مع بدء العد التنازلي لانطلاق منافسات كأس العالم 2026، نجح سلطان مندش، جناح نادي الهلال والمنتخب الوطني السعودي، في خطف الأنظار وفرض نفسه كأحد أبرز الأوراق الرابحة في حسابات المدير الفني اليوناني جيورجيوس دونيس. وجاء هذا التوهج الملحوظ بعد الأداء الاستثنائي الذي قدمه اللاعب خلال آخر مواجهتين وديتين للأخضر في المحطة التحضيرية الأخيرة، ليثبت جاهزيته الكاملة لدخول معمعة المونديال من الباب الكبير، متسلحاً بخبرته الكبيرة وطموحه العالي لتمثيل بلاده بأفضل صورة ممكنة.
الطريق إلى مونديال 2026: سياق التحضيرات التاريخية
تأتي تحضيرات المنتخب السعودي الحالية في سياق تاريخي هام، حيث تسعى الكرة السعودية لمواصلة حضورها القوي في المحافل العالمية. وتعتبر نسخة كأس العالم 2026، التي ستقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك، استثنائية بكل المقاييس نظراً لزيادة عدد المنتخبات المشاركة. هذا التوسع يفرض على الأجهزة الفنية، بقيادة المدرب دونيس، البحث عن أسماء تمتلك المرونة والخبرة. وهنا يبرز دور لاعبين يمتلكون الشغف والمهارة، حيث تمثل هذه المرحلة التحضيرية فرصة ذهبية لتجربة العناصر وبناء تشكيلة متجانسة قادرة على تجاوز دور المجموعات وتكرار الإنجازات التاريخية للأخضر في مشاركاته المونديالية السابقة، وتحديداً منذ المشاركة الأولى المذهلة في عام 1994.
بصمة مزدوجة في شباك كولومبيا وبورتوريكو
عاش اللاعب فترة توهج فنية غير عادية في الأيام الماضية، بعدما نجح في ترك بصمة تهديفية مؤثرة بمباراتين متتاليتين؛ حيث استهل هذا التألق بتسجيل هدف مميز في شباك منتخب كولومبيا رغم الخسارة، قبل أن يعود فجر السبت ويؤكد نجاعته الهجومية بهز شباك منتخب بورتوريكو، مساهماً في فوز الأخضر العريض بثلاثية نظيفة. هذان الهدفان لم يمنحا المنتخب فوزاً معنوياً طال انتظاره فحسب، بل وضعا اللاعب صاحب الـ 31 عاماً في صدارة خيارات المدرب دونيس لاعتماد تشكيلته الأساسية في خط الهجوم.
تأثير تألق سلطان مندش على المستوى المحلي والإقليمي
لا يقتصر تأثير المستويات المبهرة التي يقدمها سلطان مندش على الجانب الفردي فحسب، بل يمتد ليشمل تأثيراً إيجابياً واسعاً على الصعيدين المحلي والإقليمي. محلياً، يبعث هذا التألق رسالة طمأنينة للجماهير السعودية التي تعول كثيراً على جاهزية نجوم الدوري المحلي لقيادة المنتخب، كما يعزز من قوة المنافسة بين اللاعبين لحجز مقعد في القائمة النهائية. أما على المستوى الإقليمي والدولي، فإن بروز أسماء هجومية قادرة على التسجيل في منتخبات من قارات مختلفة يعكس تطور جودة اللاعب السعودي، ويرفع من أسهم المنتخب كقوة كروية لا يستهان بها، مما يجعل المنافسين يحسبون ألف حساب للخط الهجومي للأخضر في الاستحقاقات القادمة.
الخبرة والنضج.. أرقام تعكس تطور الأداء
يعد اللاعب نموذجاً للاعب الناضج تكتيكياً؛ فالأمر لا يتوقف عند حدود قدراته التهديفية الأخيرة، بل يمتلك الجناح الهلالي مخزوناً كبيراً من الخبرة المحلية والدولية تمنحه هدوءاً وثقة في التعامل مع المباريات الكبرى. وأبرز ما يميزه في أرضية الملعب هو مرونته الفنية العالية، وقدرته على اللعب في كلا الجناحين، إلى جانب سرعته في التحول الهجومي، وإجادته التمركز الصحيح داخل منطقة الجزاء. وعلى الصعيد الرقمي، تعكس مسيرته الدولية تصاعداً في الفعالية؛ حيث خاض 6 مباريات دولية، ساهم خلالها بـ 2 مساهمة تهديفية، مسجلاً هدفين، مع طموح مونديالي بلا حدود لتسجيل المزيد من الأرقام القياسية وقيادة الأخضر نحو تحقيق نتائج مشرفة ومقارعة كبار اللعبة في المونديال القادم.
The post تألق سلطان مندش: ورقة دونيس الرابحة في كأس العالم 2026 appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












