شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، فجر الأربعاء، تصعيداً عسكرياً خطيراً تمثل في استهداف مطار عدن الدولي من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية، التي أطلقت صاروخين باليستيين وعدداً من الطائرات المسيرة المفخخة باتجاه هذه المنشأة المدنية الحيوية. وجاء هذا الهجوم الغادر في وقت كان يشهد فيه المطار حركة دؤوبة للمسافرين والموظفين، بالإضافة إلى وجود طائرات رابضة على أرضه، مما ضاعف من حجم الخطر المحدق بالأرواح والملاحة الجوية المدنية في المنطقة.
إجراءات عاجلة لتفادي كارثة إنسانية بعد استهداف مطار عدن الدولي
بحسب البيان الرسمي الصادر عن وزارة النقل اليمنية، فقد سارعت الجهات المختصة في المطار إلى اتخاذ تدابير وقائية فورية لحماية المسافرين وطواقم الطيران. وشملت هذه الإجراءات إخلاء مبنى المطار بالكامل من الموظفين والمسافرين ونقلهم إلى مناطق آمنة خارج أسوار المطار. كما تم تحويل مسار رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم (603) القادمة من العاصمة المصرية القاهرة، والتي كان مقرراً هبوطها قبل دقائق معدودة من الهجوم، لتتوجه بدلاً من ذلك إلى مطار جدة بالمملكة العربية السعودية. وفي السياق ذاته، تم إبعاد طائرتين مدنيتين كانتا متواجدتين على المدرج—إحداهما تابعة لليمنية والأخرى لطيران عدن—إلى مناطق آمنة بعيداً عن مرمى النيران الحوثية، خشية تعرضهما لاستهداف مباشر قد يؤدي إلى كارثة إنسانية محققة.
السياق التاريخي للاعتداءات الحوثية على المنشآت المدنية
لا يعد هذا الهجوم السافر على مطار عدن الحادثة الأولى من نوعها؛ إذ يمتلك هذا المرفق الحيوي رمزية سياسية وأمنية كبيرة في الصراع اليمني المستمر منذ سنوات. ففي أواخر عام 2020، تعرض المطار لهجوم إرهابي مماثل ومتزامن مع وصول أعضاء الحكومة اليمنية الجديدة، مما أسفر حينها عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح من المدنيين والإعلاميين والمسؤولين. وتأتي هذه الاعتداءات المتكررة لمليشيا الحوثي كجزء من استراتيجية ممنهجة لتقويض جهود الاستقرار في المناطق المحررة، واستهداف البنية التحتية الأساسية التي تعتمد عليها حياة ملايين اليمنيين للتنقل والحصول على المساعدات الإنسانية والطبية.
التداعيات الإقليمية والدولية للتصعيد العسكري الحوثي
يثير هذا التصعيد الأخير مخاوف جدية على المستويين الإقليمي والدولي بشأن سلامة الطيران المدني وحرية الملاحة في المنطقة. وأكدت وزارة النقل اليمنية في بيانها أن استهداف المنشآت المدنية يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، ولا سيما اتفاقية شيكاغو للطيران المدني التي تحظر تعريض سلامة الطائرات والمسافرين للخطر. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الهجوم إلى زيادة الضغوط الدبلوماسية الدولية على المليشيا الحوثية، وتكثيف المطالبات بتصنيفها كجماعة إرهابية عالمية بشكل كامل، نظراً لتهديدها المباشر للأمن والسلم الإقليميين، وإصرارها على إفشال جهود السلام الأممية والإقليمية الرامية لإنهاء الأزمة اليمنية.
The post تفاصيل استهداف مطار عدن الدولي بصواريخ ومسيرات حوثية appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












