تصريحات الزنداني حول تصعيد الحوثي المستمر
وجه رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني، الدكتور شايع الزنداني، رسالة هامة وعاجلة إلى الشعب اليمني، وتحديداً للمواطنين المتواجدين في مناطق سيطرة المليشيا الحوثية. وقد جاءت هذه الرسالة لتفنيد الادعاءات وتوضيح الحقائق حول تصعيد الحوثي المستمر الذي يهدف إلى إفشال كافة المساعي الرامية لإنهاء الأزمة. وأكد الزنداني أنه في كل مرة يتجه فيها اليمنيون نحو السلام بحثاً عن الأمن والاستقرار والتنمية، تعمد المليشيات إلى اختلاق أعذار واهية وادعاءات مضللة ضد الحكومة الشرعية، والتحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، والمجتمع الدولي، مما يعمق من معاناة المواطنين.
جذور الأزمة ومساعي الحكومة لإنهاء الصراع
تعود جذور الأزمة اليمنية إلى الانقلاب الحوثي في عام 2014، والذي أدخل البلاد في دوامة من العنف والصراع المسلح الذي أثر على كافة مناحي الحياة. وعلى مدار السنوات الماضية، قدمت الحكومة اليمنية الشرعية، بدعم من التحالف العربي، تنازلات جوهرية لتخفيف المعاناة الإنسانية. ومن أبرز هذه المحطات اتفاقية الهدنة في عام 2022، حيث تم فتح مطار صنعاء لنقل المسافرين عبر الخطوط الجوية اليمنية، والسماح بتدفق البضائع والمشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة. ورغم هذه التسهيلات، استمرت المليشيات في استهداف مقدرات الشعب، بما في ذلك قصف موانئ تصدير النفط، في محاولة لتجويع المواطنين. وفي المقابل، حرصت الحكومة على دعم الميزانية لدفع الرواتب وتقديم الخدمات، مفضلة خيار السلام على العودة إلى مربع الحرب.
عرقلة خارطة الطريق الأممية والوساطة الإقليمية
لقد أثبتت الأحداث المتوالية أن المليشيات الحوثية لا تضع مصلحة اليمنيين في حسبانها. فقد منحت الحكومة اليمنية الفرصة كاملة لجهود الوساطة السعودية العمانية التي استمرت لأكثر من عام ونصف، وتكللت بالتوصل إلى خارطة طريق أممية في عام 2023. ورغم إعلان الحكومة الشرعية قبولها الرسمي بهذه الخارطة، إلا أن الحوثيين ماطلوا ورفضوا التوقيع عليها. ولم يقتصر الأمر على الرفض السياسي، بل امتد إلى أعمال قرصنة واضحة، تمثلت في اختطاف أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية في عام 2024 ومنعها من الإقلاع من مطار صنعاء، ومحاولة السيطرة على أموال الشركة التي تتجاوز 120 مليون دولار، مما يهدد بانهيار الناقل الوطني الوحيد.
استغلال القضايا الإقليمية وتدمير البنية التحتية
في سياق متصل، أشار الدكتور الزنداني إلى النهج التدميري الذي تتبعه المليشيات، حيث قامت بأعمال عدائية ضد المنظمات الإنسانية والإغاثية الأممية والدولية، واعتقلت العديد من الموظفين الأمميين بتهم زائفة. كما تعمدت المليشيات تدمير البنية التحتية الحيوية، وترك مطار صنعاء وميناء الحديدة عرضة للقصف. وتستغل المليشيات العواطف العربية الأصيلة تجاه القضية الفلسطينية العادلة لتجييش الشباب اليمني والزج بهم في حروب عبثية ضد إخوانهم في اليمن ودول الجوار، خدمة لأجندات إقليمية لا تمت لمصلحة اليمن بصلة.
التداعيات المتوقعة لاستمرار تصعيد الحوثي
إن استمرار تصعيد الحوثي يحمل تداعيات خطيرة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، يفاقم من الأزمة الإنسانية والاقتصادية ويزيد من معاناة المواطنين الذين يرزحون تحت وطأة الإتاوات والضرائب الباهظة. وإقليمياً ودولياً، يهدد هذا التصعيد أمن الملاحة البحرية واستقرار المنطقة بأسرها. وقد شدد الزنداني في ختام رسالته على أن خيار العودة للحوار والانخراط في سلام حقيقي هو الخيار الأفضل، محذراً بشدة من أن أي اعتداء أو تصعيد جديد سيُقابل برد حازم وقوي لفرض السلام والأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة بشكل دائم، مؤكداً أن لغة التهديد الحوثية لم تعد مقبولة لدى اليمنيين أو المجتمع الدولي.
The post الزنداني يحذر من تصعيد الحوثي وإفشال جهود السلام باليمن appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












