وجه محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز، مطالباً باتخاذ موقف حاسم وواضح تجاه قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. جاء ذلك خلال كلمته أمام المؤتمر الخامس للشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز، حيث شدد على ضرورة التحرك الفوري لوقف هذا التشريع الذي وصفه بـ “البغيض”، مؤكداً أن الصمت الدولي لم يعد خياراً مقبولاً في ظل الانتهاكات المستمرة.
تفاصيل دعوة البرلمان العربي لرفض قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
وأكد رئيس البرلمان العربي في كلمته أن الشبكة البرلمانية تمثل ضمير دول العالم الحر، وأن أقل ما يمكن أن تقدمه في هذه المرحلة الحرجة هو إصدار قرار رسمي برفض وإدانة هذا القانون البغيض. ودعا اليماحي إلى حشد كافة الجهود الدولية لضمان عدم تنفيذ هذا التشريع، مع ضرورة إدراج قرار الإدانة ضمن الوثائق الرسمية الصادرة عن المؤتمر. وأضاف أنه لا يمكن تصور أن يجتمع هذا الحشد البرلماني الدولي، الذي طالما انتصر للقضايا العادلة، دون أن يكون له موقف صارم وواضح من تشريع عنصري يشرعن إعدام آلاف الأسرى الأبرياء على مرأى ومسمع من العالم أجمع.
السياق التاريخي لسياسات الاحتلال تجاه المعتقلين
لم يأتِ إقرار الكنيست الإسرائيلي لهذا التشريع من فراغ، بل هو امتداد لتاريخ طويل من السياسات القمعية والتشريعات الاستثنائية التي تستهدف الفلسطينيين. تاريخياً، اعتمدت السلطات الإسرائيلية على المحاكم العسكرية في الضفة الغربية لمحاكمة الفلسطينيين، وهي محاكم تفتقر إلى أدنى معايير المحاكمات العادلة. وقد أقر الكنيست الإسرائيلي في 30 مارس الماضي هذا القانون بأغلبية 62 صوتاً مقابل 48 معارضاً وامتناع واحد. ويفرض القانون عقوبة الإعدام شنقاً كحكم افتراضي في المحاكم العسكرية الإسرائيلية، التي تنظر فقط في قضايا الفلسطينيين في الضفة الغربية، على من يُدان بقتل إسرائيلي إذا اعتبر الفعل “عملاً إرهابياً” أو بدافع “إنكار وجود دولة إسرائيل”. يُطبق هذا القانون على حالات مستقبلية بشكل أساسي، ولا يسري تلقائياً على الأسرى الحاليين، مما يعكس توجهاً تصعيدياً خطيراً.
التداعيات الإقليمية والدولية لإقرار هذا التشريع العنصري
يحمل إقرار هذا القانون تداعيات خطيرة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي، يهدد هذا التشريع حياة آلاف الفلسطينيين ويزيد من حالة الاحتقان والتوتر في الأراضي المحتلة، مما ينذر بتصعيد ميداني غير مسبوق. أما إقليمياً، فإن مثل هذه القوانين تقوض أي جهود أو مساعٍ للتهدئة وتعرقل مسار الاستقرار، وتضع المنطقة بأسرها على صفيح ساخن. ودولياً، يشكل هذا القانون تحدياً صارخاً للمنظومة القانونية الدولية، حيث يكرس نظاماً قانونياً مزدوجاً يعمق من سياسات الفصل العنصري.
الموقف الدولي وحقوق الإنسان من الانتهاكات الإسرائيلية
أثار القانون موجة من الإدانات الدولية والحقوقية الواسعة فور إقراره. فقد اعتبرته منظمات دولية وازنة، مثل الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الكبرى، تشريعاً تمييزياً وعنصرياً بامتياز. وأكدت هذه الجهات أن القانون ينتهك بشكل مباشر اتفاقيات جنيف وقانون حقوق الإنسان الدولي، اللذين يحظران فرض عقوبات قاسية وغير إنسانية، ويشددان على حماية الأسرى والمعتقلين في أوقات النزاع المسلح. إن استمرار إسرائيل في تجاهل هذه المواثيق يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً يتجاوز لغة الإدانة إلى اتخاذ إجراءات عملية رادعة تضمن حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.
The post البرلمان العربي يرفض قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

