استقبل رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اليوم، وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، في العاصمة أبوظبي. وجرى خلال اللقاء التأكيد على عمق العلاقات الإماراتية السعودية واستعراض سبل تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات الحيوية، إضافة إلى مناقشة أحدث التطورات على الساحة الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المتبادل، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الإماراتية (وام).
تعزيز العلاقات الإماراتية السعودية والتعاون الثنائي
ونقل الأمير خالد بن سلمان في بداية اللقاء تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى أخيهما الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتمنياتهما لدولة الإمارات وشعبها بالمزيد من التقدم والازدهار. ومن جانبه، حمّل رئيس دولة الإمارات وزير الدفاع السعودي تحياته لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد السعودي، معرباً عن اعتزازه بالمستوى المتقدم الذي أفضت إليه الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين.
كما استعرض الطرفان الآفاق المستقبلية لتطوير العمل المشترك والتنسيق الثنائي في مجالات الدفاع والأمن والاقتصاد، بما يلبي تطلعات الشعبين الشقيقين ويدعم مسيرة التنمية والازدهار الشامل في المنطقة.
عمق التاريخ والشراكة الاستراتيجية بين البلدين
تستند العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية إلى جذور تاريخية ضاربة في القدم ومبنية على أسس قوية من الأخوة والمصير المشترك. وتطورت هذه العلاقات عبر العقود لتصبح نموذجاً يقتدى به في العلاقات العربية والدولية، لاسيما عبر مجلس التنسيق السعودي الإماراتي الذي أسس لتكامل استراتيجي شامل يغطي مجالات سياسية واقتصادية وعسكرية متعددة.
وتأتي هذه الزيارة امتداداً للزيارات المتبادلة واللقاءات الرفيعة المستوى بين مسؤولي البلدين، والتي كان من بينها زيارة نائب رئيس دولة الإمارات، الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، إلى المملكة العربية السعودية في سبتمبر الماضي، مما يؤكد الحرص المتواصل على استمرار التنسيق والتشاور الأخوي المكثف في الأوقات كافة.
استقرار المنطقة والتحديات الإقليمية والدولية
وعلى صعيد الملفات الإقليمية، شهد اللقاء تبادلاً عميقاً لوجهات النظر بشأن أبرز القضايا الراهنة والمستجدات على الساحة الشرق أوسطية. وأكد الجانبان أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، والعمل على التهدئة ودعم المبادرات السلمية للوصول إلى حلول سياسية للأزمات القائمة.
ويرى مراقبون أن هذا التنسيق العالي بين الرياض وأبوظبي يمثل صمام أمان رئيسياً للمنطقة في مواجهة التحديات المتزايدة، ويؤكد دور الدولتين المحوري في حماية الأمن القومي العربي وصياغة موقف خليجي موحد قادر على التعامل مع كافة المتغيرات الجيوسياسية على المستويين الإقليمي والدولي.
The post العلاقات الإماراتية السعودية: بحث التعاون والتطورات الإقليمية appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












