أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن استيائه الشديد إزاء انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران، في خطوة تأتي وسط تصعيد غير مسبوق في المنطقة. وجاءت تصريحات ترمب اليوم (الاثنين) لتعكس موقفاً أمريكياً حازماً تجاه التغييرات القيادية في طهران، خاصة بعد اغتيال والده في بداية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران يوم 28 فبراير الماضي، وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية.

السياق التاريخي للتوترات وتداعيات انتخاب مجتبى خامنئي

لم يكن الموقف الأمريكي الرافض للقيادة الإيرانية الجديدة وليد اللحظة، بل يمتد لعقود من التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران. تاريخياً، تعتبر الولايات المتحدة منصب المرشد الأعلى في إيران المحرك الأساسي للسياسات في الشرق الأوسط. ومع انتخاب مجتبى خامنئي، تتجه الأنظار نحو كيفية تعامل الإدارة الأمريكية مع هذا التطور. وفي رده على سؤال حول الخطوات القادمة بعد هذا التعيين، اكتفى ترمب بالقول: «لن أقول لكم، أنا لست مسروراً»، مما يفتح الباب أمام تكهنات عديدة حول طبيعة الرد الأمريكي المحتمل.

شكوك أمريكية حول استمرارية القيادة الجديدة

وفي مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»، صعد ترمب من لهجته قائلاً: «أعتقد أنهم ارتكبوا خطأً كبيراً»، مضيفاً بوضوح: «لا أعرف إن كان سيستمر، وأعتقد أنهم ارتكبوا خطأ». وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن مجتبى لا يملك أي فرصة للنجاة، وأن أمامه وقتاً صعباً للغاية. هذه التصريحات تتوافق مع ما ذكره ترمب في وقت سابق اليوم لقناة «فوكس نيوز» بأنه «ليس سعيداً» بهذا التطور. بل وذهب لأبعد من ذلك حين صرح أمس بأن المرشد الإيراني القادم لن يدوم طويلاً إذا لم توافق عليه الولايات المتحدة، مما يعكس رغبة واشنطن في فرض ضغوط قصوى على النظام الإيراني في هذه المرحلة الحرجة.

التأثير الإقليمي والدولي ودعوات التهدئة العمانية

يحمل هذا التغيير في هرم السلطة الإيرانية تداعيات واسعة النطاق على المستويين الإقليمي والدولي. فمن الناحية الإقليمية، يثير التصعيد العسكري مخاوف من اندلاع حرب شاملة تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية واستقرار الدول المجاورة. وفي خضم هذه التطورات المتسارعة، برز الدور العُماني التاريخي في الوساطة. حيث دعا وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، إلى ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في الحرب المستمرة بين أمريكا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مشدداً على أهمية العودة إلى مسار الدبلوماسية.

التحذير من كارثة إنسانية واقتصادية

لطالما لعبت سلطنة عُمان دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر وتخفيف حدة الصراعات في الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، كتب وزير الخارجية العماني عبر منصة «إكس»، محذراً من العواقب الوخيمة لاستمرار النزاع. وأكد أن «مصالح المنطقة والولايات المتحدة ستكون في الواقع أفضل حالاً من خلال وقف لإطلاق النار الآن والعودة إلى الدبلوماسية في أسرع وقت ممكن». وأضاف البوسعيدي تحذيراً صريحاً بأن «الضرر الاقتصادي وإمكانية وقوع كارثة إنسانية أمران لا يمكن تحمّلهما»، مما يبرز الأهمية القصوى لتغليب لغة الحوار وتجنب الانزلاق نحو فوضى إقليمية قد تمتد آثارها لتشمل الاقتصاد العالمي بأسره.

The post ترمب يرفض انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً لإيران ويشكك ببقائه appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version