ألمح رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني، الدكتور شائع الزنداني، إلى تورط ميليشيا الحوثي بشكل مباشر في جرائم الاغتيالات في عدن التي شهدتها المدينة مؤخراً. جاء ذلك خلال ترؤسه الاجتماع الدوري لمجلس الوزراء في العاصمة المؤقتة، حيث أكد أن التطورات الأخيرة تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن المعركة مع الانقلاب الحوثي لم تعد تقتصر على الجبهات العسكرية، بل تمتد لتشمل كافة الأصعدة، بما في ذلك محاولات استهداف الأمن القومي، وضرب السكينة العامة، والنيل من ثقة المواطنين بمؤسساتهم الوطنية.

السياق الأمني والتاريخي لجرائم الاغتيالات في عدن

منذ إعلان عدن عاصمة مؤقتة للبلاد، واجهت المدينة تحديات أمنية معقدة ومحاولات مستمرة لضرب استقرارها من قبل الميليشيات الانقلابية التي تعتمد على الخلايا النائمة والحرب غير المتكافئة. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور الزنداني أن جريمتي اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قايد، ومدير مدارس النورس عبدالرحمن الشاعر، تمثلان جرس إنذار خطير. هذه الحوادث تؤكد وجود جهات خفية تعمل بشكل ممنهج على زعزعة الأمن وضرب الاستقرار. واعتبر الزنداني أن هاتين الجريمتين ليستا مجرد حوادث جنائية عابرة، بل هما استهداف مباشر لفكرة الدولة بحد ذاتها، ولبيئة العمل المدني والتنموي التي تسعى الحكومة لترسيخها.

التداعيات المتوقعة وتأثيرها على المجتمع الدولي والمانحين

تحمل هذه التطورات الأمنية أبعاداً وتأثيرات بالغة الأهمية على المستويين المحلي والدولي. فمحلياً، تهدف هذه العمليات إلى نشر الرعب وإعاقة عجلة التنمية. ودولياً، تسعى لعرقلة جهود الإغاثة والمشاريع الإنسانية. ولتدارك هذا التأثير، حرص الزنداني على طمأنة شركاء الحكومة من المنظمات الدولية ومجتمع المانحين، مؤكداً التزام الحكومة الكامل بحماية جميع العاملين في المجال التنموي والإنساني. وشدد على أن مثل هذه الحوادث الإرهابية لن تثني الحكومة عن مواصلة برامج التنمية وتطبيع الأوضاع، بل ستزيدها إصراراً على ترسيخ الأمن وسيادة القانون في كافة المناطق المحررة.

استراتيجية مكافحة الإرهاب وتوحيد الجهود الأمنية

تعهد رئيس الوزراء اليمني بعدم السماح بأن تتحول العاصمة المؤقتة أو أي محافظة محررة إلى ساحة للفوضى، أو لتصفية الحسابات، أو التخادم مع الانقلاب الحوثي. وأشاد في هذا الصدد بما قامت وتقوم به السلطة المحلية في محافظة أبين، معتبراً إياها نموذجاً يحتذى به في الحزم وفرض سلطة القانون وتأمين خطوط الإمداد. واستمع مجلس الوزراء إلى تقرير مفصل من وزير الداخلية حول مجمل الأوضاع الأمنية، والإجراءات المتخذة لتعقب العناصر المتورطة في الجرائم الأخيرة. وأكد المجلس دعمه الكامل للأجهزة الأمنية والعسكرية للقيام بمهماتها في مكافحة الجريمة والإرهاب، موجهاً بمضاعفة الجهود الاستخباراتية وتعزيز التنسيق مع السلطات المحلية والأجهزة القضائية.

ملف الخدمات والإصلاحات الاقتصادية كركيزة للاستقرار

إلى جانب التحديات الأمنية، أكد الدكتور الزنداني أن ملف الأمن والخدمات يأتي في مقدمة أولويات الحكومة، باعتبارهما الركيزة الأساسية لاستقرار الدولة. وتطرق الاجتماع إلى التحديات المرتبطة بالكهرباء، وتوفير الوقود، وانتظام صرف الرواتب. ووجه الوزارات المعنية بتقديم حلول عاجلة وواقعية، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز هذه التحديات عبر مواصلة تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والإدارية. يهدف ذلك إلى تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، وتفعيل آليات الرقابة والمساءلة لضمان كفاءة الأداء الحكومي وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.

The post الحكومة اليمنية تلمح لتورط الحوثي في الاغتيالات في عدن appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version