في خطوة دبلوماسية بارزة، أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، خلال زيارته الرسمية الأولى إلى العاصمة اللبنانية بيروت، موقف المؤسسة العربية الثابت المتمثل في دعم سيادة لبنان وتعزيز قدرات مؤسساته الوطنية. وبحث فهمي مع كبار القادة والمسؤولين اللبنانيين سبل تطوير آليات المساندة العربية، في ظل الظروف الدقيقة والتحديات الأمنية والاقتصادية والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية.
دبلوماسية عربية مكثفة لـ دعم سيادة لبنان واستقراره
عقد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي سلسلة لقاءات رفيعة المستوى شملت الرئيس اللبناني جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام. وتطرقت المحادثات إلى تقييم شامل للأوضاع الداخلية والإقليمية، مع التركيز على آليات حشد الدعم العربي والعمل المشترك لبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل ترابها الوطني. وأكد فهمي من قصر بعبدا التزام الجامعة العربية الكامل بحماية وحدة لبنان واحترام سيادته الوطنية، مبدياً استعداد الجامعة لتكثيف الاتصالات والتحركات الدبلوماسية على المستويين الإقليمي والدولي لمساندة قضايا لبنان العادلة.
من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على تمسك بلاده بالمسار الدبلوماسي كخيار استراتيجي للحل، مؤكداً أن تكلفة الحلول الدبلوماسية تظل أقل بكثير من تبعات الحروب والمواجهات المباشرة، رغم استمرار الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية في المناطق الجنوبية.
ملف جنوب لبنان والقرار الدولي 1701
شكل الوضع الميداني في الجنوب اللبناني أحد أبرز محاور الزيارة، حيث أعلن الأمين العام عزمه القيام بزيارة ميدانية لجنوب البلاد للاطلاع عن قرب على الأوضاع السائدة هناك. وأكد أن استقرار الجنوب يمثل أولوية قصوى بالنسبة للجامعة العربية في مواجهة التحديات الأمنية المستمرة وضمان سلامة السكان والمؤسسات.
وفي هذا السياق، يعود قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 – الصادر عام 2006 – ليتصدر واجهة الجهود السياسية، كإطار دولي معتمد يهدف إلى إنهاء الأعمال القتالية وتعزيز انتشار الجيش اللبناني بالتعاون مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة (اليوtop/اليونيفيل) جنوب الخط الأزرق. وتأتي هذه التحركات تأكيداً على ضرورة التزام كافة الأطراف ببنود الاتفاق وتفعيل المسارات الدبلوماسية لحل القضايا العالقة وصون سلامة الأراضي اللبنانية.
التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار في صلب المباحثات
ولم تتوقف المحادثات عند الجوانب السياسية والأمنية فقط، بل امتدت لتشمل الملفات الاقتصادية الحيوية. فخلال لقاء فهمي برئيس الوزراء نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري، تم التأكيد على ضرورة مساندة المؤسسات الدستورية والتعاون لمواجهة التداعيات الاقتصادية الجسيمة. وتعمل الجامعة العربية على حشد الموارد والجهود العربية لتسهيل عمليات إعادة إعمار المناطق المتضررة، وتحسين الظروف المعيشية، وتهيئة البيئة الملائمة لعودة النازحين، بما يضمن استعادة لبنان لعافيته ودوره الطبيعي في المنطقة.
The post جامعة الدول العربية: نبيل فهمي يؤكد دعم سيادة لبنان appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












