريشنيك» خلال هجوم واسع استهدف العاصمة كييف، مؤكداً أنها المرة الثالثة التي يُستخدم فيها هذا الصاروخ القادر على حمل رؤوس نووية أو تقليدية في أوكرانيا. ولفت إلى أن روسيا قصفت مدينة بيلا تسيركفا بمنطقة كييف بهذا الصاروخ أيضاً. ويُعد صاروخ «أوريشنيك» من أحدث الصواريخ الروسية وأكثرها تطوراً، حيث نشره الجيش الروسي العام الماضي في بيلاروسيا، الدولة الحليفة لموسكو والتي تحد ثلاث دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، وهي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، بالإضافة إلى أوكرانيا. وقد استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا في فبراير 2022، الأولى في نوفمبر 2024 مستهدفة منشأة عسكرية، والثانية في يناير 2026 لقصف مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا قرب حدود حلف الأطلسي، لكنه لم يحمل في الحالتين أي رأس نووي.
دعوة عاجلة لتعزيز الدفاعات الجوية بـصواريخ اعتراضية
تُبرز مطالبة زيلينسكي بتسريع إمداد صواريخ اعتراضية الحاجة الملحة لتعزيز قدرات الدفاع الجوي الأوكرانية في مواجهة الترسانة الصاروخية الروسية المتطورة. الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد أن صاروخ «أوريشنيك» ينطلق بسرعة تفوق سرعة الصوت بعشرة أضعاف، أي بسرعة 10 ماخ، وهو قادر على تدمير المخابئ تحت الأرض على عمق ثلاثة أو أربعة طوابق أو أكثر. هذه القدرات التدميرية الهائلة تجعل اعتراض هذه الصواريخ تحدياً كبيراً يتطلب أنظمة دفاع جوي متقدمة للغاية، مثل أنظمة باتريوت أو غيرها من الأنظمة القادرة على التعامل مع التهديدات الباليستية والفرط صوتية.
السياق الاستراتيجي للحرب وأهمية الدعم الأمريكي
تأتي هذه التطورات في وقت حرج من الصراع، حيث تسعى أوكرانيا جاهدة للحفاظ على دفاعاتها الجوية في مواجهة الهجمات الروسية المستمرة التي تستهدف البنى التحتية الحيوية والمدن الكبرى. الدعم الأمريكي، وخاصة فيما يتعلق بالأسلحة الدفاعية مثل الصواريخ الاعتراضية، يلعب دوراً محورياً في قدرة أوكرانيا على الصمود. فمنذ بداية الغزو الشامل في فبراير 2022، قدمت الولايات المتحدة حزم مساعدات عسكرية ضخمة لأوكرانيا، كانت أنظمة الدفاع الجوي جزءاً أساسياً منها. هذه الأنظمة لا تحمي الأرواح والممتلكات فحسب، بل تساهم أيضاً في الحفاظ على الروح المعنوية للمواطنين والجيش، وتسمح لأوكرانيا بمواصلة عملياتها الدفاعية والهجومية.
تأثير الصواريخ الاعتراضية على مسار الصراع
إن توفير المزيد من الصواريخ الاعتراضية لأوكرانيا سيعزز بشكل كبير قدرتها على حماية مجالها الجوي من الصواريخ والطائرات المسيرة الروسية. هذا الدعم لا يقتصر تأثيره على الجانب التكتيكي في ساحة المعركة، بل يمتد ليشمل الجانب الاستراتيجي، حيث يقلل من قدرة روسيا على تحقيق أهدافها العسكرية عبر القصف الجوي، ويجبر موسكو على إعادة تقييم تكتيكاتها. على الصعيد الإقليمي والدولي، يُظهر هذا الدعم التزام الولايات المتحدة بأمن حلفائها وشركائها، ويؤكد على أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة، مما قد يؤثر على موازين القوى في المنطقة ويشكل رسالة ردع لأي تصعيد مستقبلي.
The post زيلينسكي يناشد ترمب: تسريع إمداد أوكرانيا بـصواريخ اعتراضية لمواجهة التهديد الروسي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












