في تطور جديد للنزاع القضائي الممتد لسنوات بين الفنان المصري أحمد عز والفنانة زينة، تقدمت هيئة الدفاع عن عز بشكوى رسمية إلى وزارة العدل والتفتيش القضائي في مصر. تعبر الشكوى عن تضرر الفنان من سلسلة أحكام صادرة عن محكمة الأسرة، والتي ألزمته بدفع نفقات سنوية لأبنائه من زينة تتجاوز قيمتها 2.5 مليون جنيه مصري، وهو ما وصفه الدفاع بأنه “ظلم صارخ وضرر جسيم”.
ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام مصرية، فإن الشكوى فصلت المبالغ التي أصبح عز ملزماً بسدادها شهرياً، والتي تتجاوز 200 ألف جنيه. وتشمل هذه المبالغ حكماً نهائياً يلزمه بدفع 30 ألف جنيه شهرياً كأجر خادمة، بالإضافة إلى مصروفات دراسية تصل إلى حوالي 24 ألف جنيه إسترليني سنوياً، أي ما يعادل قرابة مليون جنيه مصري. وأشارت هيئة الدفاع إلى أن هذه الأحكام تأتي إضافة إلى أحكام سابقة تضمنت 60 ألف جنيه شهرياً نفقة للصغيرين، و38 ألف جنيه شهرياً كأجر مسكن وحضانة.
خلفية تاريخية وسياق النزاع
تعود جذور هذه القضية إلى عام 2014، عندما أعلنت الفنانة زينة عن زواجها سراً من أحمد عز وإنجابها توأم منه في الولايات المتحدة. من جانبه، نفى عز هذا الزواج بشكل قاطع، وشكك في نسب الطفلين إليه، رافضاً الاعتراف بهما. هذا الإنكار دفع زينة إلى اللجوء للقضاء المصري لإثبات نسب طفليها، في قضية شغلت الرأي العام المصري والعربي لسنوات طويلة.
وبعد معركة قضائية طويلة، ورفض أحمد عز الخضوع لتحليل الحمض النووي (DNA)، قضت محكمة الأسرة في عام 2015 بإثبات نسب التوأم عز الدين وزين الدين إليه، وهو الحكم الذي أصبح نهائياً وباتاً بعد رفض الطعون المقدمة من دفاعه. ومنذ ذلك الحين، انتقل الصراع من ساحة إثبات النسب إلى ساحة النفقات والمصروفات الدراسية، حيث رفعت زينة دعاوى قضائية متعددة لإلزام عز بالإنفاق على أبنائه بما يتناسب مع مستواه المادي والاجتماعي.
الأهمية والتأثير المتوقع للقضية
تكتسب هذه القضية أهمية خاصة كونها لا تمثل مجرد خلاف شخصي بين نجمين سينمائيين، بل أصبحت قضية رأي عام تسلط الضوء على ثغرات وتعقيدات قانون الأسرة في مصر. على المستوى المحلي، أثارت القضية جدلاً واسعاً حول حقوق الطفل في إثبات النسب، ومسؤولية الأب في الإنفاق، خاصة في حالات الزواج غير الموثق رسمياً. كما أن المبالغ المالية الضخمة التي أقرتها المحكمة أصبحت سابقة قضائية قد يستند إليها في قضايا مشابهة تتعلق بأشخاص من ذوي الدخول المرتفعة.
إقليمياً، يتابع الجمهور العربي فصول هذه القضية باهتمام شديد، مما يفتح نقاشات حول حقوق المرأة والطفل في قوانين الأحوال الشخصية بالدول العربية المختلفة. ويعتبر لجوء أحمد عز إلى وزارة العدل والتفتيش القضائي خطوة تصعيدية غير مألوفة، قد تمهد لفصل جديد في هذا النزاع، حيث يسعى من خلالها إلى التشكيك في إجراءات المحكمة والأحكام الصادرة، معتبراً أنها لم تصدر بمثل هذه القيمة في تاريخ القضاء المصري.
The post أحمد عز يعترض على نفقة 2.5 مليون جنيه ويلجأ لوزارة العدل appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.










