دور محوري لإنقاذ المدنيين عبر نزع الألغام في اليمن
أشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الفريق الركن محمود سالم الصبيحي، بالدور الإنساني المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في مساندة الشعب اليمني خلال أزمته الراهنة. وتبرز هذه الجهود بشكل خاص من خلال مشروع «مسام» المخصص في نزع الألغام في اليمن، والذي يعمل تحت مظلة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. وأكد الفريق الصبيحي أن الجهود السعودية الجبارة تمثل شريان حياة حقيقي لمواجهة «إرهاب الألغام» في الأراضي اليمنية، وهو الإرهاب الذي حول القرى الآمنة والمزارع الخضراء إلى حقول موت محققة تهدد حياة المدنيين الأبرياء بشكل يومي.
السياق التاريخي وتصاعد أزمة المتفجرات
لفهم حجم المأساة، يجب النظر إلى السياق العام والخلفية التاريخية للحدث؛ فمنذ اندلاع النزاع المسلح في اليمن، عمدت الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة إلى زراعة مئات الآلاف من الألغام الأرضية والعبوات الناسفة بشكل عشوائي وغير مسبوق في تاريخ الصراعات الحديثة. لم تقتصر هذه الزراعة على مناطق التماس العسكري، بل امتدت لتشمل المدارس، الطرقات العامة، ومصادر المياه، مما خلق أزمة إنسانية معقدة. وفي هذا الإطار، جاء التدخل السعودي عبر مشروع «مسام» كاستجابة طارئة وضرورية للتعامل مع هذه الكارثة، حيث تم إطلاق المشروع لتطهير الأراضي اليمنية وتأمين حياة الأجيال القادمة من خطر كامن تحت التراب.
الأثر الإنساني والتنموي لجهود التطهير
خلال لقائه برئيس اللجنة الوطنية للتعامل مع الألغام، اللواء الركن أمين العقيلي، لفت الفريق الصبيحي إلى أن بصمات السعودية الإنسانية تعكس التزاماً أخوياً ثابتاً تجاه اليمن. وتبرز أهمية الحدث وتأثيره المتوقع على عدة أصعدة؛ فعلى الصعيد المحلي، تساهم عمليات التطهير في إنقاذ آلاف الأرواح وتأمين عودة النازحين إلى ديارهم. وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، يعزز هذا الجهد من استقرار المنطقة ويضمن وصول المساعدات الإنسانية بسلاسة. وأشار الصبيحي إلى أن مشروع «مسام» واللجنة الوطنية ساهما بفاعلية في تطهير مساحات واسعة من المخلفات المتفجرة التي تركتها الجماعة الإرهابية خلفها. وأوضح أن استمرار وجود هذه الألغام لا يمثل خطراً أمنياً فحسب، بل يشكل عائقاً رئيسياً أمام مسارات التنمية، مشدداً على أهمية استعادة الأمن في المناطق الزراعية والسكنية لتمكين عجلة الاقتصاد المحلي من الدوران مجدداً.
التوعية المجتمعية ضرورة ملحة
وشدد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني على ضرورة تكثيف برامج التوعية الموجهة للمجتمعات المحلية حول مخاطر الأجسام الغريبة. إن رفع وتيرة الرسائل الإعلامية للحد من الحوادث وحماية الأبرياء في المناطق المتضررة يعد خط الدفاع الأول. كما دعا إلى تعزيز التنسيق المشترك بين كافة الجهات المعنية لتوسيع نطاق التطهير الميداني، مؤكداً أن المعركة ضد الألغام تتطلب وعياً مجتمعياً يوازي الجهد الهندسي على الأرض.
التزام مستمر حتى آخر شبر
من جهته، عبّر اللواء أمين العقيلي عن تقديره البالغ لاهتمام ومتابعة الفريق الصبيحي لسير عمل اللجنة. وأطلع العقيلي الحضور على شرح مفصل حول إنجازات اللجنة الوطنية، والنتائج المحققة في انتزاع آلاف الألغام والمتفجرات من مختلف المحافظات اليمنية. وأكد في ختام اللقاء أن الدعم السعودي السخي والحرص الرئاسي المستمر يمثلان حافزاً كبيراً لمواصلة الجهود الدؤوبة، متعهداً بالاستمرار في العمل الميداني ليلاً ونهاراً حتى يتم تطهير آخر شبر من الأراضي اليمنية من هذه الآفة القاتلة، ليعود اليمن آمناً ومستقراً.
The post جهود السعودية في نزع الألغام في اليمن: شريان حياة للمدنيين appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












