أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأستاذ جاسم محمد البديوي، عن إدانته واستنكاره الشديدين لحادثة اقتحام المسجد الأقصى المبارك من قبل عشرات المستوطنين الإسرائيليين. وقد جاء هذا التصريح الحازم في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، حيث اعتبر البديوي أن قيام هؤلاء المستوطنين برفع علم الاحتلال الإسرائيلي داخل باحات الحرم القدسي الشريف يمثل انتهاكاً سافراً وخطيراً لحرمة هذا المكان المقدس، واستفزازاً صارخاً لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم.
موقف حازم تجاه اقتحام المسجد الأقصى والمقدسات
وأكد الأمين العام أن تكرار حوادث اقتحام المسجد الأقصى والممارسات العدوانية المرافقة لها تمثل اعتداءً فاضحاً وانتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والمواثيق الدولية المعمول بها. وأوضح أن هذه الأفعال ليست مجرد تصرفات فردية عابرة، بل تعكس سياسة وأفعالاً ممنهجة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية تهدف إلى تغيير الأمر الواقع في القدس، مما يؤدي في النهاية إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها. وشدد على ضرورة وقف هذه الاستفزازات التي تقوض أي جهود حقيقية لبناء سلام عادل وشامل.
السياق التاريخي والقانوني للوضع في القدس
يحظى المسجد الأقصى بمكانة دينية وتاريخية استثنائية، فهو أول القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. وتاريخياً، يخضع الحرم القدسي الشريف لـ “الوضع القائم” (الستاتيكو) الذي يحفظ حقوق المسلمين الخالصة في إدارة شؤونه والصلاة فيه. إن محاولات تغيير هذا الوضع التاريخي والقانوني المستقر منذ عقود، من خلال السماح للمستوطنين بالدخول وأداء طقوس أو رفع أعلام، تعد خرقاً لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والشرعية الدولية التي تعتبر القدس الشرقية أرضاً محتلة منذ عام 1967. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يتطلب احترام المواثيق الدولية التي تمنع المساس بالمقدسات الدينية أثناء النزاعات وتلزم القوة القائمة بالاحتلال بالحفاظ على الوضع التاريخي.
التأثيرات الإقليمية والدولية والموقف الخليجي الثابت
على الصعيد الإقليمي والدولي، تحمل هذه الانتهاكات تداعيات خطيرة، حيث تساهم في تأجيج مشاعر الغضب وزيادة حدة الاحتقان، مما يهدد بانزلاق المنطقة نحو مزيد من العنف والتصعيد الذي قد يمتد تأثيره خارج الحدود المحلية. وفي هذا السياق، جدد البديوي التأكيد على موقف مجلس التعاون الخليجي الثابت والداعم بقوة للقضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية الأولى للعرب والمسلمين. وأكد وقوف دول المجلس الكامل إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله المشروع لاستعادة حقوقه المسلوبة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
دعوة عاجلة للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته
وفي ختام بيانه، وجه الأمين العام نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، بمؤسساته وهيئاته المختلفة، لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والإنسانية. وطالب بضرورة التحرك الفوري والحازم لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة والمستمرة، وتوفير الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية. كما شدد على أهمية محاسبة قوات الاحتلال الإسرائيلية على هذه الممارسات غير القانونية التي تضرب بعرض الحائط كل مساعي التهدئة، وتقوض بشكل مباشر فرص تحقيق السلام العادل والشامل الذي تنشده شعوب المنطقة والعالم أجمع.
The post البديوي يدين اقتحام المسجد الأقصى: انتهاك صارخ للقوانين appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.











