أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني تحذيراً شديد اللهجة ضد كل من يسعى إلى التخابر مع الحوثيين أو تقديم أي شكل من أشكال التمويل والإسناد لأنشطتهم الميدانية أو السياسية. وأكد المجلس أن هذه الأفعال تمثل جرائم جسيمة تعاقب عليها القوانين النافذة وتستوجب الملاحقة القضائية الفورية، معتبراً أن الأمن القومي لليمن وسيادته الوطنية خط أحمر لا يمكن التهاون فيه تحت أي ظرف.
عقوبات صارمة لمواجهة التخابر مع الحوثيين والحفاظ على أمن البلاد
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ نت) بيان المجلس الذي أوضح فيه أن أي دعم أو تسهيل لعمل المليشيات الحوثية الإرهابية يُعد مشاركة مباشرة في استهداف مقدرات الشعب اليمني ومؤسساته العسكرية والأمنية. وأشار البيان إلى أن القوانين والدستور اليمني يفرضان عقوبات رادعة قد تصل إلى عقوبة الإعدام في الجرائم الماسة بأمن الدولة الخارجي والداخلي.
كما شدد مجلس القيادة الرئاسي على أن أياً من المناصب الوظيفية أو الرتب العسكرية أو النفوذ السياسي لن يوفر حصانة أو حماية لأي شخص يثبت تورطه في مثل هذه الأعمال الإجرامية. وتأتي هذه الإجراءات الصارمة في ظل مساعي السلطة الشرعية لإعادة إحكام السيطرة وتعزيز دولة القانون ومحاربة الشبكات والتنظيمات التي تهدد الاستقرار المحلي والأنشطة الاقتصادية في المحافظات المحررة.
تصعيد عسكري وإنذارات عملياتية لتحالف دعم الشرعية
على الصعيد الميداني، أعلنت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن عن توجيه إنذارات عاجلة للمدنيين بضرورة إخلاء موقع محدد في العاصمة صنعاء، وهو «موقع شركة النفط اليمنية / محطة الصباحة المركزية»، وذلك حرصاً على أرواحهم تمهيداً لتنفيذ عملية عسكرية نوعية وتكتيكية تستهدف الموقع.
ونشر المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، خريطة توضيحية تحدد النطاق الجغرافي المطلوب إخلاؤه، مؤكداً استمرار التحالف في مراعاة سلامة المدنيين في العمليات العسكرية ضد الأهداف الحوثية. وفي السياق ذاته، كشف المالكي عن نجاح قوات الدفاع الجوي في اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيّرة مفخخة جرى أطلقها باتجاه شمال مدينة الرياض، مما يعكس التصعيد المستمر للمليشيات واستهدفها للأعيان المدنية في المنطقة.
إدانة خليجية وموقف إقليمي حاسم
من جانبه، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم بديوي، الاعتداءات الحوثية المتكررة المستهدفة للمملكة العربية السعودية، موضحاً أن هذه الأعمال تكشف عن إصرار واضح على نهج الإجرام والتخريب. وأكد بديوي أن هذه الهجمات تصنف كأعمال إرهابية بربرية تتنافى مع كافة الأعراف والمواثيق الدولية ولا يمكن السكوت عليها.
أبعاد التطورات السياسية والأمنية في الملف اليمني
تعكس هذه التحركات والتحذيرات الرئاسية مرحلة حاسمة في الأزمة اليمنية الممتدة منذ سنوات. فمنذ تأسيس مجلس القيادة الرئاسي، تسعى الحكومة الشرعية بدعم مكثف من التحالف العربي إلى استعادة المؤسسات الوطنية وتأمين خطوط الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، فضلاً عن استقرار الإقليم بشكل عام. ويؤثر تجفيف منابع الدعم للمليشيات بشكل مباشر على إضعاف قدراتها العسكرية وتحجيم التهديدات الإقليمية التي تطال أمن المنطقة وممرات التجارة الدولية.
The post التخابر مع الحوثيين: مجلس القيادة الرئاسي يلوح بالإعدام appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.











