شاركت المملكة العربية السعودية في حلقة نقاش رفيعة المستوى على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث استعرضت جهودها الريادية في تعزيز الأمن الغذائي العالمي ومكافحة الجوع في الدول النامية والمناطق المتضررة من النزاعات. ومثّل المملكة في هذا الحدث الهام معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، مؤكداً التزام الرياض الإنساني الراسخ تجاه الفئات الأكثر ضعفاً حول العالم.
رؤية سعودية شاملة لمواجهة تحديات الأمن الغذائي العالمي
وجاءت مشاركة الدكتور الربيعة في حلقة النقاش التي حملت عنوان “متحدون للقضاء على الجوع: إعادة توجيه العمل العالمي لمواجهة الأزمات الغذائية في أوقات الاضطرابات”، والتي تم تنظيمها بالتعاون بين جمهورية ألمانيا الاتحادية، وبرنامج الأغذية العالمي، والشبكة العالمية لمكافحة أزمات الغذاء. وأوضح الربيعة خلال كلمته أن النزاعات المسلحة والاضطرابات السياسية تمثل المحرك الأساسي لتفاقم أزمات الغذاء الحادة عالمياً، مشدداً على ضرورة تبني استراتيجيات وقائية طويلة المدى لبناء الصمود والقدرة على مواجهة الأزمات، بدلاً من الاكتفاء بالحلول الإسعافية المؤقتة.
تاريخ ممتد من العطاء الإنساني والريادة العالمية
تاريخياً، لطالما كانت المملكة العربية السعودية في مقدمة الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية على مستوى العالم. ومنذ تأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في عام 2015 بتوجيهات كريمة من القيادة الرشيدة، عملت المملكة على توحيد جهودها الخارجية وتحويلها إلى عمل مؤسسي منظم يستند إلى أعلى المعايير الدولية. ولم تقتصر هذه الجهود على تقديم الأغذية فحسب، بل امتدت لتشمل تمكين المجتمعات المحلية وتطوير القطاعات الزراعية والحيوانية لضمان استدامة الموارد وتحقيق الاكتفاء الذاتي في المناطق الأكثر تضرراً من الكوارث والحروب.
أرقام ومشاريع نوعية تصنع الفارق إقليمياً ودولياً
وفي سياق استعراض لغة الأرقام التي تجسد حجم الدعم السعودي، كشف الدكتور الربيعة أن المملكة ساهمت بأكثر من 3 مليارات و400 مليون دولار أمريكي لتمويل 1,289 مشروعاً إنسانياً استهدفت تعزيز الأمن الغذائي في 88 دولة حول العالم. وتتنوع هذه المشاريع لتشمل مبادرات مبتكرة مثل “مشروع المطبخ المركزي” وسلال الغذاء الموجهة لقطاع غزة للتخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية هناك، ومبادرة “بذرة” التي تهدف إلى تمكين المجتمعات الريفية المتضررة وتعزيز قدرتها على التعافي، بالإضافة إلى مشروع إعادة تأهيل المخابز المتضررة في سوريا والذي استفاد منه أكثر من 1.4 مليون شخص.
آليات مبتكرة وشراكات استراتيجية للمستقبل
ودعا المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة إلى ضرورة تطبيق تدابير شاملة ومبتكرة لضمان تدفق المساعدات الإنسانية بكفاءة وأمان وبأقل التكاليف الممكنة، من خلال تحسين سلاسل التوريد وتطوير أساليب لوجستية متطورة. كما شدد على أهمية إشراك المجتمعات المحلية والاستماع إلى صيادي الأسماك، ومربي الماشية، والنحالين، لكون خبراتهم المحلية تشكل الركيزة الأساسية لنجاح واستدامة أي تدخل إنساني دولي. ومن المتوقع أن تسهم هذه الرؤية السعودية الشاملة في إعادة صياغة السياسات الدولية لمكافحة الجوع وتوجيه الجهود نحو التنمية المستدامة والشراكات الفاعلة على المستويين الإقليمي والدولي.
The post السعودية تدعم الأمن الغذائي في 88 دولة بـ 3.4 مليار دولار appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.










