في تطور أمني وسياسي بارز، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طهران بالوقوف وراء محاولة اغتيال ابن نتنياهو، مشيراً إلى أن هذا المخطط يعكس حجم التهديدات المستمرة التي تواجهها عائلته. وجاءت هذه التصريحات المثيرة للجدل قبيل الانتخابات الإسرائيلية التي كانت مقررة في السابع والعشرين من أكتوبر الماضي، لتسلط الضوء مجدداً على الصراع الاستخباراتي المفتوح بين تل أبيب وطهران.
تفاصيل التهديدات الإيرانية وعائلة رئيس الوزراء
لم يحدد نتنياهو، في حديثه لوسائل الإعلام العبرية، هوية ابنه المستهدف بشكل مباشر، حيث يمتلك ابنين هما «أفنير» المقيم داخل إسرائيل، و«يائير» الذي يقضي معظم أوقاته في الولايات المتحدة الأمريكية تحت حراسة أمنية مشددة للغاية. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن توفير الحماية الأمنية لأفراد عائلته ليس رفاهية أو ترفاً، بل هو ضرورة قصوى لحمايتهم من الاستهداف المباشر من قبل جهات معادية تسعى للنيل من أمن إسرائيل عبر استهداف عائلته.
الرقابة العسكرية وتفاصيل محاولة اغتيال ابن نتنياهو
من جانبها، كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن الرقابة العسكرية فرضت حظراً صارماً لعدة أشهر على نشر أي تفاصيل تتعلق بـ محاولة اغتيال ابن نتنياهو التي خططت لها إيران. ونقلت القناة 14 عن نتنياهو تأكيده أنه يتعامل مع هذه التهديدات الأمنية بمسؤولية كاملة وحزم وتصميم شديدين. وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» نقلاً عن مصادر أمنية رفيعة المستوى في جهازي «الشاباك» و«الموساد» إلى أن نتنياهو وأفراد عائلته سيظلون معرضين لمستوى تهديد مرتفع للغاية طوال حياتهم، نظراً لرغبة أطراف إقليمية في الانتقام من العمليات والاغتيالات النوعية التي نفذتها إسرائيل خلال الحرب.
السياق الجيوسياسي والصراع الاستخباراتي بين طهران وتل أبيب
يأتي هذا الاتهام في سياق حرب الظل الطويلة والمستمرة بين إسرائيل وإيران، والتي تجاوزت الحدود التقليدية لتشمل الاغتيالات السياسية، والهجمات السيبرانية، واستهداف الشخصيات البارزة. تاريخياً، شهدت العلاقة بين الطرفين تصعيداً غير مسبوق عقب سلسلة من العمليات العسكرية والاستخباراتية المتبادلة في المنطقة. وتعتبر تل أبيب أن أي محاولة لاستهداف عائلة رئيس الوزراء تمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء وتصعيداً خطيراً قد يجر المنطقة إلى مواجهة مباشرة وشاملة تؤثر على الأمن الإقليمي والدولي.
التداعيات السياسية والإجراءات الأمنية طويلة المدى
على الصعيد المحلي، تزامنت هذه المخاوف الأمنية مع اقتراب الانتخابات العامة الإسرائيلية في 27 أكتوبر الماضي، والتي يرى مراقبون أنها حاسمة لمستقبل نتنياهو السياسي. واستجابة لهذه التهديدات، وافقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون جهاز الأمن العام (الشاباك) في 16 يوليو الماضي على توفير حماية أمنية لنتنياهو مدى الحياة، واستمرار حماية زوجته «سارة» طوال حياة زوجها. كما تقرر استمرار الحراسة المشددة على ابنيه لمدة خمس سنوات بعد انتهاء ولايته، مما يعني تمديد الحماية الحالية الممتدة حتى نهاية عام 2026 لتستمر حتى أواخر عام 2031، في خطوة تعكس حجم القلق الأمني المستقبلي المحيط بالعائلة.
The post تفاصيل محاولة اغتيال ابن نتنياهو واتهامات مباشرة لإيران appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.










