في مفاجأة سارة لعشاق الفن الاستعراضي الأصيل، عادت النجمة المصرية الكبيرة لتتصدر المشهد من جديد، حيث فتحت صندوق ذكرياتها لتكشف عن أسرار فوازير شريهان التي طالما أسعدت الملايين في العالم العربي. عبر تصريحات تلفزيونية نادرة، تحدثت الأيقونة عن كواليس بداياتها مع التلفزيون المصري، والمحطات البارزة التي شكلت وجدان أجيال كاملة ارتبطت بشاشتها خلال شهر رمضان المبارك.
العصر الذهبي لماسبيرو: الانطلاقة الحقيقية لـ فوازير شريهان
تعتبر فترة الثمانينيات والتسعينيات هي الحقبة الذهبية للتلفزيون المصري، أو ما يعرف بـ «ماسبيرو»، والذي وصفته النجمة بأنه «بيتها الأصلي». في تلك الفترة، لم تكن فوازير شريهان مجرد برنامج ترفيهي عابر، بل كانت حدثاً إقليمياً ودولياً ينتظره المشاهدون من المحيط إلى الخليج. لقد ساهمت هذه الأعمال في تشكيل الوعي الفني والثقافي العربي، ووضعت معايير جديدة للفن الاستعراضي. وأكدت الفنانة أن علاقتها بمبنى التلفزيون تحمل مكانة خاصة في قلبها، مشيدة بكل من ساهم في صناعة هذا التاريخ العريق. واستذكرت بحنين بالغ رموزاً فنية وقامات كبرى تعاونت معهم، مثل المخرج العبقري فهمي عبد الحميد، ومصمم الاستعراضات حسن عفيفي، والفنانة القديرة زوزو نبيل، إلى جانب ألحان العمالقة سيد مكاوي ومحمد الموجي، الذين شكلوا معاً فريقاً أسطورياً لا يتكرر.
كواليس ضاغطة وجهد استثنائي وراء الشاشة
لم يكن النجاح الساحق الذي حققته هذه الأعمال وليد الصدفة، بل كان نتاج جهد بدني وذهني خارق. كشفت النجمة عن حجم الضغط العصبي الهائل الذي كانت تتعرض له أثناء تصوير الفوازير ومسلسل «ألف ليلة وليلة» في نفس التوقيت. تخيل أن الفزورة الواحدة كانت تتطلب تقديم ثلاثة استعراضات يومياً على مدار 30 يوماً، مما يعني إنجاز نحو 90 استعراضاً كاملاً في الموسم الواحد. هذا الرقم القياسي يعكس مدى التفاني والإخلاص الذي كانت تتمتع به، وكيف كانت تواصل الليل بالنهار لتقديم محتوى يليق بجمهورها العريض الذي كان يترقب إطلالتها بشغف كبير.
مفاجأة الأجور: القيمة المعنوية تتفوق على المادة
من أكثر التصريحات التي أثارت دهشة الجمهور هو الكشف لأول مرة عن العائد المادي الذي كانت تتقاضاه. رغم الميزانيات الضخمة التي نسمع عنها اليوم في الإنتاج التلفزيوني، أوضحت الفنانة أنها كانت تتقاضى مبلغاً زهيداً يقدر بنحو 200 جنيه مصري فقط عن الفزورة الواحدة. وبلغ إجمالي أجرها عن الموسم كاملاً حوالي 12 ألف جنيه، وذلك وفقاً لما كانت تخبرها به والدتها التي كانت تتولى إدارة شؤونها المالية آنذاك. وهنا تتجلى أهمية الحدث، حيث أشارت إلى أن القيمة المعنوية للنجاح وحب الناس كانت بالنسبة لها أكبر بكثير من أي عائد مادي. وأكدت أن سر نجاح تلك الأعمال الخالدة يكمن في الالتزام الصارم، وحب العمل، وروح الفريق الجماعي، والابتعاد التام عن الغرور والنزعة الفردية.
من الفن الاستعراضي إلى دعم المواهب الشابة
بعيداً عن أضواء الاستوديوهات وذكريات الماضي، أظهرت النجمة جانباً إنسانياً دافئاً يعكس دورها كأم داعمة. ففي سياق مختلف، حرصت على دعم ابنتها «تالية القرآن» بعد أن أبرزت موهبتها الاستثنائية في فن الرسم. قامت بنشر نماذج من الأعمال الفنية لابنتها عبر منصاتها، معربة عن فخرها الشديد بما تمتلكه من موهبة واجتهاد واضح. ولم تكتفِ بكلمات التشجيع، بل أكدت رغبتها الصادقة في اقتناء إحدى لوحاتها، مما يعكس إيمانها العميق بأهمية رعاية المواهب الشابة ودعمها نفسياً ومعنوياً، لتستمر مسيرة الإبداع في العائلة بأشكال فنية مختلفة.
The post أسرار فوازير شريهان: الكشف عن أجرها وتفاصيل لأول مرة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












