أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أن دول المجلس استطاعت ترسيخ مكانتها الدولية والإقليمية كشريك موثوق وفاعل في جهود الوساطة وإرساء السلام وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار العالمي. وجاء تصريح البديوي على هامش مشاركته في أعمال مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة، والذي أُقيم تحت شعار «الشراكات من أجل السلام وآفاق جديدة: الوساطة في عالم متغير»، حيث أشاد بالدور البارز الذي تلعبه الجمهورية التركية في تنظيم هذا الحدث الدولي المرموق واستضافته.
دور خليجي محوري في جهود الوساطة وإرساء السلام
وأوضح جاسم البديوي أن مشاركة مجلس التعاون في مؤتمر إسطنبول تأتي للتأكيد على النطاق المتصاعد الذي تتخذه الدبلوماسية الخليجية، حيث لم تعد المبادرات الأخوية تقتصر على معالجة قضايا المنطقة فحسب، بل امتدت لتشمل ملفات معقدة على الساحة الدولية. وأشار إلى أن دول المجلس تمتلك سجلاً حافلاً بالنجاحات الدبلوماسية والمساعي الحثيثة لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء واحتواء الأزمات السياسية والعسكرية عبر الحوار الهادئ والحلول السلمية المتوازنة.
وأبرز الأمين العام متانة وقوة العلاقات الخليجية التركية، مشيداً بالمواقف الاستراتيجية لتركيا والداعمة لقضايا دول مجلس التعاون. كما لفت إلى الشراكة المتنامية بين الطرفين ورغبتهما المشتركة في تعزيز أطر التعاون والتنسيق الدبلوماسي لفتح آفاق جديدة تخدم قضايا الاستقرار والتنمية في منطقة الشرق الأوسط والعالم.
أهمية الدبلوماسية الوقائية في ظل المتغيرات الدولية
يمثل مؤتمر إسطنبول للوساطة منصة عالمية حيوية تُعقد دورياً لمناقشة تحديات النزاعات المعاصرة وتعزيز أطر الدبلوماسية الوقائية. وتكتسب هذه الدورة أهمية خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية والتحديات الأسرع نماءً على المستوى العالمي، حيث يتطلب المشهد الدولي الراهن بناء شراكات قوية وتضافر الجهود لإنهاء النزاعات المسلحة والحد من تداعياتها الإنسانية والاقتصادية.
وتجدر الإشارة إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي نجحت على مدى العقود الماضية في بناء نموذج دبلوماسي يحظى باحترام وتقدير جميع الأطراف الدولية، بفضل سياساتها المتزنة وقدرتها على بناء جسور التواصل والإغاثة، مما جعلها وسيطاً مقبولاً وموثوقاً في العديد من الأزمات الإقليمية والدولية.
رؤية مستقبليّة لتحقيق الاستقرار العالمي
واختتم الأمين العام لمجلس التعاون تصريحه بالتأكيد على أن تحقيق الأمن والاستقرار هو مسؤولية جماعية تشترك فيها مختلف الدول والمؤسسات الدولية. وأكد أن دول الخليج العربي ستواصل أداء دورها البناء في دعم المبادرات الشاملة الداعمة للسلام وتطوير أساليب الوساطة المبتكرة لمواجهة الأزمات المستجدة، انطلاقاً من إيمانها الثابت بأن الحوار والتفاهم هما الخيار الوحيد للوصول إلى عالم أكثر أماناً وازدهاراً للشعوب كافة.
The post جهود الوساطة وإرساء السلام: دول الخليج شركاء دوليون appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












