مع انقضاء الأسبوع الرابع والعشرين من منافسات دوري السوبر التركي، يبدو أن العلاقة بين كانتي وفنربخشة قد دخلت منعطفاً حرجاً أسرع مما كان متوقعاً. يدخل سباق اللقب مرحلة حاسمة لا تقبل القسمة على اثنين، حيث نجح الغريم التقليدي غلطة سراي في الحفاظ على الصدارة وتوسيع الفارق إلى 4 نقاط، مستغلاً تعثر فنربخشة الذي فقد نقاطاً ثمينة في آخر جولتين، كان آخرها التعادل المخيب للآمال بنتيجة 2-2 أمام أنطاليا سبور، وهو ما كشف عن حالة من عدم الاستقرار الفني تعصف بصفوف الفريق.
تحديات التأقلم وصدمة البدايات
وفقاً للتقارير الواردة، لم يحقق انتقال النجم الفرنسي نغولو كانتي من الدوري السعودي إلى فنربخشة في نهاية يناير التأثير الفوري المرجو خلال مبارياته الست الأولى. اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً، والذي جاء محملاً بآمال الجماهير العريضة، لم يتمكن بعد من فرض التوازن الدفاعي المطلوب أو تعزيز الكثافة في الضغط العالي على الخصوم، كما غاب دوره المحوري في بناء الهجمات من الخلف. وقد واجهت صفقة كانتي وفنربخشة عقبات إدارية معقدة قبل أن تصبح رسمية بعقد يمتد لعامين ونصف، مما رفع سقف التوقعات نظراً للتكاليف المالية المرتفعة المرتبطة بالرواتب ومقدم العقد.
كانتي وفنربخشة وتحدي استعادة الأمجاد
تكتسب هذه الأزمة أهمية خاصة بالنظر إلى السياق التاريخي والمكانة التي يتمتع بها نادي فنربخشة كأحد أقطاب الكرة التركية. فالفريق الذي يسعى جاهداً لكسر هيمنة المنافسين والعودة لمنصات التتويج، كان يرى في التعاقد مع لاعب بحجم وخبرة كانتي – بطل العالم والدوري الإنجليزي سابقاً – طوق النجاة والقطعة الناقصة في تشكيلة الفريق. إن فشل هذه التجربة أو تعثرها لا يؤثر فقط على النتائج المحلية، بل يلقي بظلاله على سمعة النادي في سوق الانتقالات الإقليمي والدولي، ويضع الإدارة تحت ضغط جماهيري هائل يطالب بالألقاب ولا يقبل بالأعذار.
تخبط تكتيكي تحت قيادة تيديسكو
في تحليل معمق عبر برنامج على قناة «A Spor» التركية، أكد الخبراء أن توازن فنربخشة تأثر بشكل واضح تحت قيادة المدرب دومينيكو تيديسكو. وأشار المحللون إلى أن الفريق يعاني مما وصفوه بـ«المتلازمة»، نتيجة الإصابات المتكررة وغياب التدعيمات المركزية في الخطوط الأمامية والخلفية. وقد تم تسليط الضوء على أن بيع 3 مهاجمين خلال فترة الانتقالات الشتوية والتعاقد مع لاعبين جدد لم يحقق الاستقرار المنشود في التشكيلة الأساسية.
واعتبر التحليل أن الهزيمة القاسية أمام نوتينغهام بنتيجة 0-3 كانت بمثابة نقطة تحول كشفت عن أخطاء في التقدير الفني وضعف الاستجابة للفرق التي تتمتع بلياقة بدنية عالية. كما أوضح المحللون أن الإدارة والطاقم الفني أظهروا محدودية في الخبرة في التعامل مع الأزمات، حيث ساعدت الحوافز قصيرة الأمد على تحسن مؤقت، لكن ضعف التوجيه الذهني وسوء لغة الجسد للاعبين أثرت سلباً على الأداء العام.
مستقبل غامض ومرحلة إعادة ترتيب الأوراق
تشير جميع المعطيات الحالية إلى أن انتقالات يناير لم تحقق التوازن المطلوب، وأن عملية إدماج كانتي، مع الأخذ في الاعتبار عامل السن ومتطلبات الدوري التركي السريعة، أسفرت عن ظهور ثغرات دفاعية بدلاً من السيطرة على وسط الملعب. وفي ظل تقدم غلطة سراي وصعود بشكتاش وطرابزون سبور، أصبح لزاماً على المدرب إعادة النظر في الخطط التكتيكية لضمان الاستفادة القصوى من قدرات كانتي. تظل فعالية الشراكة بين كانتي وفنربخشة هي المحور الأساسي للمرحلة القادمة التي توصف بأنها مرحلة «إعادة توزيع الأوراق» بين كبار الدوري التركي.
The post أزمة كانتي وفنربخشة: تراجع النتائج يهدد حلم الدوري appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.











