أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB)، اليوم الخميس، عن إحباط مخطط استخباراتي أوكراني خطير كان يهدف إلى استهداف السفير البريطاني في موسكو، نايجل كيسي، بالإضافة إلى عدد من الدبلوماسيين الغربيين. وأوضح الجهاز في بيان رسمي أنه تم توقيف مواطن روسي يعمل حارساً أمنياً في السفارة البريطانية بموسكو، بتهمة التجسس لصالح الأجهزة الأمنية الأوكرانية وتقديم معلومات حساسة لتسهيل تنفيذ الهجوم.
تفاصيل إحباط مخطط استهداف السفير البريطاني في موسكو
وفقاً لما نقلته وكالة “سبوتنيك” الروسية للأنباء، فإن جهاز الأمن الأوكراني قام بتجنيد الحارس الروسي (من مواليد عام 1981) لجمع معلومات استخباراتية دقيقة حول تحركات السفير البريطاني نايجل كيسي وطبيعة التأمين المحيط به. وأشار الأمن الفيدرالي الروسي إلى أن الهدف الرئيسي من هذا المخطط كان تنفيذ عملية اغتيال أو اعتداء يتم إلصاق تهمته بالجانب الروسي. ووفقاً للرواية الروسية، فإن هذا السيناريو كان يرمي إلى إحداث قطيعة دبلوماسية تامة ودفع المملكة المتحدة نحو انخراط عسكري مباشر في النزاع الدائر بين روسيا وأوكرانيا، فضلاً عن تأمين تدفقات إضافية من الأسلحة والمعدات العسكرية المتطورة من لندن إلى كييف، وتشديد العقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو. ومع ذلك، لم يكشف البيان الروسي عن اسم المتهم أو الأدلة المادية الملموسة التي تستند إليها هذه الاتهامات الخطيرة.
السياق التاريخي وتصاعد حرب الجواسيس بين الشرق والغرب
تأتي هذه الاتهامات في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية البريطانية أسوأ مراحلها منذ عقود، وتحديداً منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022. وتعتبر بريطانيا من أبرز الداعمين العسكريين والسياسيين لكييف، حيث قدمت مساعدات بمليارات الدولارات وشملت صواريخ بعيدة المدى ودبابات قتالية متطورة. وتاريخياً، لطالما كانت موسكو ولندن مسرحاً لـ “حرب جواسيس” متبادلة، تجلت في طرد متبادل للدبلوماسيين واتهامات بالأنشطة التخريبية. إن اتهام أوكرانيا بمحاولة اغتيال دبلوماسي بريطاني على الأراضي الروسية يمثل تصعيداً غير مسبوق في طبيعة الصراع الاستخباراتي، ويعكس مدى تعقيد الحرب الهجينة التي تتجاوز خطوط المواجهة التقليدية في ميدان المعركة.
التداعيات الإقليمية والدولية المحتملة للأزمة
إذا ما ثبتت صحة هذه الادعاءات أو تم تبنيها دولياً، فإن التداعيات قد تكون كارثية على الاستقرار الإقليمي والدولي. إن محاولة جر قوة نووية مثل بريطانيا (عضو حلف الناتو) إلى مواجهة مباشرة مع روسيا يهدد باندلاع حرب عالمية شاملة. وفي المقابل، يرى مراقبون أن موسكو قد تستغل هذه القضية لتقويض الدعم الغربي لكييف عبر تصوير القيادة الأوكرانية كطرف يسعى لتفجير الأوضاع دولياً دون اكتراث بالعواقب. من جهة أخرى، يثير هذا الحادث تساؤلات عميقة حول أمن البعثات الدبلوماسية في العواصم الكبرى ومدى قدرة الدول المضيفة على حماية الدبلوماسيين الأجانب في ظل أجواء الحرب الباردة الجديدة.
استمرار التصعيد الميداني والغارات الجوية على أوكرانيا
وعلى الجانب الميداني، يستمر التصعيد العسكري العنيف بين الطرفين؛ حيث أعلنت السلطات الأوكرانية اليوم عن مقتل شخص وإصابة تسعة آخرين جراء هجمات جوية روسية مكثفة استهدفت منطقتي كييف وسومي. وأوضحت المصادر الأوكرانية أن القوات الروسية شنت سلسلة غارات باستخدام طائرات مسيرة انتحارية على العاصمة كييف، مما أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص وتضرر أكثر من 30 منشأة حيوية وسكنية. وفي مقاطعة سومي، وتحديداً في بلدة “شوستكا”، أدى هجوم بطائرة مسيرة روسية إلى مقتل مدني وإصابة آخر، مما يبرز استمرار المعارك الدامية بالتوازي مع الصراع الاستخباراتي المحتدم خلف الكواليس.
The post روسيا تكشف تفاصيل مخطط استهداف السفير البريطاني في موسكو appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.











