فجعت الأوساط الفنية والثقافية في مصر والعالم العربي بخبر وفاة سهير زكي، إحدى أبرز أيقونات الرقص الشرقي والسينما المصرية، وذلك اليوم السبت، بعد رحلة طويلة من العطاء الفني ومعاناة مريرة مع المرض خلال الفترة الأخيرة. شكل هذا النبأ صدمة كبيرة لمحبي الفن الجميل، حيث تعتبر الراحلة من الأسماء التي حفرت بحروف من نور في تاريخ الاستعراض العربي.
تفاصيل وفاة سهير زكي والأزمة الصحية الأخيرة
جاءت وفاة سهير زكي بعد تدهور ملحوظ في حالتها الصحية خلال الأيام القليلة الماضية. وبحسب مصادر مقربة من أسرة الفنانة المعتزلة، فقد استدعى هذا التدهور نقلها بشكل عاجل إلى أحد المستشفيات الخاصة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة. وقد تم إيداعها داخل غرفة العناية المركزة تحت إشراف طبي دقيق. وأشارت التقارير الطبية إلى أن الراحلة كانت تعاني من جفاف حاد بالإضافة إلى مشكلات معقدة في الجهاز التنفسي، مما أثر بشكل كبير على وظائف الجسم الحيوية. ولم تكن هذه الأزمة وليدة اللحظة، بل تعرضت الفنانة خلال الأشهر الماضية لوعكات صحية متكررة أجبرتها على دخول المستشفى أكثر من مرة بحثاً عن العلاج والتعافي، حتى أسلمت الروح إلى بارئها.
محطات مضيئة في تاريخ الاستعراض المصري
لم تكن الراحلة مجرد فنانة عابرة، بل كانت مدرسة متفردة في فن الرقص الشرقي. بدأت مسيرتها الفنية بخطوات واثقة عندما قررت الانتقال من مسارح مدينة الإسكندرية الساحلية إلى العاصمة القاهرة، هوليوود الشرق وقبلة الفنون. هناك، شقت طريقها نحو النجومية والشهرة، لتصبح في وقت قصير واحدة من أشهر راقصات مصر والعالم العربي. تميزت بأسلوبها الراقي الذي جعلها تحظى باحترام واسع، وهي تُعرف تاريخياً بأنها أول راقصة تقوم بالرقص على ألحان أغاني كوكب الشرق أم كلثوم، وهو ما أحدث ثورة في عالم الاستعراض آنذاك وحقق لها شهرة واسعة.
على الصعيد السينمائي، شاركت في العديد من الأعمال الخالدة التي بدأت في مطلع الستينيات. من أبرز أفلامها "للنساء فقط" الذي عُرض عام 1962، وفيلم "الحسناء والطبلة" عام 1963 حيث تألقت في دور الراقصة. استمر عطاؤها حتى قررت الاعتزال في أوائل التسعينيات عقب زواجها من المصور محمد عمارة، مفضلة التفرغ الكامل لحياتها الأسرية. وكان آخر أعمالها الفنية فيلم "أنا اللي أستاهل" عام 1984، والذي شاركها بطولته نخبة من النجوم أمثال وحيد سيف، محمد عوض، ونادية عزت.
تأثير رحيلها على الساحة الفنية الإقليمية
يمثل غياب هذه القامة الفنية نهاية حقبة ذهبية من تاريخ الفن الاستعراضي الذي ارتبط بالزمن الجميل. إن الأثر الذي تركته لا يقتصر على المستوى المحلي في مصر فحسب، بل يمتد ليشمل الساحة الإقليمية، حيث كانت تمثل واجهة مميزة للفن المصري في العديد من المحافل. ورغم ابتعادها عن الأضواء واعتزالها منذ عقود، ظل اسمها حاضراً بقوة في الذاكرة الجمعية للجمهور العربي، وبقيت رقصاتها وأعمالها السينمائية مرجعاً للأجيال الجديدة. رحيلها اليوم يعيد تسليط الضوء على أهمية الحفاظ على التراث الفني الكلاسيكي الذي شكل وجدان الملايين.
موعد ومكان تشييع الجثمان
فيما يخص مراسم الوداع الأخير، كشفت إحدى قريبات الفنانة الراحلة عن التفاصيل الكاملة لتشييع الجثمان. من المقرر أن تقام صلاة الجنازة غداً الأحد عقب صلاة الظهر، وذلك من مسجد الشرطة بمنطقة الشيخ زايد. وبعد انتهاء الصلاة، سيتم نقل الجثمان لمواراته الثرى في مقابر العائلة الواقعة بطريق الفيوم في مدينة السادس من أكتوبر، حيث ستستقبل الأسرة العزاء من الأقارب ومحبي الفنانة الراحلة.
The post خبر وفاة سهير زكي بعد صراع مع المرض وموعد الجنازة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

