وجه الادعاء العام الاتحادي الألماني اتهامات رسمية إلى سبعة أشخاص في العاصمة برلين، للاشتباه في انتمائهم إلى شبكة مسلحة لحماس في ألمانيا والتخطيط لتنفيذ هجمات عنيفة تستهدف مصالح يهودية وإسرائيلية. وتأتي هذه الخطوة القضائية البارزة لتسلط الضوء على الجهود الأمنية المكثفة التي تبذلها السلطات الألمانية لمكافحة الإرهاب وحماية الأمن القومي، لا سيما في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط وانعكاساتها المباشرة على الساحة الأوروبية.
تفاصيل المخطط الأمني لـ شبكة مسلحة لحماس في ألمانيا
وفقاً للبيان الصادر عن الادعاء العام الألماني، فإن المتهمين السبعة حصلوا على توجيهات مباشرة من قيادات بارزة في حركة حماس لتوفير الأسلحة وتخزينها. وشملت الشحنات المضبوطة بندقية آلية و13 مسدساً وأكثر من 700 طلقة ذخيرة، كانت معدة للاستخدام في هجوم مخطط له في أكتوبر 2025. واستهدف المخطط ممثلين إسرائيليين ومؤسسات يهودية وأشخاصاً مؤيدين لإسرائيل داخل ألمانيا ودول أوروبية أخرى، مما يكشف عن بنية تحتية لوجستية معقدة تمتد عبر الحدود.
ولم تكن هذه العملية وليدة اللحظة، بل جاءت تتويجاً لتحقيقات ممتدة أسفرت في السابق عن اعتقال عدة أشخاص مرتبطين بالشبكة ذاتها. ففي مارس الماضي، أوقفت السلطات رجلاً تم ترحيله من قبرص للاشتباه في تورطه بتهريب الأسلحة. كما قضت محكمة في برلين بسجن أربعة رجال لمدد تتراوح بين أربع سنوات ونصف وست سنوات بعد إدانتهم بتخزين أسلحة في دول مثل بولندا وبلغاريا والدنمارك، بالإضافة إلى العثور على مخبأ أسلحة مرتبط بالخلية في النمسا.
السياق الأمني والتاريخي للتحركات الأوروبية ضد حماس
تاريخياً، شهدت العلاقات الأمنية الأوروبية مع الفصائل الفلسطينية تحولات كبرى، إلا أن نقطة التحول الأبرز تمثلت في أحداث السابع من أكتوبر 2023. منذ ذلك الحين، رفعت الأجهزة الاستخباراتية في ألمانيا وأوروبا حالة التأهب إلى الدرجة القصوى. وانتقل التركيز الأمني من مجرد مراقبة الأفراد المشتبه بهم أو إحباط الهجمات الفردية، إلى استراتيجية أعمق تستهدف تفكيك شبكات الإمداد اللوجستي، ومصادرة مخازن الأسلحة السرية، وقطع قنوات التمويل التي تغذي هذه الخلايا.
وتعتبر ألمانيا من الدول التي تتخذ موقفاً صارماً تجاه أي نشاط يدعم حماس، حيث حظرت السلطات الألمانية رسمياً أنشطة الحركة وصنفتها كمنظمة إرهابية، مما يمنح الأجهزة الأمنية صلاحيات واسعة لملاحقة أي تعاطف أو دعم مالي أو لوجستي لها على الأراضي الألمانية.
الأبعاد الإقليمية والدولية لتفكيك الخلايا المسلحة
يحمل تفكيك هذه الشبكة دلالات هامة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، يساهم هذا الإنجاز الأمني في تعزيز الشعور بالأمان لدى الجاليات اليهودية في ألمانيا، والتي شهدت تصاعداً في المخاوف الأمنية مؤخراً. كما يؤكد يقظة الأجهزة الأمنية الألمانية وقدرتها الاستباقية على إحباط المخططات المعقدة قبل تنفيذها.
إقليمياً، يبرز الحدث أهمية التنسيق الاستخباراتي المشترك بين الدول الأوروبية؛ حيث أظهرت التحقيقات أن الشبكة كانت تمتلك امتدادات لوجستية ومخازن أسلحة في عدة دول أوروبية مثل الدنمارك والنمسا وبولندا وبلغاريا. هذا الترابط يفرض على الاتحاد الأوروبي تعزيز آليات تبادل المعلومات الأمنية ومراقبة الحدود بشكل أكثر صرامة لمواجهة التهديدات العابرة للحدود.
أما على الصعيد الدولي، فإن هذه التطورات تزيد من الضغوط السياسية والدبلوماسية على حركة حماس وشبكاتها الخارجية، وتؤكد عزم العواصم الغربية على تجفيف منابع الدعم اللوجستي والمالي للحركة في أوروبا، مما قد يؤثر على قدرتها على التحرك بحرية خارج منطقة الشرق الأوسط.
The post تفكيك شبكة مسلحة لحماس في ألمانيا: تفاصيل اتهام 7 أشخاص appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.











