اشتعلت أجواء انتخابات برشلونة الإسباني بشكل مبكر ولافت للأنظار، وذلك بعدما تحول اسم أسطورة النادي، النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، إلى محور جدل واسع ونقطة صراع رئيسية بين المرشحين. يأتي هذا التوتر في ظل تبادل الاتهامات الحادة حول استغلال ملف عودته إلى النادي الكتالوني خلال الحملات الانتخابية الحالية. وتتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى يوم 15 مارس الجاري، وهو الموعد الرسمي الحاسم لإجراء الانتخابات التي ستحدد هوية رئيس النادي للفترة القادمة، في سباق انحصر رسمياً بين الرئيس الحالي خوان لابورتا ومنافسه المباشر فيكتور فونت، وذلك بعد استبعاد المرشح الثالث سيري.
تاريخ الصراع في انتخابات برشلونة وتأثير الأساطير
تعيد هذه المواجهة الشرسة إلى الأذهان سيناريو الانتخابات السابقة التي جمعت الطرفين، حين تمكن خوان لابورتا من الفوز بالرئاسة متفوقاً على فيكتور فونت. في ذلك الوقت، لعب ملف ليونيل ميسي دوراً حاسماً في ترجيح كفة لابورتا الذي وعد ببقاء النجم الأرجنتيني، قبل أن تصطدم الإدارة بقواعد اللعب المالي النظيف الصارمة الخاصة برابطة الدوري الإسباني، مما أدى إلى رحيل ميسي التاريخي والمؤلم في صيف عام 2021. واليوم، يتجدد الصراع بينهما مرة أخرى في سباق يبدو هذه المرة أكثر سخونة وتعقيداً داخل البيت الكتالوني، حيث تُستخدم إخفاقات الماضي كأوراق ضغط سياسية ورياضية للتأثير على قناعات المصوتين.
تصريحات تشافي تشعل المنافسة قبل التصويت
جاء التصعيد الأخير في المشهد الانتخابي بعد تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها المدرب السابق للفريق، تشافي هيرنانديز. فقد ألمح تشافي بوضوح إلى أن إدارة لابورتا كانت أحد الأسباب الرئيسية وراء عدم عودة ميسي إلى برشلونة، وهو ما فتح باب الجدل على مصراعيه داخل الأوساط الرياضية والإعلامية مع اقتراب موعد التصويت. ويرى مراقبون رياضيون أن تصريحات تشافي جاءت في توقيت حساس للغاية، خصوصاً في ظل العلاقة القوية التي تجمعه بالمرشح فيكتور فونت منذ سنوات. إضافة إلى ذلك، كان لابورتا قد قرر إقالة تشافي من تدريب الفريق بطريقة أثارت استياء البعض، قبل أن يتعاقد مع المدرب الألماني هانزي فليك لقيادة الفريق.
وفي المقابل، لم يتأخر رد خوان لابورتا على تصريحات مدرب الفريق السابق، حيث جاء بلهجة حادة وصارمة. أكد لابورتا أن الإدارة قامت في وقت سابق بكل ما يمكن من أجل عودة ميسي إلى برشلونة، قبل أن يختار اللاعب خوض تجربة احترافية جديدة خارج إسبانيا. واعتبر الرئيس الحالي أن تصريحات تشافي ليست سوى محاولة لتعويض فشله في قيادة الفريق بنفس العناصر التي يحقق معها المدرب الحالي هانزي فليك النجاحات المبهرة محلياً وأوروبياً.
أهمية الحدث وتأثيره على مستقبل النادي الكتالوني
لا تقتصر أهمية انتخابات برشلونة على تحديد هوية الرئيس الجديد فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرات عميقة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي. فعلى الصعيد المحلي، ستحدد هذه الانتخابات مسار التعافي الاقتصادي للنادي واستكمال مشروع تطوير ملعب “كامب نو” الجديد. أما دولياً، فإن استقرار برشلونة الإداري ينعكس مباشرة على قوة المنافسة في البطولات الأوروبية وقدرة النادي على استقطاب نجوم الصف الأول والحفاظ على مكانته كعلامة تجارية عالمية. ومع تصاعد الجدل حول ملف ميسي، تبدو الأيام القادمة مرشحة لمزيد من السخونة في سباق يتابعه أعضاء النادي عن كثب قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع لاختيار الربان الجديد لسفينة البلوغرانا.
The post تأثير ميسي على انتخابات برشلونة: صراع لابورتا وفونت appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












