
تألق النجم البرتغالي روبن نيفيز، مهندس خط وسط نادي الهلال، من جديد ليثبت قيمته الفنية الكبيرة في الملاعب السعودية. ففي مواجهة فريقه الأخيرة ضد الفيحاء ضمن منافسات دوري روشن السعودي، لم يكتفِ نيفيز بتقديم أداء قيادي في وسط الميدان، بل صنع الهدف الثالث لزميله محمد كنو بلمسة فنية رائعة، مؤكداً دوره المحوري كأحد أهم أعمدة الفريق التي لا غنى عنها في تشكيلة المدرب جورجي جيسوس. هذا الأداء اللافت يأتي في وقت تتزايد فيه الأحاديث حول مستقبله، مما يضع اسمه في دائرة الضوء بين جماهير “الزعيم” وكبار الأندية الأوروبية.
السياق العام: من الدوري الإنجليزي إلى قيادة وسط الهلال
لم يكن انضمام روبن نيفيز إلى الهلال في صيف 2023 مجرد صفقة عادية، بل كان بمثابة إعلان نوايا واضح من الدوري السعودي لجذب نجوم الصف الأول في أوروبا. قادماً من نادي وولفرهامبتون الإنجليزي، حيث كان قائداً للفريق وأحد أبرز نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز، شكّل انتقال نيفيز وهو في ذروة عطائه (26 عاماً) مفاجأة للكثيرين، وأشار إلى تحول كبير في موازين القوى بسوق الانتقالات العالمية. لقد أثبت نيفيز سريعاً قدرته على التكيف مع الأجواء الجديدة، وأصبح العقل المدبر لعمليات الهلال الهجومية والدفاعية، بفضل رؤيته الثاقبة وقدرته الاستثنائائية على إرسال التمريرات الطويلة الدقيقة وتسديداته الصاروخية التي اشتهر بها في الملاعب الإنجليزية.
أرقام تتحدث عن تأثير نيفيز
تتحدث لغة الأرقام بوضوح عن التأثير الهائل لروبن نيفيز هذا الموسم. فخلال مشاركاته مع الهلال في مختلف البطولات، نجح في تسجيل مساهمات تهديفية حاسمة، حيث سجل 8 أهداف وقدم 5 تمريرات حاسمة في 22 مباراة فقط. ولم يقتصر تألقه على المباريات العادية، بل كان حاضراً بقوة في المواجهات الكبرى، مما يعكس شخصيته القيادية. ويمكن تلخيص بصمته في آخر المباريات كالتالي:
- أمام الفيحاء: صناعة هدف حاسم.
- أمام نيوم: تسجيل هدف وصناعة آخر.
- أمام النصر (الديربي): تسجيل هدف وصناعة آخر.
- أمام الحزم: تسجيل هدف وصناعة آخر.
هذه الإحصائيات تبرز نيفيز ليس فقط كلاعب خط وسط دفاعي، بل كلاعب متكامل يمتلك حلولاً هجومية متنوعة، ويشكل ثنائياً قوياً مع زميله الصربي سيرجي ميلينكوفيتش-سافيتش، مما منح الهلال سيطرة شبه مطلقة على منطقة المناورات في معظم مبارياته.
مستقبل غامض وتأثير متوقع
على الرغم من أن عقد نيفيز مع الهلال يمتد حتى عام 2026، إلا أن أداءه المميز أعاده بقوة إلى رادار الأندية الأوروبية الكبرى. وتتصدر أندية الدوري الإنجليزي، وعلى رأسها مانشستر يونايتد ونيوكاسل يونايتد، قائمة المهتمين باستعادة خدماته. يأتي اهتمام مانشستر يونايتد في سياق حاجته الماسة للاعب “ريجيستا” قادر على ضبط إيقاع اللعب وحماية الخط الخلفي، وهي مواصفات تنطبق تماماً على النجم البرتغالي. يثير هذا الاهتمام قلقاً مشروعاً لدى جماهير الهلال التي تخشى رحيل أحد أهم نجومها. وعلى نطاق أوسع، يمثل مستقبل نيفيز اختباراً حقيقياً لمدى قدرة مشروع الدوري السعودي على الاحتفاظ بنجومه العالميين على المدى الطويل. بقاء لاعب في قمة مستواه مثل نيفيز سيعزز من قوة وجاذبية الدوري، بينما رحيله قد يفتح الباب أمام تساؤلات حول استمرارية المشروع. في النهاية، يبقى القرار بيد اللاعب وإدارة النادي، التي تواجه تحدياً كبيراً للحفاظ على استقرار فريقها وتحصين نجومه من الإغراءات الخارجية.
The post روبن نيفيز.. مستقبل غامض بين الهلال ومانشستر يونايتد appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.







