أطلق المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، تحذيرات عاجلة للأطراف اليمنية من مغبة الانزلاق في أتون الصراعات الإقليمية المتصاعدة، مؤكداً أن أي خطوات غير محسوبة قد تنسف جهود السلام التي استمرت لسنوات. وجاءت هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات غير مسبوقة، مما يضع الملف اليمني أمام منعطف خطير قد يعيد البلاد إلى المربع الأول من الحرب.
تداعيات التوتر الإقليمي على الملف اليمني
وفي سياق متصل بالأحداث الجارية، أشار غروندبرغ إلى أن التحركات العسكرية الأخيرة في المياه الإقليمية والدولية، والتي ترتبط بمساعي جماعة الحوثي لتنفيذ هجمات دعماً لطهران، تشكل تهديداً مباشراً للاستقرار. ويأتي هذا التحذير وسط مخاوف دولية من تحول اليمن إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، خاصة في ظل التوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط وتداعيات الحرب في غزة، التي ألقت بظلالها على أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
ويخشى المراقبون أن يؤدي هذا التصعيد إلى تدويل الأزمة اليمنية بشكل أكبر، مما يعقد فرص الوصول إلى حلول سياسية داخلية. فاليمن، الذي يعاني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم، لا يمتلك ترف الدخول في مغامرات عسكرية جديدة قد تفاقم من معاناة شعبه وتدمر ما تبقى من بنيته التحتية المتهالكة.
المبعوث الأممي إلى اليمن يدعو لحماية مسار السلام
وشدد المبعوث الأممي إلى اليمن في بيانه الصادر اليوم الخميس، على ضرورة حماية اليمن من الانجرار إلى دورة جديدة من العنف، داعياً كافة الأطراف لممارسة أقصى درجات ضبط النفس. وقال غروندبرغ: «بعد أكثر من عقد من النزاع المدمر، لا يمكن لليمن أن يتحمل أن يصبح مرة أخرى ساحة لتصعيد إقليمي، وليس من حق أي طرف أن يجر البلاد إلى صراع أوسع يعرّض اليمنيين لمزيد من المعاناة».
وأكد غروندبرغ التزامه بمواصلة الانخراط النشط مع الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية لضمان عدم انهيار الهدنة الهشة. وأضاف أن هناك «فرصة حقيقية» للمضي قدماً نحو عملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن مستقبل اليمن يجب أن يُرسم عبر الحوار والتوافق الداخلي، وليس كرد فعل لتداعيات المواجهات الخارجية.
تحذيرات حكومية من الأجندات الخارجية
من جانبها، كانت الحكومة اليمنية قد استبقت هذه التطورات بتحذيرات صارمة عقب اندلاع المواجهات الأمريكية – الإيرانية غير المباشرة، منبهة من خطورة انخراط الحوثيين في أي مغامرات عسكرية تخدم الأجندة الإيرانية. وأكدت الحكومة أن محاولة استخدام الأراضي اليمنية كمنصة لاستهداف دول الجوار أو تهديد المصالح الدولية والممرات الملاحية يمثل عملاً عدائياً ضد الشعب اليمني أولاً، وتهديداً مباشراً للأمن القومي العربي.
واختتم المبعوث الأممي حديثه بتجديد التزام الأمم المتحدة الكامل بدعم اليمنيين للتوصل إلى حل سياسي مستدام، موضحاً أن الحفاظ على هذا المسار يتطلب من القادة اليمنيين وضع مصالح شعبهم فوق كل اعتبار، وتغليب لغة العقل على لغة السلاح في هذه المرحلة الحرجة.
The post المبعوث الأممي إلى اليمن يحذر من خطورة الصراع الإقليمي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

