أعلن الجيش الأمريكي في تصعيد جديد للتوترات الإقليمية، أن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً أمام جميع السفن التي تسعى لعبور هذا الممر المائي الدولي بشكل قانوني. يأتي هذا الإعلان الحاسم بعد تنفيذ القوات الأمريكية جولة ثالثة من الضربات العسكرية الدقيقة ضد أهداف إيرانية، وذلك رداً على استهداف الحرس الثوري الإيراني للسفن التجارية في المنطقة. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها متمركزة بقوة ومستعدة لضمان استمرار حرية الملاحة، متجاهلة الاعتداءات والتهديدات والإعلانات التعسفية غير المبررة من الجانب الإيراني.
أهمية مضيق هرمز في سياق التجارة العالمية والصراع التاريخي
يُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، حيث يربط بين الخليج العربي وخليج عمان وبحر العرب. تاريخياً، كان هذا المضيق نقطة اشتعال متكررة للتوترات الجيوسياسية، نظراً لمرور نحو خُمس استهلاك العالم من النفط عبر مياهه يومياً. أي تهديد بإغلاق المضيق أو تعطيل حركة الملاحة فيه ينذر بأزمات اقتصادية عالمية، مما يجعل حمايته أولوية قصوى للقوى الدولية وفي مقدمتها الولايات المتحدة. على مر العقود، استخدمت إيران التهديد بإغلاق المضيق كورقة ضغط سياسية وعسكرية في مواجهة العقوبات والضغوط الدولية، مما استدعى تواجداً عسكرياً أمريكياً ودولياً مستمراً لضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية دون انقطاع.
تفاصيل الضربات الأمريكية وتحييد القدرات العسكرية
وفي سياق الرد على التجاوزات الأخيرة، أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها استهدفت نحو 140 هدفاً عسكرياً إيرانياً باستخدام ذخائر دقيقة أُطلقت من طائرات مقاتلة، وطائرات مسيرة، وقطع بحرية. وشملت هذه الأهداف الاستراتيجية مواقع للصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، وقدرات بحرية، ومستودعات ذخيرة، وشبكات اتصالات، بالإضافة إلى مواقع للمراقبة الساحلية. وعلى مدار ثلاث ليالٍ متتالية هذا الأسبوع، بلغ إجمالي المواقع العسكرية المستهدفة أكثر من 300 موقع، بهدف رئيسي يتمثل في تقويض قدرة إيران على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر المنطقة.
التصعيد الإيراني وتأثيره المتوقع على أمن المنطقة
من جهة أخرى، صعد الحرس الثوري الإيراني من حدة التوتر فجر الأحد، بإعلانه إغلاق المضيق أمام حركة الملاحة حتى إشعار آخر. وادعت طهران أنها أوقفت سفينة بعد إطلاق طلقات تحذيرية عليها إثر محاولتها العبور عبر “مسار غير مصرح به”. ونقلت وكالة “تسنيم” عن بحرية الحرس الثوري أن عدة سفن تجاهلت التحذيرات والتعليمات بتصحيح مسارها، مشيرة إلى أن إحدى السفن أوقفت أنظمة التتبع الخاصة بها، مما عرّض الأمن البحري للخطر واستدعى إيقافها بالقوة.
هذا التصعيد الخطير يحمل تداعيات واسعة النطاق؛ فعلى الصعيد المحلي والإقليمي، يزيد من احتمالات المواجهة العسكرية المباشرة ويعطل حركة التجارة البينية. أما على الصعيد الدولي، فإن استمرار هذه التوترات يهدد برفع تكاليف التأمين البحري وأسعار الطاقة العالمية، مما يؤكد على ضرورة الحفاظ على استقرار هذا الشريان الحيوي. ورغم هذه التهديدات، شددت واشنطن على أن طهران لا تسيطر على الممر المائي، مؤكدة مساعدة أكثر من 140 سفينة على العبور بأمان خلال الأيام السبعة الماضية.
The post الجيش الأمريكي يتحدى إيران: مضيق هرمز مفتوح للملاحة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

