افتتحت جولة جديدة من الدوري الإنجليزي الممتاز بإثارة بالغة وحبس للأنفاس، حيث استهل نادي مانشستر سيتي مسيرته الجديدة في عهد ما بعد المدير الفني الإسباني الأسطوري بيب غوارديولا بفوز شاق ومثير على حساب ضيفه بورنموث بنتيجة 2-1. غوارديولا الذي قاد السيتي لتحقيق كافة الألقاب الممكنة على مدار عشر سنوات مضت، ترك فراغاً كبيراً يحاول المدرب الإيطالي الجديد إنتسو ماريسكا سده، وسط ترقب جماهيري وإعلامي كبير لمستقبل الفريق في البطولة المحلية الأقوى عالمياً.
بداية متعثرة لكتيبة ماريسكا في الدوري الإنجليزي الممتاز
دخل مانشستر سيتي اللقاء وعينه على تعويض خسارته القاسية في مباراة درع المجتمع بثلاثية نظيفة أمام أرسنال. إلا أن الأمور لم تكن سهلة على الإطلاق؛ حيث شارك السيتي بأصغر تشكيلة أساسية له في مباراة افتتاحية منذ موسم 2008-2009 بمتوسط أعمار بلغ 25 عاماً و28 يوماً وفقاً لإحصائيات أوبتا. وتأخر الفريق بهدف مباغت في الدقيقة 26 سجله ماركوس تافرنيير بعد عرضية متقنة من البرازيلي إيفانيلسون. وكاد الهولندي جاستن كلويفرت أن يضاعف النتيجة لولا براعة الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما الذي أنقذ مرماه في الدقيقة 41.
في الشوط الثاني، تلقى السيتي ضربة أخرى بإصابة الوافد الجديد إيليوت أندرسون، ليحل مكانه ماتيو كوفاتشيتش، تلاه دخول ريان شرقي بدلاً من نيكو أورايلي في الدقيقة 63. ومع اقتراب المباراة من نهايتها، نجح مارك غيهي في إدراك التعادل بضربة رأسية في الدقيقة 84 إثر ركنية نفذها شرقي. وفي الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، تقمص الكرواتي يوشكو غفارديول دور البطل وخطف هدف الفوز الثمين بعد تمريرة بينية من شرقي، وهو الهدف الذي أكدته تقنية الفيديو (VAR) بعد أن ألغاه الحكم في البداية بداعي التسلل.
وعقب اللقاء، صرح غفارديول لشبكة “سكاي سبورتس” معبراً عن فخره الشديد بهذا الانتصار الصعب في بداية المشوار، مؤكداً على أهمية النقاط الثلاث في ظل التغييرات الكبيرة التي شهدها الفريق مؤخراً، ومشيراً إلى صعوبة المواجهة المقبلة خارج الأرض أمام كريستال بالاس.
الخلفية التاريخية وأهمية التحول الفني في مانشستر سيتي
يمثل رحيل بيب غوارديولا عن مانشستر سيتي نهاية الحقبة الأكثر نجاحاً في تاريخ النادي الحديث. على مدار عقد من الزمن، فرض السيتي هيمنته المطلقة على كرة القدم الإنجليزية، مما يجعل أي انتقال لإدارة فنية جديدة بمثابة تحدٍ وجودي للفريق. الفوز الشاق على بورنموث يوضح أن الطريق لن يكون مفروشاً بالورود أمام ماريسكا، لكنه يمنح اللاعبين الثقة اللازمة للاستمرار في المنافسة على اللقب، ويؤكد أن شخصية البطل لا تزال حاضرة في غرف ملابس الفريق رغم تغير القيادة الفنية وتأثير هذا التحول محلياً وقارياً.
سقوط كارثي لأستون فيلا برباعية نظيفة أمام برايتون
وفي مواجهة أخرى شهدت مفاجأة مدوية، تعرض أستون فيلا، رابع الموسم الماضي وبطل “يوروبا ليغ”، لهزيمة كارثية خارج دياره أمام برايتون برباعية نظيفة. كتيبة المدرب الإسباني أوناي إيمري انهارت تماماً في الشوط الأول، حيث تلقت شباكهم أربعة أهداف متتالية بدأها السويدي فيكتور لينديلوف بالخطأ في مرماه، تلاه البلجيكي ماكسيم دي كويبر في الدقيقة 18، ثم ثنائية جاك هينشيلوود في الدقيقتين 30 و31.
وزادت الطين بلة بطرد اللاعب البرازيلي الجديد جواو غوميش في الدقيقة 40 بعد تدخل عنيف على جورجينيو روتر، ليصبح أول لاعب يُطرد في الشوط الأول من مباراته الأولى في البطولة منذ عام 2012، مما جعل العودة في النتيجة مستحيلة على الضيوف.
ليفربول ينقذ نقطة ثمينة أمام نيوكاسل في الرمق الأخير
على ملعب “سانت جيمس بارك”، وفي مباراة اتسمت بالندية الكبيرة بين ليفربول بقيادة مدربه الجديد الإسباني أندوني إيراولا، ونيوكاسل بقيادة الألماني ماتياس يايسله، نجح “الريدز” في انتزاع تعادل مثير بنتيجة 2-2. ليفربول، الذي يخوض منافسات هذا الموسم بدون نجمه المصري محمد صلاح المنتقل إلى الدوري التركي، وجد نفسه متأخراً منذ الدقيقة الخامسة بهدف السويدي أنتوني إيلانغا بعد تمريرة من ويليام أوسولا.
ورغم تعادل كودي خاكبو لليفربول في الدقيقة 55 بعد تمريرة من راين خرافنبرخ، إلا أن نيوكاسل استعاد التقدم سريعاً عبر جو ويلوك في الدقيقة 57 إثر مجهود فردي رائع من جون ويسا. وظلت النتيجة تشير إلى تقدم أصحاب الأرض حتى الدقيقة التاسعة من الوقت بدل الضائع (90+9)، عندما تحصل البديل الإسباني فيكتور مونيوز على ركلة جزاء إثر خطأ من لويس هول، فانبرى لها المجري دومينيك سوبوسلاي بنجاح، لينقذ ليفربول من هزيمة تاريخية ويعزز إثارة المنافسة في البطولة.
The post الدوري الإنجليزي الممتاز: فوز شاق لسيتي وتعثر ليفربول appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.











