أعلن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، في تطور عسكري بارز، أن الجيش الأمريكي قد فرض سيطرته الكاملة، مؤكداً السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي، ومشدداً على أن إيران لم تعد تمتلك أي سيطرة فعلية عليه. وأوضح هيجسيث خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم (الثلاثاء) أن هناك مئات السفن التي تصطف حالياً بانتظار عبور المضيق بأمان. وأشار إلى أن القيادة المركزية الأمريكية، بالتعاون الوثيق مع الدول الشريكة، تجري اتصالات فعالة ومستمرة مع مئات السفن التجارية وشركات الشحن وشركات التأمين لضمان انسيابية الحركة الملاحية.
الأهمية الاستراتيجية والتاريخية في مضيق هرمز
يُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات المائية وأكثرها حيوية على مستوى العالم، حيث يربط بين الخليج العربي وخليج عُمان وبحر العرب. تاريخياً، كان هذا المضيق نقطة عبور رئيسية لقرابة خُمس إنتاج النفط العالمي، مما يجعله شرياناً اقتصادياً لا غنى عنه. إن أي تهديد أو إغلاق لهذا الممر المائي ينعكس فوراً على أسواق الطاقة العالمية، مما يفسر التحركات العسكرية المكثفة لحمايته وضمان بقائه مفتوحاً أمام التجارة الدولية بعيداً عن التجاذبات السياسية والعسكرية.
تفاصيل مشروع الحرية وتأمين الملاحة البحرية
وفي سياق متصل، أكد هيجسيث أن «مشروع الحرية» الذي يهدف إلى ضمان المرور الآمن للسفن عبر المضيق يُعد «عملية مؤقتة»، موضحاً أنها «ليست جزءاً من عملية ملحمة الغضب ضد إيران». وأضاف الوزير الأمريكي أن «الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية لا يزال سارياً بالكامل»، مشدداً في الوقت ذاته على أن بلاده لا تبحث عن معركة أو تصعيد عسكري مع إيران، التي تعارض بدورها هذا الحصار بشدة. وأشار إلى أن القوات الأمريكية «لن تحتاج إلى دخول المجال الجوي أو المياه الإيرانية في إطار عملية فتح المضيق»، معتبراً أن واشنطن «تسعى لحماية الشحن من العدوان الإيراني»، وتوقع من دول العالم أن تبذل المزيد من الجهد في هذا الصدد، متهماً طهران بمضايقة السفن منذ فترة طويلة جداً.
تصعيد التوترات: هجمات إيرانية واستعدادات أمريكية
من جانبه، صرح رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، دان كين، بأن جميع الهجمات الإيرانية كانت حتى الآن دون المستوى الذي يدفع القوات الأمريكية لاستئناف العمليات القتالية الواسعة، لافتاً إلى أن التحركات الحالية محدودة حالياً. واتهم كين إيران بمواصلة مهاجمة جيرانها، كاشفاً أنها «أطلقت النار على سفن تجارية 9 مرات واحتجزت سفينتين لشحن الحاويات منذ إعلان وقف إطلاق النار». وأفاد بأن القوات الأمريكية لا تزال مستعدة تماماً لاستئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران إذا صدرت الأوامر بذلك. وتوقع كين عبور المزيد من السفن في الأيام القادمة، معتبراً أن السفن التجارية ستشعر بالقوة الأمريكية القتالية من حولها في البحر والسماء. وكشف عن مأساة إنسانية تتمثل في أن «22 ألفاً و500 بحار عالقون في الخليج، وغير قادرين على العبور».
التداعيات الإقليمية والدولية للتحركات العسكرية
إن هذه التطورات المتسارعة تحمل في طياتها تداعيات إقليمية ودولية واسعة النطاق. فعلى الصعيد الإقليمي، تعزز هذه التحركات من التواجد العسكري الدولي في مياه الخليج، مما قد يعيد رسم خريطة التحالفات الأمنية في الشرق الأوسط. أما دولياً، فإن تأمين هذا الممر المائي يبعث برسالة طمأنة للأسواق العالمية وشركات الطاقة، ويمنع حدوث أزمات اقتصادية قد تترتب على تعطل سلاسل الإمداد. وفي إطار هذه الجهود لتشديد الحصار على إيران، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن حاملة الطائرات جورج إتش دبليو بوش (CVN 77) عبرت بحر العرب. وذكرت في تدوينة عبر صفحتها الرسمية بمنصة «إكس»، أن حاملة الطائرات تشارك في مشروع الحرية، وتحمل على متنها أكثر من 60 طائرة.
تحذيرات شديدة اللهجة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
وفي تصعيد لافت للموقف، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الحصار البحري المفروض على إيران هو أكبر مناورة عسكرية في التاريخ. وأضاف الرئيس ترمب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «لدينا المزيد من الأسلحة والذخائر، ونحن في مستوى أعلى بكثير مما كنا عليه سابقاً». وأكد أن إيران تقف الآن أمام خيارين حاسمين: إما التوصل إلى اتفاق بـ«حسن نية»، أو استئناف العمليات العسكرية. وتوعد ترمب بمحو إيران إذا هاجمت السفن الأمريكية، مستطرداً بلهجة حازمة: «سنمحو إيران من على وجه الأرض إذا هاجمت السفن الأمريكية التي تقود السفن عبر المضيق»، على حد تعبيره.
The post السيطرة على مضيق هرمز: أمريكا تتأهب وترمب يوجه تحذيراً appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












